وذلك أن أمنيات كثير من هؤلاء الشباب أمنياتٌ رفيعة، فمنهم مثلًا من تكون أمنيته حين تسأله -وهذا كله مكتوب في أوراق بعد مقابلتهم ومساءلتهم- منهم من تكون أمنيته الفوز برضوان الله -تعالى- والجنة، ومنهم من تكون أمنيته الهداية، ويتمنى أن يكون كالشباب الصالح المتدين، وهذه أكثر الأمنيات ترددًا على ألسنتهم، بعد جمع الأمنيات التي تدور في أذهانهم، تبين أن أكثرهم يتمنون أن يكون الواحد منهم شابًا صالحًا متدينًا، وأن يمنَّ الله تبارك وتعالى عليه بالهداية، ومنهم من يتمنى السعادة والحياة الهنيئة التي حرم منها لأسباب معينة، ومنهم من يتمنى أن يكون إمامًا لمسجد (جامع) وربما للحرم الشريف، أيضًا.
إلى جوار أمنيات رخيصة بطبيعة الحال، مثل من يتمنى أن يكون عنده سيارة فخمة، أو يتمنى رضا حبيبة، أو يتمنى أن يرى اللاعب الفلاني، ويصور معه، أو يتمنى أن يصبح فنانًا مغنيًا، أو أن يسافر للخارج، إلى أمنيات أخرى عادية، إلى أمنيات لا بأس بها مثل أن يتمنى أن يكون طبيبًا، أو ما أشبه ذلك من الأشياء التي قد تمر في ذهن أي إنسان.
-على كل حال- معظم أمنيات هؤلاء الشباب تدور حول أمورٍ حسنة، وحول قضايا عليا، ولاشك أن كون الشاب يفكر هذا التفكير يدل على أنه لا يزال غير راضٍ عن الواقع المر الذي يعيشه، وأنه يتطلع إلى تغيير هذا الواقع، وهذه في الحقيقة فرصة يجب أن يهتدي لها الدعاة إلى الله عز وجل.