فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2431

2.أن الله أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه، قال تعالى: (? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ےے ? ? ? ? ? ? ?) [النساء: 48] .

3.أن الله أخبر أنه حرّم الجنة على المشرك، وأنه خالد مخلد في نار جهنم، قال تعالى: (چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 72] .

4.أنّ الشرك تنقص وعيب نزه الله جل جلاله نفسه عنهما، فمن أشرك بالله فقد أثبت لله ما نزه نفسه عنه، وهذا غاية المحادّة لله عز وجل 46.

2.عقوق الوالدين.

قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?) [الإسراء: 23] .

هذه الآية جامعة ومشتملة على جميع الحالات التي يكون عليها الآباء في القوة والضعف التي يجب على الأبناء مراعاة الوالدين فيها.

وإن حق الوالدين مقرون بحق الله في مثل قوله: (? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [لقمان: 14] .

فجعل الله جل جلاله الإحسان للوالدين تاليًا لعبادته عز وجل لوجوه، منها:

3.قتل النفس.

إن الإسلام العظيم دين السلام والحياة، وقتل النفس عنده كبيرة تلي الشرك بالله، فالله واهب الحياة، وليس لأحد غير الله أن يسلبها إلا بإذنه، فلا تقتل إلا بالحق، وهذا الحق الذي يبيح قتل النفس محدود بيّن لا غموض فيه، وليس متروكًا للرأي، ولا متأثرًا بالهوى 49.

قال تعالى: (گ گ ? ? ? ? ? ?) [الإسراء: 33] .

فلا يجوز قتل النفس إلا في ثلاث حالات وهي: القصاص ممن قتل نفسًا، وقتل الزاني المحصن، والمرتد عن الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحلّ دم امرئٍ مسلمٍ، يشهد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، إلا بإحدى ثلاثٍ: النّفس بالنّفس، والثّيّب الزّاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) 50، وجريمة القتل كبيرة عند الله عز وجل.

قال تعالى: (پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ) [المائدة: 32] .

ويقول القرطبي رحمه الله: «ومعنى ذلك أن من قتل نفسًا واحدة وانتهك حرمتها فهو مثل من قتل الناس جميعًا، ومن ترك قتل نفس واحدة وصان حرمتها واستحياها خوفًا من الله فهو كمن أحيا الناس جميعًا» 51.

وذلك من أجل الترهيب والردع من قتل نفس واحدة، بتصويره بصورة قتل جميع الناس، والترغيب والتحضيض في إحيائها، بتصويره بصورة إحياء جميع الناس 52.

قال تعالى: (گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ?) [النساء: 93] .

وقد بين الحق سبحانه وتعالى عددًا من الأمور التي يلاقيها القاتل مريدًا إتلاف نفسه:

4.شهادة الزور.

من صفات عباد الرحمن التي امتدحوا بها أنهم لا يؤدون شهادة الزور، ولا يساعدون أهل الباطل على باطلهم، ليحصلوا على ما ليس لهم 54.

قال تعالى: (ک ک ک ک گ گ گ گ ?) [الفرقان: 72] .

قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الإسراء: 36] .

عن قتادة قال لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله جل جلاله سائلك عن ذلك كله.

وفي قوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ?) ] الحج: 30]، قال ابن الحنفية: شهادة الزور 55.

5.اليمين الغموس.

اليمين الغموس ليس بالأمر الهيّن، فإنها إنما سميت غموسًا؛ لأنها تغمس الحالف في النار.

كيف لا يكون كذلك وهو يتقدم بلا اكتراث ولا مبالاة، إلى أحد الأسماء الحسنى فيحلف بها، مؤكدًا قوله عند السامع بهذا الحلف، ولا يفكر أن الحلف بالله كذبًا استخفافٌ باسم الله واستهانة به.

وهو شبيه بحال المنافقين، الذين قال الله عنه: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [التوبة: 42] .

كفى بالحلف الكاذب شؤمًا ولؤمًا أنه فعل المنافقين، وأن فاعله من المؤمنين إنما يفعل فعلا يشابه فيه أهل النفاق، أخبث الكفار، الذين أخبر الله عنهم أنهم رجس وأنهم في الدرك الأسفل من النار 56، وانطبق على كثير من أهل هذا العصر الذين لا يبالون باليمين الكاذب ولا بمن يتشبهون، وهناك العديد من الآيات التي وصف المنافقين بالإكثار من الحلف الكاذب أو اليمين الغموس.

أمّا إن كان الحالف غير متعمد للكذب فيقول عز وجل: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ?) [البقرة: 225] .

أي لا يؤاخذكم بما جرى على لسانكم من ذكر اسم الله من غير قصد الحلف، كقول أحدكم: (بلى والله، ولا والله) لا يقصد به اليمين، ولكنكم محاسبون بما قصدتم إليه وعقدتم 57.

ثانيًا: ما حرّم في النكاح:

الحديث هنا عما حرمه الله على الرجال، ومنع زواجهم به من النساء، وهذا التحريم يكون إما بسبب النسب، وإما بسبب المصاهرة، وإما بسبب الرضاع الذي يترتب عليه ما يترتب على النسب.

قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چچ چ چ ? ? ?) [النساء: 22] .

حرم الله سبحانه وتعالى زوجات الآباء تكرمة لهم، وإعظامًا واحترامًا أن توطأ من بعده، حتى إنها لتحرم على الابن بمجرد العقد عليها 58.

عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار قال: (لما توفي أبو قيس -يعني ابن الأسلت-وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنه قيس امرأته، فقالت: إنما أعدك ولدًا وأنت من صالحي قومك، ولكن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمره، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبا قيس توفي، فقال:(خيرًا) ، ثم قالت: إن ابنه قيسًا خطبني وهو من صالحي قومه، وإنما كنت أعده ولدًا، فما ترى؟ فقال لها: (ارجعي إلى بيتك) ، قال: فنزلت هذه الآية) 59.

قال تعالى: (? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ?) [النساء: 23] .

بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ما يحل وما يحرم من النساء، فحرم سبعًا من النسب، وستًّا من الرضاع والصهر، وألحقت السنة المتواترة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، ووقع عليه الإجماع.

فالسبع المحرمات من النسب: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.

والمحرمات بالمصاهرة والرضاع: الأمهات من الرضاعة، والأخوات من الرضاعة، وأمهات النساء، والربائب 60، وحلائل الأبناء، والجمع بين الأختين، ومنكوحات الآباء والجمع بين المرأة وعمتها 61.

ويحرم على الرجل أن يتزوج بأمه، وبأم زوجته، وبزوجة أبيه، وابنته، وبأخته، وبعمته، وبخالته، وببنت أخيه، وببنت أخته، وبزوجة ابنه، وتحرم عليه المرأة المتزوجة بغيره، ويحرم عليه الجمع بين الأختين ومثله الجمع بين المرأة وعمتها و خالتها، قال عليه السلام: (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) 62.

كما يحرم عليه من الرضاع مثل ما حرم عليه من النسب، قال صلى الله عليه وسلم: (وإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) 63.

ولا شك أن لله حكمًا كبرى في تحريم زواج الرجال من النساء اللاتي تتناولهن هذه الآيات الكريمة ومن ذلك:

أن الزواج بمن يجب توقيرهن واحترامهن كالأم والعمة والخالة، أو من تجب رعايتهن والعطف عليهن، كالبنت والأخت، وبنات الأخ والأخت، قد يؤدي إلى معاملتهن معاملة غير مرضية، عندما تطرأ بعض الهزات والخلافات على الحياة الزوجية، وينشأ عن ذلك شقاق في العائلة لا يمحى طول العمر.

والشعور الغريب الذي يشعر به الأب إذا عرف أن ابنه قد يخلفه في زوجته، أو الابن إذا عرف أن أباه قد سبقه إليها.

كيف يكون شعور الأم إذا زاحمتها بنتها في زوجها، وشعور البنت إذا زاحمتها أمها، وشعور الأخت إذا زاحمتها أختها، فأية أمومة وأية أخوة تبقى وقتئذ بينهن وهن يتصارعن على امتلاك قلب واحد، ويتزاحمن على الاستقلال بفراش واحد 64.

ومن المحرمات كذلك النساء المتزوجات، قال تعالى: (? ? ? ? پ پ پپ) [النساء: 24] .

ويطلق الإحصان على المرأة ذات الزوج والحرة، والعفيفة، والمرأة المسلمة، وهو والمراد من الإحصان هنا، فلا يحل لأحد نكاحهن قبل مفارقة أزواجهن 65.

وعن ابن عباس في هذه الآية أن المحصنات هن ذوات الأزواج 66.

ومن الزيجات المحرمة: زواج المسلمة من المشرك.

قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑڑ ک ک ک کگ) [البقرة: 221] .

أمر المولى عز وجل ألا نزوج المسلمة من المشرك، وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه، لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام. 67

فالعبد المؤمن خير من المشرك، وعلل جل جلاله النهي عن مواصلتهم، وترغيب في مواصلة المؤمنين؛ لأن المشركين يدعون إلى الكفر المؤدي إلى النار فلا يليق موالاتهم ومصاهرتهم 68.

ثالثًا: المحرم من الأطعمة والأشربة:

إن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده يغمرهم بفضله، وينعم عليهم بمننه، ولا يحب لهم إلا الطيب من الطعام، وينأى بهم عن الأطعمة المحرمة؛ لأنها من دنس الشيطان ووسوسته، إن الشيطان لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، يقول جل جلاله: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البقرة: 168] .

وقد حرم الشارع بعض المطعومات وبعض المشروبات، وحلل الكثير الكثير الذي لا يعد ولا يحصى، ومنها:

فأما الأشربة: فقد حرم منها الخمر.

فقد بَيَّنَ الحق جل جلاله أنه خبيث مستقذر، من عمل الشيطان، من تزينيه، وأمرنا باجتنابه 69.

قال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 90] .

ولأن الخمر يزيل العقل، وإذا زال العقل استولت الشهوة والغضب على المرء، وعند استيلائهما تحصل المنازعات، وتلك المنازعات ربما أدت إلى الضرب والقتل والمشافهة بالفحش، وذلك يورث أشد العداوة والبغضاء 70.

قال تعالى: (? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 91] .

وأما المأكولات: فقال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ) [المائدة: 3] .

الأطعمة المحرمة في الإسلام كما في هذه الآية عشر، وهي:

وكذلك من الأطعمة المحرمة كل طعام خبيث ضار، وإن لم يفصل القرآن الكريم في ذلك.

قال تعالى: (? ? ? ژ) [الأعراف: 157] .

ولكن وردت في السنة المطهرة ما يبين ذلك:

••كل ما له ناب من السباع يفترس به كالأسد، والنمر، والفهد، والذئب، والكلب إلخ ... عن أبي ثعلبة رضي الله عنه (أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كلّ ذي نابٍ من السّباع) 72.

••جميع الحيوانات السامة كالحيات، والأفاعي، والعقارب، ونحو ذلك.

••جميع الحيوانات المستخبثة كالفأرة، والقنفذ، والجرذان، ونحوها، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (خمسٌ فواسق، يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحديّا، والغراب، والكلب العقور) 73.

••الحمر الأهلية، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهليّة، ورخّص في الخيل) 74.

••كل ما له مخلب من الطير يصيد به كالصقر، والعقاب، والبازي، والنسر، والشاهين، فعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنه عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلّ ذي نابٍ من السّباع، وعن كلّ ذي مخلبٍ من الطّير) 75.

••الفواسق التي أمر الشرع بقتلها، وهي من الطيور الغراب والحدأة، فعن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خمسٌ من الدّوابّ، كلّهنّ فاسقٌ، يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور) 76.

••كل ما نهى الشرع عن قتله بعينه كالهدهد والصّرد ونحوهما، فعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: (إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربعٍ من الدّواب: النّملة، والنّحلة، والهدهد، والصّرد) 77.

••جميع أصناف الحشرات يحرم أكلها؛ لأنها مستخبثة كالخنافس، والجعلان، والصراصير، والبراغيث، والقمل، والذباب، والديدان، والبعوض ونحوها 78. فكل هذه الحشرات مستخبثة مستقذرة، تعافها النفوس، وينفر منها الطبع، فيحرم أكلها لخبثها وضررها وقذارتها.

رابعًا: المحرم من المعاملات:

إن الأصل في المعاملات، وأنواع التجارات والمكاسب، الحل والإباحة، فلا يمنع منها إلا ما حرمه الله ورسوله.

فهذا أصل عظيم، يستند إليه في المعاملات، وبهذا يعلم سماحة الشريعة وسعتها، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وتطورها حسب مقتضيات البشر، ومصالح الناس.

ولا تخرج المعاملة عن هذا الأصل العظيم، من الإباحة و التحريم، إلا لما يقترن بها من محذور، يرجع إلى ظلم أحد الطرفين 79.

والمعاملات المحرمة ترجع إلى ضوابط محددة، وما حرمت إلا لمفاسدها وظلمها، فإن الشارع الحكيم الرحيم، جاء بكل ما فيه صلاح، وحذر عن كل ما فيه فساد، وهذه الضوابط هي:

الأول: الربا بأنواعه الثلاثة:

••ربا الفضل.

••ربا النسيئة.

••ربا القرض.

قال تعالى: (? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ?) ] البقرة: 278]

الثاني: الجهالة والغرر.

الثالث: الخداع والتغرير 80.

فكل معاملة اشتملت على واحد من هذه الثلاثة فالشرع قد حرمها، وما عدا ذلك فهو حلال؛ لأن الأصل في المعاملات الحل والإباحة.

قال تعالى: (ٹ ٹ ٹ ? ) [البقرة: 275] .

إن الربا من كبائر الذنوب لما فيه من الضرر العظيم:

••فهو يسبب العداوة بين الناس.

••ويؤدي إلى تضخّم المال على حساب سلب مال الفقير.

••وفيه ظلم للمحتاج، وتسلّط الغني على الفقير، وإغلاق باب الصدقة والإحسان، وقتل مشاعر الشفقة في الإنسان، حيث ينطبع قلب المرابي بالأثرة، والبخل، وضيق الصدر، وقساوة القلب، والعبودية للمال 81.

ولأن الربا من أعظم الذنوب، فقد أعلن الله عز وجل الحرب على آكل الربا وموكله من بين سائر الذنوب 82.

قال تعالى: (? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ) [البقرة: 278 - 279] .

والمعاملة بالربا تمحق صاحبها، وتمحق ماله، وإن تمتع به قليلًا، فمآله إلى المحق والقل، كما أن المتصدق يفتح الله له من أبواب الرزق مالا يفتحه على غيره، وبين عز وجل أن الربا وإن كان زيادة في الحال، إلا أنه نقصان في الحقيقة، وأن الصدقة وإن كانت نقصانًا في الصورة، إلا أنها زيادة في المعنى 83.

قال تعالى: (? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک) [البقرة: 276] .

ومن المعاملات المحرّمة:

••بيع المسكر المائع والكلب غير الصيود والخنزير، وكذا الميتة النجسة.

••بيع المال المغصوب.

••بيع ما لا مالية له: كالسباع إذا لم تكن لها منفعة محلّلة معتدّ بها.

••بيع ما تنحصر منفعته المتعارفة في الحرام: كآلات القمار واللهو المحرم.

••المعاملة الربوية.

••المعاملة المشتملة على الغش 84.

وفي عصرنا المادي هذا يعيش عبيد المال الذين يقدمون على المعاملات المحرمة والمكاسب الخبيثة بدافع حب المادة؛ كالذين يتعاملون بالربا مع البنوك وغيرها، والذين يأخذون المال عن طريق الرشوة والقمار، وعن طريق الغش في المعاملات والفجور في المخاصمات، وهم يعلمون أن هذه مكاسب محرمة لا بركة فيها؛ لأنه محارب من رب الأرباب، لكن حبهم للمال أعمى أبصارهم، وجعلهم عبيدًا لها؛ فصاروا يطلبونها من أي طريق متناسين قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله أبى علي أن يدخل الجنة لحمًا نبت من سحت، فالنار أولى به) 85.

خامسًا: المحرم من الأزمنة والأمكنة:

إذا نظرنا إلى التشريع في الإسلام تجاه الزمان والمكان: فالله سبحانه وتعالى فاضل بين الأزمنة كما فاضل بين الأمكنة وكما فاضل بين الخلائق كلها.

1.المحرم من الأزمنة.

وعن ما حرمه الله عز وجل من الأزمنة يقول جل جلاله: (? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ) [التوبة: 36] .

تلك الأربعة الحرم حرم الله سبحانه وتعالى الاعتداء فيها، بل وجعل النسيئة زيادة في الكفر، وكان العرب حينما يمر عليهم ثلاثة أشهر: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم يستطيلون تحريم ثلاثة أشهر لا يقاتلون فيها ولا يسلبون ولا ينهبون 86.

عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان) 87.

وأما الحكمة الإلهية الجليلة في تحريم تلك الأشهر الحرم: أن العرب كانوا يعيشون نظامًا قبليًّا، وكانوا يحجون إلى البيت وهم على شركهم، وإذا أراد أن يحج فالقبائل أمامه تعترضه، فالله جعل أشهر الحج ضمن الأشهر الحرم التي يحرم الاعتداء فيها.

قال تعالى: (? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 2] .

فكانوا يحترمون الهدي إذا سيق إلى البيت، والقلائد، وآمين البيت الحرام، فإذا عرفوا أنهم عمّار أو حجاج كفوا عنهم فجعل الله الحج متزامنًا مع الأشهر الحرم ليأمن الحاج من أقصى الجزيرة إلى البيت ذهابًا وإيابًا 88.

فحرم الله عز وجل القتال في الأشهر الحرم، قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ?) [البقرة: 217] .

خص الله جل جلاله الأربعة الأشهر بالذكر، ونهى عن الظلم فيها تشريفًا لها، وإن كان منهيًّا عنه في كل الزمان 89.

وقد فضل الله شهر رمضان عن باقي الأشهر، وفضل يوم الجمعة ويومي الاثنين والخميس، ومن الأوقات المفضلة أيضًا العيدان الفطر والأضحى.

2.من الأمكنة المحرمة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمعرف) 90.

وللبيت الحرام، أي الكعبة المشرفة مكانة عظيمة عند الله تعالى في شريعة إبراهيم الخليل عليه السلام، وفي شريعة الإسلام، لاعتبارات معنوية سامية، ولكونها مقرًّا لتوحيد الله جل جلاله من قبل جميع الناس، كما عظّم الله الشهر الحرام كالمحرّم ورجب، وكل ما يهدى لأهل الكعبة من أنعام أو مواش، وعظّم الله ذوات القلائد من الهدي، وهي الأنعام التي كانوا يضعون القلادة على أعناقها إذا ساقوها هديًا مقدّمًا لذبحه وتوزيعه على فقراء الحرم 91.

قال تعالى: (ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ?) [المائدة: 97] .

وكذلك المدينة المنورة من الأماكن المقدسة والمحرمة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) 92.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا، ولا عدلًا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم) 93.

••لقد أعد الله سبحانه وتعالى جنات عدن للمؤمنين من عباده، وحرمها على البعض الذين أمعنوا في عصيانه والكفر به جل جلاله.

أولًا: المشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت