فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2431

وقد أخبر الله تبارك وتعالى أن الطعام المباح في الطعام الطيب.

قال تعالى {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة:4] .

وقد أمر الله عز وجل بالأكل من الطيبات، فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) } [المؤمنون: 51] .

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} [البقرة:168] .

ونهى عن تحريم ما أحل من الطيبات فقال جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} [المائدة: 87 - 88] .

وقال عز وجل: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف:32] .

وقد امتن الله تعالى على بني آدم بأن زرقهم الطيبات.

قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) } [الإسراء:70] .

وامتن الله عز وجل على بني إسرائيل بإنزال الطيبات عليهم.

قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) } [الجاثية: 16] .

وقد وصف الله عز وجل الغنائم التي يحوز المؤمنون في المعارك بأنها من الطيبات.

قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) } [الأنفال:26] .

ثانيًا: المأكولات الخبيثة:

والخبائث أنواع كثيرة، يحرم على المرء تناولها في حال الاختيار، سواء ظهرت لنا حكمة التحريم أو لم تظهر.

قال ابن القيم رحمه الله: وقد حرم الله سبحانه وتعالى علينا تناول الخبائث، والخبث الموجب للتحريم قد يظهر لنا وقد يخفى، فما كان ظاهرًا لم ينصب عليه الشارع علامة غير وصفه، وما كان خفيًا نصب عليه علامة تدل على خبثه، فعلى سبيل المثال احتقان الدم في الميتة سبب ظاهر، وأما ذبيحة المجوسي والمرتد وتارك التسمية ومن أَهَلَ بذبيحة لغير الله عز وجل؛ فإن ذبح هؤلاء أكسب المذبوح خبثًا أوجب تحريمه، ولا ينكر أن يكون ذكر اسم الأوثان والكواكب والجن على الذبيحة يكسبها خبثًا، وذكر اسم الله وحده يكسبها طيبًا 43.

وقد اختلف العلماء في المقصود بالخبائث التي ورد تحريمها في القرآن على أقوال:

القول الأول: أن الخبائث هي المحرمات؛ لأن العرب تقول لكل خبيث محرم 44.

القول الثاني: أن الخبائث هي لحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله، وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما 45.

القول الثالث: أن الخبائث هي ما لا يوافق النفس من المحظورات 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت