فهرس الكتاب

الصفحة 9515 من 10422

السؤالما هي نصيحتكم إلى من أدخل الدش إلى منزله؟

الجوابهذه الأقمار الصناعية التي انتشرت اليوم في أسطح بيوتنا في كل مكان، ورأيناها في هذه البلاد، في طولها وعرضها، تنذر بشر خطير؛ لأنها قنوات ونوافذ تهب من خلالها رياح الكفر النصرانية، فإن مجلس الكنائس العالمي، ومن ورائه الفاتيكان، قد أستأجر عشرات المحطات الفضائية، فضلًا أنه يملك أصلًا محطات أخرى كثيرة، هدفها الوحيد هو تغيير عقائد المسلمين، وفيها محطات موجهة خصيصًا إلى منطقة الشرق الأوسط ذاتها؛ لأنها من أهم وأخطر المناطق في نظر مجلس الكنائس العالمي، أما اليهود فهم الآخرون قد وجهوا محطات مخصصة إلى البلاد العربية، وبعضها محطات تبث الجنس والدعارة الصريحة، تبث من إسرائيل نفسها، وتبث من بعض المواقع في إفريقيا التي استأجرتها إسرائيل، أو استولت عليها بطريقة أو أخرى، فضلًا عن الذين يتبعون الشهوات، والذين أخبر الله عنهم فقال: {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء:27] فلذلك من الخطر الكبير الداهم أن يسمح المجتمع بسلطاته وعلمائه وأفراده، بوجود هذا الشر المستطير بين أظهرنا، إنه بلاء ووباء، هل تعتقد أن هناك أحدًا وضع هذا من أجل أن يستمع الأخبار؟! أنا لا أحكم على ضمائر الناس، وقد يوجد من الناس، لكن هذا يشكل (1%) من الذين يعرفون اللغات المختلفة، ويستطيعون أن يفهموها، الذين يهتمون أصلًا بتتبع الأخبار والتحاليل ومعرفة أحدث التطورات وأدقها، أما جمهور الناس، فنحن نعلم أن الكثير منهم لا يسمع الأخبار في الراديوا مثلًا، لا يقرأ المجلات، ولا يتتبع الأخبار، ولا يهتم بها أصلًا، ومستوى الوعي والمتابعة الإخبارية عند الأمة، ما زال أقل بكثير، من أن نتصور أن الناس قد وضعوا هذا، ليتابعوا الأخبار، ثم هب أن هذا صحيح، أليس في البيت النساء والمراهقون؟ فتيات وشباب في سن المراهقة، والشهوة تتأجج في أعصابهم، دون أن يوجد ما يثيرها، أو بمثير سهل يسير، فما بالكم بهذه الفتاة، التي تقرأ في المقرر والمرأة كلها عورة، إلا وجهها في الصلاة، ثم تشاهد على الشاشة بنات جنسها، اللآتي خلقن كما خلقت هي، والطبيعة واحدة، والجبلة واحدة! تشاهدهن وهن بملابس السباحة! أو تشاهدهن وهن مع أصدقائهن في رحلة بالخلاء! أو تشاهدهن في بيوت الدعارة! وأماكن البغاء والرذيلة، أو تشاهدهن وهن يمارسن ألوان الرياضة! إلى غير ذلك من الصور والمشاهد، كيف سيكون وضعها وكيف سيكون مستقبلها وتفكيرها؟! أقل ما ستكون أنها فتاة متناقضة، لا تدري هل تقبل ما تقرأ، والمرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، أو تقبل هذا الأمر الذي يعرض عليها مطعمًا بأحدث وسائل التكنولوجيا، وما تفتقت عنه العقلية الإنسانية في مجال الإعلام والإبداع، وفن التصوير والرسم، والنقل والإثارة، إلى غير ذلك، سنفاجأ على الأقل بجيل ممزق، لا يحمل مبدأ ولا عقيدة ولا دينًا، ولا يتحمس لشيء، ولا يأخذ أمور الحياة كلها بجدية، حتى أمور الدنيا، ليس عنده قدرة على التعلم، ولا على أن ينجح في الاقتصاد، ولا على أن ينجح في التصنيع، ولن يقدم الأمة والبلاد خطوة واحدة إلى الأمام، إذا نشأ بهذه الصورة، وقل مثل ذلك في الشاب، الذي يشاهد هذه المثيرات فتثور عاطفته، فيتجه إلى أن يشبع هذه العاطفة، فيكون مسمارًا يدق في نعش المجتمع؛ لأن هذه الصورة التي شاهدها، فحركت عاطفته وجعلته يذهب كالمسعور، يبحث في المجتمع عن إشباع لهذه الغريزة، التي ثارت ولو بالحرام، خاصة إذا كانت أسباب الحلال مغلقة أو صعبة أحيانًا، فعلينا أن نقوم بحملة صادقة في مقاومة مثل هذا الوباء والبلاء.

هذا وأسأل الله أن يكون هذا الإجتماع، اجتماعًا طيبًا مباركًا مرحومًا، إنه على كل شيء قدير، وأن يوفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت