فهرس الكتاب

الصفحة 6111 من 10422

فيمكن أن يسلم الإنسان من المعاصي، ويسلم من العجب، ويعبد الله عز وجل حق عبادته، ولا أقول: حق عبادته كما يجب له، إنما كما يستطيع الإنسان أن يعبده، فهذا الإنسان حتى لو سلم من المعاصي ومن العجب، يقول الله عز وجل عنه: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [عبس:23] أي: لو استفرغ الإنسان جهده في طاعة الله وبذل كل ما يستطيع، فإنه لا يمكن أن يؤدي حق شكر الله، ويعبد الله حق عبادته، أبدًا.

ولا يمكن أن يؤدي ما عليه، إنما يؤدي ما يستطيع، ولذلك الله عز وجل قال: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] وقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] فالأمر الثالث هو: أن الإنسان معرض أو مؤكد أنه واقع في التقصير في حق الله عز وجل مهما بذل من أنواع الطاعات والقربات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت