فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 10422

السؤالألحظ على الكثير من الزملاء قدرًا من الاكتئاب والحزن والقلق مع تتابع أخبار الحرب، مما جعلهم مسمرين إلى الصحف والإذاعات والشاشات في ساعاتٍ طويلة في اليوم والليلة، وقد أفقدهم ذلك القدرة والرغبة في العمل كما جعلهم متقاعسين عن الأعمال المناطة بهم، وأفسد أمزجتهم، فهل من كلمةٍ لهؤلاء؟

الجوابهذا صحيح، كثير من الناس ربما يقتصر على مجرد مشاهدة الحدث أو التعاطف معه قلبيًا ووجدانيًا بفرحٍ حينًا، وبألمٍ أحيانًا أخرى، بينما قضية العمل، وقضية المشاركة، وقضية المشروع الذي ينبغي على الإنسان أن يقوم عليه مهم جدًا، كما أن اعتدال مزاج الإنسان أيضًا مهم، بأن يكون عند الإنسان من الرضا والإيمان بالقدر والقضاء، والنظر إلى جوانب المستقبل لهذا الدين، والنظر إلى الجوانب الإيجابية في كل حدثٍ يقع، يعني: مما يوصى به أحيانًا الإنسان أنه حينما يقع لك أنت حادث معين مثلًا، قد يكون حادث سيارة حادث فراق الزوجة فشلًا في أمر تريده أو مشروع، فكر جيدًا في سلبيات هذا الأمر الذي فقدته، وفكر في المقابل في إيجابيات الأمر الآخر الذي يمكن أن تعوض به، ومن خلال ذلك يستطيع الإنسان أن يحافظ على هدوئه وعلى استقراره في كل الظروف، وأن يتحول إلى كائن منتج عملي مثمر بنَّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت