فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 10422

وبين يدي الحديث يتساءل البعض من الإخوة عن مصادر هذه المادة التي سأقدمها لكم الآن، فأقول: بعد كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الذين بهما نسترشد ونستهدي في كل طرق الحياة، فمعظم هذه المادة من رسائل الأخوات، واستفساراتهن، وكتاباتهن إليًَّ، فلهن مني التحية والسلام والدعاء، فبدءًا من العنوان وهو (هموم ملتزمة) هو اقتراحٌ من إحدى الأخوات، ومرورًا بالموضوعات، وانتهاءً ببعض الأسئلة التي أحضرتها معي، وأرجو أن يكون ثمة وقت للإجابة عليها أو على بعضها، وقد حرصت أن يكون كل ذلك مما عملته أيديهن.

تقول إحداهن في مطلع اقتراحها للموضوع: إن الملتزمة بحاجةٍ ماسة إلى من يأخذ بيدها، ويطور لها التزامها، وبالذات مع شعورنا بأن هناك من الواعين من يعتقد أن تحجُّب الفتاة وتركها لمشاهدة التلفاز هو النقطة الأخيرة التي تقف عندها وليتهم يعلمون أن معظم الملتزمات يملكن كل شيءٍ إلا الفكر والفهم السليم! فهكذا تقول الأخت.

وإذا كنا نوافق أن كثيرًا من الناس يظنون أن الالتزام ينتهي عند حد الحجاب وترك مشاهدة التلفاز، مع أن الواقع أن المسلم أو المسلمة لايزالان في جهاد وترقٍّ إلى الموت، تصديقًا لقول الله عز وجل: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .

فالالتزام ليس مرحلة يتجاوزها الإنسان إلى غيرها كلا! وليس قضيةً ينتهي عندها المرء! بل إن الالتزام هو محاولة مستمرة تظل مع الفتى ومع الفتاة إلى الممات، حتى في ساعة الموت يجاهد الإنسان نفسه ويعبد ربه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] .

ومادام أن الروح في الجسد، ومادام أن النَّفس يتردد؛ فأمام الإنسان ألوان وألوان من المجاهدات والمصابرات والمدافعات؛ يحتاج الرجل إليها، وتحتاج المرأة إليها.

ولكننا لا نوافق تلك الأخت، على أن معظم الملتزمات يملكن كل شيءٍ إلا الفكر والفهم السليم، فإن كثيرًا من الأخوات الملتزمات يملكن-بحمد الله- قدرًا جيدًا من الفهم السليم، ويملكن عقولًا ناضجة، ويملكن مواهب قوية، نسأل الله لنا ولهن جميعًا الثبات.

أما العناوين فهي كالتالي: أولًا: المرأة والالتزام.

ثانيًا: من صفات الداعية.

ثالثًا: من مشكلات الدعوة النسائية.

رابعًا: عقبات في الطريق.

خامسًا: موضوعات وكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت