قرأتُ في بعض الكتب أن مؤذنًا أعمى في هذا الزمان، كان جميل الصوت بالأذان، فكان في مجلس، فسمع أن برجًا في لندن عاصمة بريطانيا، الموجود فيه الساعة المعروفة (بيج بن) سمع أن هذا البرج قد مال بعض الشيء أو سقط أو أصابه شيء، فحزن وتأثر لذلك وظهر على وجهه الحزن، فتعجب بعض الحاضرين وقال: مالك يا فلان؟ قال: والله كنت أطمع أن أؤذن عليه يومًا من الأيام.
صراحةً هذا حُلُمٌ قد ينظر إليه البعض على أن فيه سذاجة وبساطة وقربًا، لكن بغض النظر عن بساطة هذا الحلم أو سذاجته، إلا أنه يدلنا على قلب متوتر لقضية الإسلام والمسلمين، قلب -على الأقل- كل همومه وأحلامه تتعلق بقضية الإسلام، وأن يُرفع نداء الإسلام وشعار الإسلام من أعلى المنابر، وأعلى المواقع، وأعلى الأبنية في بلاد الشرك وبلاد الجاهلية وبلاد النصارى.
إذًا الشرط الثاني فيمن يحمل هم الإسلام هو: أن يكون الإسلام حيًا في ذهنه، حاضرًا في قلبه، فيربط ما يرى أو يسمع أو يحس، بالهم الأكبر الذي يقلقه ويزعجه وهو هم الإسلام.