السؤالأنا شاب ملتزم، ولكن في الخفاء أعمل العادة السرية؟
الجوابهذه يشتكون منها دائمًا، يشتكي منها الكثير، والعادة السرية من أعظم أثارها السلبية أنها تسبب لمن يفعلها انتكاسًا في قلبه، وتسبب له انزعاجًا في نفسه، وتسبب له قلقًا وإعراضًا عن الأعمال الصالحة، وأشياء عجيبة.
وجمهور العلماء على أن العادة السرية محرمة؛ لأن الله تعالى يقول: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:6] فعليك أن تتقي الله وتترك العادة السرية، وتحرص على أن تحصن نفسك بالزواج والصيام وصحبة الأخيار ولا تخلو بنفسك، ولا تأوي إلى الفراش وأنت حاقن مثلًا أكثر من ذكر الله تعالى، وصلِّّّ واسأل الله تعالى أن يعافيك، ومع ذلك إذا وقعت في العادة السرية فتب إلى الله تعالى، فإن الله يقبل التوبة من القاتل والزاني ومن اللوطي، فيقبل التوبة منك، إذا وقعت في العادة وتبت منها، وإذا تبت -أو حتى إذا كنت مصرًا عليها- فإياك إياك أن يمنعك وقوعك في هذا الذنب عن تعليم العلم، وعن الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتدريس القرآن، وإمامة الناس، والخطابة، والوعظ وعن أعمال البر وأعمال الخير التي ربما تُكّفر ذنوبك وتكفر الأخطاء والنقائص التي وقعت منك.