إن أعداء الإسلام من كفار ومشركين في كل زمان ومكان قد حرموا من نعمة الفقه والفهم؛ لأنهم يعادون الله ويحاربون أوليائه ظنًا منهم أنهم بهذا يحققون السعادة لأنفسهم من خلال استغلال ثروات بلاد المسلمين واستعمارها، وقد غفل هؤلاء أن الحرب على الله ورسله هي حرب خاسرة وأن معيشتهم ستكون ضنكا، كما قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى? ?124?) [طه:124] .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ? إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ? وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ?65?) [الأنفال:65] .
يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال، وحثهم عليه حثًا شديدًا حتى يبذلوا النفس والنفيس في سبيل الله طيبة نفوسهم بهذا، وذلك ببيان فضيلة الجهاد وأنهم ينتظرون في الجهاد إحدى الحسنيين: إما الشهادة، ويا لها من شرف!! وإما الغنيمة والنصر. واعلموا أن الواجب عليكم أن الواحد يقاتل عشرة من الكفار، إذ هناك فرق شاسع بين من يقاتل عن عقيدة ثابتة ونفس مطمئنة، وبين من يقاتل مكرها أو مأجورا أو لغرض دنيوى بسيط.
إن يكن منكم عشرون صابرون محتسبون أجرهم عند الله يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم مائة صابرة على هذا الشرط يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بالله وبرسوله، ولم يؤمنوا بالبعث والجزاء، ذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون الأسرار الحربية ونظامها الذي يكفل النجاح، وهم قوم لا يفقهون عن عقيدة وحجة، ثم هم لا يؤمنون بالبعث 86.
ثم نسخت هذه الآية بقوله تعالى في الآية التي تليها: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ? فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ? وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ? وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:66] .فأصبح على المجاهد أن يثبت أمام اثنين.
وقال تعالى: (ذَ?لِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى? قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) [المنافقون:3] .
تبين الآية كيف أن المنافقين حين ارتدوا عن الإيمان وأصبحوا كافرين حرموا من نعمة الفقه، أي: ما نعي عليهم من مساوئهم بأنهم آمنوا، أي: ظاهرًا ثم كفروا، أي: سرًا (فطبع على قلوبهم) أي: ختم عليها بما مرنوا عليه من التلون والتذبذب ورسوخ الهيئات المنكرة، فحجبوا عن الحق فهم لا يفقهون، أي: حقية الإيمان، وحكمة الرسالة والدين 87.
إن ظاهرة النفاق من أخبث الظواهر وشرها لما يشكله المنافقون من خطر على الإسلام من حيث مشابهتم للكفار في كفرهم والزيادة عليهم في أنهم يخادعون الله والذين آمنوا، كما قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ?8?يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ?9?) [البقرة:8 - 9] .
وقال الله تعالى: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى? مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى? يَنْفَضُّوا ? وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَ?كِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ) [المنافقون:7] .
وهذا من شدة عداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمين لما رأوا اجتماع أصحابه وائتلافهم، ومسارعتهم في مرضاة الرسول صلى الله عليه وسلم، قالوا بزعمهم الفاسد: لولا أموال المنافقين ونفقاتهم عليهم، لما اجتمعوا في نصرة دين الله، وهذا من أعجب العجب، أن يدعى هؤلاء المنافقون الذين هم أحرص الناس على خذلان الدين، وأذية المسلمين، مثل هذه الدعوى، التي لا تروج إلا على من لا علم له بحقائق الأمور فبين تعالى أنه يؤتي الرزق من يشاء، ويمنعه من يشاء، وييسر الأسباب لمن يشاء، ويعسرها على من يشاء، ولكن المنافقين لا يفقهون فلذلك قالوا تلك المقالة، التي مضمونها أن خزائن الرزق في أيديهم، وتحت مشيئتهم 88.
وقال الله تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى? بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ? صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ) [التوبة:127] .
وإذا أنزلت سورة قرآنية فيها فضيحة أسرارهم، تعجبوا وتأملوا وتسللوا من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وتلفتوا متغامزين قائلين: هل يراكم الرسول أو المؤمنون إذا خرجتم؟! ثم ينصرفون عن طريق الاهتداء، ويتولون عن الحق، فهذا حالهم في الدنيا لا يثبتون عند الحق ولا يقبلونه ولا يفهمونه، ولا يفهمون شيئًا عن الله ولا عن رسوله، ومن أعرض عن ساحة الإيمان والخير، أعرض الله عنه، وصرف الله قلوبهم عن الحق والإيمان، وعن الخير والنور، وهذا إما دعاء عليهم به، أو إخبار عن أحوالهم، وذلك الصرف الإلهي بسبب أنهم قوم لا يفهمون الآيات التي يسمعونها، ولا يريدون فهمها، ولا يتدبرون فيها حتى يفقهوا، بل هم في شغل عن الفهم ونفور منه 89.
وقال الله تعالى: (رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى? قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ(87 ) ) [التوبة:87] .
وإذا كان أولو الطول والسعة والقوة في أبدانهم قد قالوا (ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ) ، ولا تستنفرنا في جهادك الذي بعدت فيه الشقة، وعظمت فيه المشقة، فقد (رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ) ، والخوالف جمع خالفة، وهي المرأة المتخلفة عن الجهاد، ويطلق على ما لا خير فيه، أي أنهم رضوا أن يكونوا كالنساء القاعدات في البيوت، والأشياء التي لا خير فيها ولا منفعة، أي رضوا بحياة الدعة والاسترخاء ولو كان معها الذلة، وتركوا حياة الكد والتعب ولو كان فيها العزة.
وقال تعالى: (وَطُبِعَ عَلَى? قُلُوبِهِمْ) أي أنه بهذه الحال وأخواتها، مما فروا فيها من الجهاد فرار الجبناء، فسدت نفوسهم، وأغلقت قلوبهم عن حب الخير والعيش الكريم، وبني للمجهول للإشارة إلى الأسباب المتراكمة التي توالت على نفوسهم، وطبعتها على النفاق، فطبع مع النفاق الذلة والاستهزاء والكذب، وإخلاف الوعد، وإن مدوا أعناقهم للذلة.
إن النفاق يولد الجبن، والجبن يولد المذلة والكذب وكل قبائح النفس، ولذا قال تعالى: (فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) و (الفاء) تفيد ترتب ما بعدها على ما قبلها؛ لأن طبع القلب على النفاق يفسد الفكر، فلا ينظر إلى عواقب الأمور، ولا ما تنتهي إليه، وأعيد الضمير في قوله تعالى: (فَهُمْ) لتأكيد وصفهم، وثبوت حالهم، والفقه كما ذكرنا هو العلم بلباب الأمور وغايتها، فهم لم يعرفوا أن موقفهم لو سلك المؤمنون مسلكه لذلوا، ولذهبت ربحهم، ولم يدركوا أنهم بما يفعلون يقون أنفسهم من مشقة الجهاد، ولكن يكونون مهينين في الدنيا، وتنالهم جهنم وبئس المصير 90.
قال الله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ? وَجَعَلْنَا عَلَى? قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ? وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ? حَتَّى? إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَ?ذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) [الأنعام:25] .
والمعنى والمقصد من هذه الآية أن مشركي مكة كانوا في أعجز موقف، حين حاولوا رد الحق القرآني بالدعوى المجردة، ومنهم فريق كانوا يستمعون للنبي صلى الله عليه وسلم وهم في أشد حالات الغباء وصمم الآذان، يرون الآيات الناطقة بالحق فلا يؤمنون بها، وإذا جاؤوا للمجادلة أي المقابلة في الاحتجاج، قابلوا بدعوى مجردة فارغة من البرهان المقبول، والعقل السليم لأن الله تعالى-بسبب عنادهم وإصرارهم على شركهم-جعل على قلوبهم أغطية لئلا يفقهوا القرآن، وفي آذانهم ثقلا أو صمما عن السماع النافع لهم.
فمهما رأوا من الآيات البينات والبراهين الصادعة بالحق لا يؤمنوا بها، وصاروا بلا فهم ولا إنصاف، وإذا جاؤوا يحاجون النبي ويناظرونه في الحق وفي دعوته، قالوا قولًا تافهًا: ما هذا الذي جئت به إلا مأخوذ من أخبار الأولين وأقاصيصهم التي تسطر وتحكى ولا تحقق كالتواريخ، وما هي إلا نوع من خرافات وأباطيل القدماء، وهم بهذا الموقف اللاعقلاني والدعائي بمجرد الأقاويل المبطلة، ينهون الناس عن اتباع الحق الأبلج وتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم والانقياد للقرآن، ويبعدون هم عنه، فيجمعون بين الفعلين القبيحين، لا ينتفعون، ولا يتركون غيرهم ينتفع 91.
وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا عَلَى? قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ? وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى? أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [الإسراء:46] .
أي: صيرنا وأنشأنا أكنة تكون غلافا مانعا قلوبهم عن أن تدرك وتصل إلى النور، وفي آذانهم صمما وثقلا فيها يمنعها من أن تستمع إلى القرآن الحق، فالأكنة تمنع أن يفقهوه؛ لأن غلافا وضع بينها وبين النور، فلم تفقه أي لم تدرك وتتدبر في بلاغته، ومعانيه، وقصصه، وعبره، وما فيه من نور الحق فلا تراه، وجعلنا في آذانهم وقرا عن سماع القرآن وتذوق ألفاظه ونغمه، وجمال عباراته ونسق بيانه.
وإذا ذكرت ربك الذي خلقك وخلقهم وربهم وحده من غير ذكر آلهتهم على أنه المتفرد وحده بالألوهية اعتراهم إعراض أشد، فأعرضوا سائرين على أدبارهم نافرين من الحق، يسارعون بالتولي والإعراض نافرين مدبرين، سائرين بظهورهم لا بإقبالهم، وهذا النص يصور شخصًا رأى شيئًا فهاله ما رأى فولى مدبرًا، رجع مدبرًا نافرًا كأنه رأى شيئًا مخيفًا، اقشعر له بدنه، وهذا يصور مقدار نفورهم من التوحيد الحق، وإقبالهم على الوثنية الباطلة، فالأوهام التي استكنت في نفوسهم صورت لهم الحق مخوفا مرهوبا، والباطل طيبا حسبوا فيه السلامة وما وراءه إلا الحسرة والندامة وساء ما كانوا يصنعون 92.
وقال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ? إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى? قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ? وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى? فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) [الكهف:57] .
أي: لا أحد أشد ظلمًا ممن وعظ بآيات ربه الواضحة، فانصرف عنها إلى باطله، ونسي ما قدمته يداه من الأفعال القبيحة فلم يرجع عنها، إنا جعلنا على قلوبهم أغطية، فلم يفهموا القرآن، ولم يدركوا ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم ما يشبه الصمم، فلم يسمعوه ولم ينتفعوا به، وإن تدعهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك، ولن يهتدوا إليه أبدًا 93.
قال الله تعالى: (حَتَّى? إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) [الكهف:93] .
قال المفسرون: ذهب ذو القرنين متوجهًا من المشرق، قاصدًا للشمال، فوصل إلى ما بين السدين، وهما سدان، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان، سدًا بين يأجوج ومأجوج وبين الناس، وجد من دون السدين قومًا، لا يكادون يفقهون قولًا لعجمة ألسنتهم، واستعجام أذهانهم وقلوبهم، وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلمية، ما فقه به ألسنة أولئك القوم وفقههم، وراجعهم، وراجعوه، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمتان عظيمتان من بني آدم 94.
قال الشعراوي في تفسيره: «أي: لا يعرفون الكلام، ولا يفقهون القول؛ لأن الذي يقدر أن يفهم يقدر أن يتكلم، وهؤلاء لا يقولون كلامًا، ولا يفهمون ما يقال لهم، ومعنى: (ا لَّا يَكَادُونَ) لا يقربون من أن يفهموا، فلا ينفي عنهم الفهم، بل مجرد القرب من الفهم، وكأنه لا أمل في أن يفهمهم، لكن يكف نفى عنهم الكلام، ثم قال بعدها مباشرة: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ) [الكهف:94] . فأثبت لهم القول؟
يبدو أنه خاطبهم بلغة الإشارة، واحتال على أن يجعل من حركاتهم كلامًا يفهمه وينفذ لهم ما يريدون، ولا شك أن هذه العملية احتاجت منه جهدًا وصبرًا حتى يفهمهم ويفهم منهم، وإلا فقد كان في وسعه أن ينصرف عنهم بحجة أنهم لا يتكلمون ولا يتفاهمون، فهو مثال للرجل المؤمن الحريص على عمل الخير، والذي لا يألو جهدًا في نفع القوم وهدايتهم.
والإشارة أصبحت الآن لغة مشهورة ومعروفة، ولها قواعد ودارسون يتفاهمون بها، كما نتفاهم نحن الآن مع الأخرس» 95.
ولهذا ينبغي على الداعية أن يحسن الكلام، وأن يكون الكلام مطابقًا لواقع الحال كما هو مفهوم البلاغة.
ولهذا نجد أن نبيينا صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم كما جاء في الحديث عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فضلت على الأنبياء بستٍ: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافةً، وختم بي النبيون) 96.
(جوامع الكلم) : القرآن، جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة وكلامه صلى الله عليه وسلم كان بالجوامع قليل اللفظ كثير المعاني 97.
ما من شك في أن للفقه الصحيح أثرًا كبيرًا وفعالًا على الفرد والأمة، ولهذا نجد أن أول آيات القرآن نزولًا، كانت دعوة صريحة للقراءة والعلم والتعلم، كما قال تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ?1?خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ?2?اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ?3?الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ?4?عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ?5?) [العلق:1 - 5] .
وما يستتبع ذلك من تطبيق لما نتعلمه ونتوصل إليه، وآثار ذلك على الفرد والأمة.
ومن هذه الآثار:
موضوعات ذات صلة:
الجاهلية، الحكمة، السؤال، العلم
1 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 442.
2 انظر: العين، الفراهيدي 3/ 370، تهذيب اللغة، الأزهري 5/ 263
3 انظر: لسان العرب، ابن منظور 13/ 522، الصحاح، الجوهري 6/ 2243، المخصص، ابن سيده 1/ 260، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 2/ 698.
4 التعريفات، الجرجاني ص 168.
وانظر: الإبهاج في شرح المنهاج، البيضاوي 1/ 28، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، تاج الدين السبكي ص 244.
5 انظر: المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصبهاني ص 642 - 643.
6 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص 525.
7 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس، 4/ 442.
8 انظر: تهذيب اللغة، الأزهري 2/ 418، لسان العرب، ابن منظور 4/ 3083.
9 الصحاح، الجوهري 5/ 1990.
10 التعريفات ص 191.
11 انظر: زهرة التفاسير 7/ 3484.
12 انظر: المعجم العربي الأساسي، ص 953.
13 انظر: لسان العرب، ابن منظور 12/ 459.
14 مفاتيح الغيب، الرازي 1/ 420.
15 انظر: الصحاح، الجوهري 6/ 2243.
16 انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد عمر 1/ 740.
17 التعريفات ص 14.
18 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 5/ 381.
19 انظر: مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر، مساعد الطيار ص 160.
20 انظر: لسان العرب، ابن منظور 11/ 129، النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 3/ 322.
21 المفردات، الراغب الأصفهاني ص 209.
وانظر: العين، الفراهيدي 3/ 390.
22 انظر: إعلام الموقعين، ابن القيم 1/ 69.
23 انظر: التفسير الوسيط، الزحيلي 2/ 1602.
24 انظر: المصدر السابق 2/ 1353.
25 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 29/ 494.
26 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب فضل من عَلِم وعَلم، 1/ 27، رقم 79، ومسلم في صحيحه، كتاب القضائل، باب مثل ما بغث به النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 2282، 4/ 1787.
27 انظر: شرح السنة 1/ 289.
28 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 396.
29 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس، 4/ 59، رقم 3007، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أهل بدر، 4/ 1941، رقم 2494.
30 انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم 1/ 69.
31 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب كتابة العلم، رقم 111، 1/ 33.
32 انظر: التفسير الميسر، مجمع الملك فهد، ص 174.
33 تفسير المراغي 9/ 113 - 114.
34 الكشاف 2/ 179.
35 انظر: التفسير المنير، الزحيلي 9/ 171.
36 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 394.
37 انظر: محاسن التأويل، القاسمي 9/ 235.
38 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 593.
39 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من استبرأ لدينه، 1/ 20، رقم 52، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، رقم 1599، 2/ 1219.
40 انظر: شرح صحيح البخارى، ابن بطال 1/ 117.
41 جامع العلوم والحكم، ابن رجب 1/ 210.
42 انظر: جامع البيان، الطبري 17/ 455.
43 انظر: المنتخب في تفسير القرآن الكريم، لجنة من علماء الأزهر ص 61.
44 في ظلال القرآن، سيد قطب 4/ 2215.
45 انظر: التفسير الوسيط، الزحيلي 1/ 539.
46 المصدر السابق 1/ 934.
47 انظر: زهرة التفاسير، أبو زهرة 8/ 4393 - 4394.
48 انظر: التفسير الميسر، مجمع الملك فهد ص 300.
49 تفسير الشعراوي 14/ 8944.
50 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب المفاتيح في اليد، 9/ 36، رقم 7013، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة،، 1/ 371، رقم 523.
51 انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاوي 3/ 146.
52 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 504.
53 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5/ 282.
54 تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 293.
55 انظر: التفسير الميسر، مجمع الملك فهد ص 228.
56 انظر: المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 62.
57 مفاتيح الغيب، الرازي 9/ 458.
58 أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الرقائق، باب التوبة، رقم 620، 2/ 386.
وجود إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة، 1/ 147.
59 انظر: التفسير الحديث، عزة دروزة 4/ 433.
60 انظر: نظم الدرر، البقاعي 7/ 143 - 145.
61 انظر: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاوي 2/ 174.
62 التفسير الواضح، محمد حجازي 3/ 754 - 755.
63 انظر: التفسير الوسيط، طنطاوي 14/ 136.
64 انظر: في ظلال القرآن 6/ 3452 - 3453.
65 انظر: التفسير الميسر، مجمع الملك فهد ص 584.
66 انظر: المصدرالسابق ص 401.
67 انظر: أوضح التفاسير ص 33.
68 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 492.
69 انظر: التفسير الميسر ص 122.
70 انظر: زهرة التفاسير، أبو زهرة 10/ 5175.
71 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب الإستئذان، 3/ 1696، رقم 2154.
72 انظر: صفوة التفاسير، الصابوني 1/ 461.
73 انظر: التفسير الواضح، حجازي 2/ 30.
74 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 355.
75 أخرجه ابن ماجه في سننه، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم 224، 1/ 81.
وصححه الألباني في صحيح الجامع، 2/ 727، رقم 3913.
76 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، رقم 1037، 2/ 718.
77 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب العلم، باب ما جاء في فضل العلم على العبادة، رقم 2684، 5/ 48.
78 انظر: التفسير المنير، الزحيلي 11/ 78 - 80.
79 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 712.
80 انظر: التفسير الوسيط، الطنطاوي 9/ 20.
81 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 636.
82 انظر: المصدر السابق ص 514.
83 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء، 1/ 41، رقم 143.
84 انظر: تفسير المراغي 3/ 77.
85 تأويلات أهل السنة، الماتريدي 1/ 275.
86 انظر: التفسير الواضح، حجازي 1/ 843.
87 انظر: محاسن التأويل، القاسمي 9/ 235.