قوله هنا: {صلوا كما رأيتموني أصلي} ذكرت أنه ليس في جميع الروايات، ولكنه في بعض الروايات، أما في بعضها الآخر، كما في الصحيح نفسه، في مواضع قال: {فعلموهم، وصلوا} ولم يقل: {كما رأيتموني أصلي} لكنها ثابتة في روايات أخرى.
أيضًا قدوم مالك بن الحويرث رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه سلم، كان مع قومه، كما ذكر في روايات، وقال هاهنا: {ونحن شببة متقاربون} وقومه هم بني ليث بن بكر، وكان قدومهم على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن سعد في الطبقات بأسانيد عدة، أنهم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتجهز لغزوة تبوك.
وغزوة تبوك كانت في رجب سنة تسع، فقدموا عليه صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة، وقوله: (شببة) بفتح الشين والباء أي شباب.
وقوله: (متقاربون) أي: متقاربون في السن، وقوله: رفيقًا أو رقيقًا: بالوجهين فقد جاء في روايتان في البخاري وغيره، إما من الرفق، وإما أنه رقيق القلب، يحنوا عليهم ويتنبه لحاجاتهم، وقوله: رقيقًا، هذا ذكر الحافظ ابن حجر بالقافين أنها جاءت في رواية الأصيلي للبخاري، أنها بقافين (رقيقًا) وبقية ألفاظ الحديث واضحة وقد سبق شرح شيء منها.