فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 10422

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

يقول الله عز وجل: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140] لقد مس المسلمين القرح في أزمنة طويلة، وخلال قرونٍ مضت كانت الأمة الإسلامية تعاني من ألوان الضعف والتخلف والهوان ما لم تعهده منذ وجدت؛ حتى دب اليأس إلى كثيرٍ من أبناء هذه الأمة وتطاول هذا الليل الذي يضرب بظلامه في كل مكان، فكان قائلهم يقول: بلي الحديد ومسنا القرح فمتى تفيق أخي متى تصحو والوعتاه كم انقضت حقبٌ وامتد ليلٌ ما له صبح وبغى وحوش ليس يردعهم خلقٌ ولا دينٌ ولا نصح ألفاظهم مطلية عسلًا وقلوبهم بسمومها رشح والوحش وحشٌ دينه فمه والغدر لا يمحوه من يمحو وصحا التراب أخي ولم تصحُ وَيْليْ عليك أينفع النوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت