فهرس الكتاب

الصفحة 8838 من 10422

يحدث كل هذا وباختصار؛ لأن الصرب في نظر الغرب يقودون حربًا دينية لحماية أوروبا الغربية من الإسلام.

من الذي يقول هذا الكلام؟ لقد صرح بذلك رجل صربي، هو آمر أحد الفيالق التي يبلغ تعدادها ثمانين ألف جندي، يقول آمر الفيلق: (إننا نقود حربًا مسلحة لحمايةأوروبا الغربية من الإسلام) فالغرب كله يتخوف من حرب إسلامية نصرانية أو مواجهة شاملة، كما يقول زعيم من زعماء روسيا، بل قائد الجيش الروسي فيما يسمى بدول الكومندوز، أدلى بتصريح قبل أسبوع (إنني أتخوف من مواجهة شاملة بين المسلمين وبين النصارى، أو بين الشمال وبين الجنوب) والمقصود بالجنوب الفقراء من المسلمين.

فهي حرب بين الفقراء والأغنياء، أو بين الشمال والجنوب، وهي بلهجة أخرى أو بصورة واضحة: هي حرب بين الإسلام وبين النصرانية، يقول القائد الروسي: (إنني ألحظ أن هناك تمحورًا كبيرًا حول الإسلام، وأن هناك استقطابًا دينيًا في الدول الإسلامية) فهو يرى أن الدول الإسلامية في آسيا الوسطي بدأت تستعيد عافيتها وإسلامها، وتتصل بأفغانستان ثم بباكستان ثم بتركيا ثم إيران ثم بالعالم الإسلامي.

ولا شك أن دول البلقان أيضًا، والمسلمين في البوسنة والهرسك، والمسلمين في كوسوفو، والمسلمين في السُّنْجُق، والمسلمين في ألبانيا، والمسلمين في كل تلك الدول أنهم على اتصال بذلك كله، وهم يتوقعون أن يكون هناك حرب شاملة بين القوى الإسلامية كلها وبين القوى الكافرة -هكذا يتوقعون- وهذا التوقع ليس مبنيًا على سذاجة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين: {نصرت بالرعب مسيرة شهر} فهذا جزء من الرعب الذي يقذف في قلوب الأعداء.

ولكنه أيضًا جزء من اكتشافهم لحقيقة قائمة! وهي: أن الأمة الإسلامية بدأت تستردُّ جزءًا من عافيتها وإسلامها، وسوف أتحدث بعد قليل عن نقطة البشائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت