السؤال الآخر موجه إلى فضيلة الشيخ عبد الله بن حمود التويجري ولفظه موجه إلى جميع المشايخ يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد/ هل ترون أهمية إثارة مثل هذه الموضوعات في مثل هذا الزمن الذي أصبح فيه الواحد منا مقيدًا, وما هو دورنا في هذا المجال؟ وماذا تريدون منا أن نفعل؟ وهل طلب العلم من الجهاد؟
الجوابإذا لم يثر مثل هذا الموضوع في مثل هذا الوقت, فمتى يثار؟ أليست الأمة الإسلامية قد قُسِّمت وجعلت نهبا؟! أليس أهل الإسلام قد قسم التسلط عليهم سابقًا بين الشرق والغرب؟! ولاحقًا تولى الوصاية عليهم المعسكر الغربي, ثم لماذا يبقى حلف الناتو؟ ففي السابق كان يتذرع بأنه في مقابلة حلف وارسو, فلماذا يبقى الآن؟ ولمقابلة من؟! أليس هناك بلدان إسلامية محتلة من قبل الكفرة إما من النصارى, أو اليهود, أو الباطنية, أو غيرهم؟! ألم يتسلط بعض الكفرة ويتولوا على دول الإسلام وهم عملاء؟ وهذه دول قد هبت وجاهدت, وتحللت من ربقة الكفر كما في أفغانستان, وهناك دول على هذه المشارف, فهذه إرتيريا _مثلًا- النصارى لا يشكلون إلا قرابة (20%) ومع ذلك يسومون أهل الإسلام سوء العذاب وبلدانًا أخرى كثيرة.
فمثلًا إيران أهل السنة فيها يشكلون قرابة النصف وإذا قلَّلنا وسلمنا بما يقال, فقرابة الثلث, ومع ذلك مكن اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من أهل النحل والديانات الأخرى مكنوا حتى في البرلمان ولم نجد سنيًا واحدًا، بل لما تسنن العلامة الفاضل أبو الفضل البرقعي , وهو ممن كان يعدل بـ الخميني , طورد وأخرج من"قم"ثم طورد في طهران وأوذي وضرب, وقد تجاوز الثمانين عامًا, فإلى متى يسكت أهل السنة؟! إلى أن يتحولوا جميعًا إلى رافضة! وإلى أي وقت يسكت المسلمون في إرتيريا؟! إلى أن يتحولوا جميعًا إلى نصارى, وفى الحبشة وفي غيرها.
وأما العلم الذى يتكلم عنه الأخ فليس الجهاد مانع من طلب العلم, فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل الرسالة وكان جزء منها الجهاد, بل الصحابة يكفينا منه أن يكون كعلم ابن عباس، يكفينا منه أن يكون كعلم أبي بكر , كعلم عمر , كعلم أبي هريرة , وغيرهم, والجهد كجهادهم.
أبو بكر يشهد ثلاثًا وعشرين أو أربعًا وعشرين غزوة, فهذا الذى يتكلم عن العلم أسأله بالله هل شهد غزوة واحدة؟ فلا العلم حصل, ولا الغزو أيضًا, ثم إن تخلف ببدنه فبشيء من ماله, ولا أقول بكل المال, ولكن بشيء منه.