فهرس الكتاب

الصفحة 7039 من 10422

السؤالنقع في الحرج الشديد أثناء تعاملنا مع شيوخنا في معاقل التعليم، حيث إننا نريد أن نقدرهم ونخدمهم ونعاملهم بالحسنى، غير أننا نخشى أن يكون هذا وسيلة منا لنيل أعالي الدرجات، أو يكون سببًا في عطف قلب الشيخ علينا فيما لتناب في رفع درجاتنا، فما موقفنا الصحيح من ذلك؟

الجوابالموقف الصحيح: أن الإنسان ينبغي أن يتحلى بالخلق الفاضل مع شيوخه، بتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وإعطائهم ما هم له أهل، وهذا خلق ينبغي أن يتحلى به الإنسان، وهو حق شرعي لهذا العالم.

وحين يكون هذا دأب طالب العلم مع شيخه، يصبح أمرًا عاديًا طبيعيًا لا يتميز به هذا الطالب بذاته؛ بحيث يكون مدعاة إلى رفعة الدرجات أو ما شابه ذلك، ثم إنه إذا كان قصد الطالب حسنًا؛ فلا يضيره ما حدث بعد ذلك؛ لأنه إن وقع أن أعطي الطالب درجة بسبب هذا الخلق، فإما أن نقول: إن هذه درجة يستحقها؛ لأن الخلق يتعلم كما يتعلم العلم، وليست التربية -وأنتم أدرى مني بموضوع التربية- هي ليست مجرد حشو المعلومات في أذهان الطالب، تربية الطالب على معايشة الأمور العملية والتربي بالأخلاق الفاضلة هي من أهم مهمات المعلم، وإلا إن كان الطالب لا يستحقها يقال: إن هذا أمر وقع فيه المدرس باجتهاده والطالب لم يقصد ذلك، ولم يطلبه، ولم يسع إليه؛ لكن يحذر الطالب من الوسيلة المباشرة التي يقصد من ورائها هذا الغرض، مثلًا: قد يسأل طالب، يقول: أنا أحب أن أهدي لأستاذي كتابًا، أو كتبًا، أو ما شابه ذلك، نقول هدايا العمال غلول، ربما يكون هذا نوع من الغلول، فأنت تهدي للأستاذ -مثلًا- أو الشيخ بقصد أن تستميل قلبه، وحتى لو فرض أن الأستاذ أو الشيخ من الثقل، وعدم التأثر بمثل هذا في محل رفيع إلا أن هذا العمل منك أنت يعتبر خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت