فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الأطفال فثمة سلبيات كثيرة منها: أولًا: تعويد الأطفال على الرد على الهاتف عند كثير من الأسر، دون أن يعلموهم أدب الرد، فهذا يغرس في نفوس الأطفال حب أخذ السماعة، والرد على المتكلم مع عدم تعويده على الأدب في الحديث -كما ذكرت- مع الآخرين، وعدم تبصيره بطرق ضعفاء النفوس، في الوصول إلى ما يريدون.
فبعض الأطفال يجرهم ذلك إلى شر، أو يكشف أحوال البيت، ولا أنكر أن هناك أطفالًا كثيرين، قد دربهم أهلهم على حسن الرد على الهاتف، فتجد أنهم يردون بعبارة مختصرة: مَنْ؟ فإذا قال مثلًا: أين فلان؟ يقول: مَنْ تريد؟ بيت مَن تريد؟ إذا قال: أريد بيت فلان أبو فلان قال له: مَنْ تريد؟ بأجوبة مختصرة بقدر الحاجة، بحيث لا يمكن أن يفوت عليهم شيء، أو يصل عابث من خلالهم إلى ما يريد.
ثانيًا: نقل المعلومات -أحيانًا- ببراءة عن أهل البيت، فمثلًا: يتصل إنسان على طفل ويقول له: ما اسم أمك؟ ما لون غرفتها؟ ما شكل ثوبها؟ ما لون المنزل؟ ما لون الديكور؟ إلى آخره، ويكون نتيجة لذلك تدمير المنزل، وهذه قصة حصلت فبعدما يأتي رب الأسرة، يتصل الشاب الذي أخذ المعلومات كاملة، فيقول لرب الأسرة: أنت فلان؟ يقول: نعم، فيقول: أنا قبل قليل كنت مع زوجتك، ليقول له: أنت كاذب.
فيقول: لا، ففي الغرفة كذا، وكان لونها كذا، وشكلها كذا، والمكان الفلاني كذا، وكانت الأزهار موجودة في المكان الفلاني، والطاولة موجودة ويعطيه التفاصيل التي أخذها عن طريق هذا الطفل؛ فيدمر البيت من خلال هذه اللعبة.
ثالثًا: تعويد الأطفال -أحيانًا- على سماع الكلام البذيء الفاحش، الذي لا يسمعونه أصلًا في البيت، ما دام البيت محافظًا، وربما لا يسمعونه حتى في الشارع أحيانًا، ومن ثم تنحرف أخلاقهم.
رابعًا: قد يكون الأطفال أحيانًا وسطاء أبرياء للإيقاع بين طرفين، إما في التعريف فأحيانًا يقول الطفل ببراءة للمتصل: هل تريد أمي؟! تريد أختي؟! ثم يقول ذلك: نعم، ويأتي بها إليه وأحيانًا يسأله أسئلة، ويحصل من خلالها على المعلومات التي يستفيد منها في مكالمات أخرى.
خامسًا: بعض الأطفال يتدرب على كيفية استعمال الهاتف -أي: أن يقوم هو بالاتصال دون تربية أيضًا- فيؤذي آخرين بهذه الاتصالات، وقد يكون سببًا في التعرف على أهله، وقد يؤذي جهات أخرى رسمية، أو بيوتًا، أو غير ذلك.