قال الإمام ابن العربي: «ومن الوسم الصحيح في الوجه ما رأى العلماء من تسويد وجه شاهد الزور علامة على قبح المعصية، وتشديدًا لمن يتعاطاها لغيره ممن يرجى تجنبه بما يرجى من عقوبة شاهد الزور وشهرته. وقد كان عزيزًا بقول الحق، وقد صار مهينًا بالمعصية؛ وأعظم الإهانة إهانة الوجه، وكذلك كانت الاستهانة به في طاعة الله سببًا لحياة الأبد، والتحريم له على النار؛ فإن الله قد حرم على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، حسبما ثبت في الصحيح 72» 73.
القول الثالث: قال أبو حنيفة: «إذا أقر الشاهد أنه شهد زورًا: يشهر به في الأسواق إن كان سوقيًّا، أو بين قومه إن كان غير سوقي، وذلك بعد صلاة العصر في مكان تجمع الناس، ويقول المرسل معه: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه، وحذروه الناس، ولا يعزر بالضرب أو الحبس؛ لأن القاضي شريح كان يشهر شاهد الزور ولا يعزره، وكانت قضاياه لا تخفى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر؛ ولأن المقصود هو التوصل إلى الانزجار؛ وهو يحصل بالتشهير بل ربما يكون أعظم عند الناس من الضرب، فيكتفى به، والضرب وإن كان مبالغة في الزجر لكنه يقع مانعًا عن الرجوع فوجب التخفيف في ذلك؛ نظرًا إلى هذا الوجه» 74.
والذي يظهر أن عقوبة شاهد الزور عقوبة تعزيرية مفوضة إلى رأي الحاكم، فله أن يحبسه طويلًا بحسب ما يراه الحاكم ويضربه، ولا يسخم وجهه؛ لأنه مثلة، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن المثلة 75، ولا يركبه مقلوبًا، ولا يكلف الشاهد أن ينادي على نفسه، وفي الجملة ليس في ذلك تقدير شرعي فللحاكم أن يفعل ما يراه ما لم يخرج إلى مخالفة نص أو معنى نص 76.
ففي الآية وعيد على شهادة الزور، ولكن ليس في الآية ما يدل على تعزير شاهد الزور؛ لأنها اقتصرت على تحريم شهادة الزور. وإنما يعزر من قبيل المصلحة والسياسة الشرعية، التي للحاكم أن يسير على نهجها لحفظ الحقوق العامة، وردع أهل الفساد. وهذا رأي المالكية وأبي يوسف ومحمد 77.
رابعًا: تضمين شهود الزور:
اتفق الفقهاء على تضمين شهود الزور، إن كان المحكوم به مالًا أو حقًّا لم يفت، وكذلك إن كان إتلافًا؛ لأن القاضي متى علم أن الشهود شهدوا بالزور: تبين أن الحكم كان باطلًا، ولزم نقضه وبطلان ما حكم به، ويضمن شهود الزور ما ترتب على شهادتهم، فإن كان المحكوم به مالًا أو حقًّا رده إلى صاحبه، وإن كان إتلافًا: فعلى الشهود ضمانه؛ لأنهم سبب إتلافه 78، واختلفوا إن كان المحكوم به حدًّا أو قصاصًا على قولين هما:
القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة: إلى وجوب القصاص على شهود الزور إذا شهدوا على رجل بما يوجب قتله، كأن شهدوا عليه بقتل عمد عدوان أو بردة أو بزنى وهو محصن، فقتل الرجل بشهادتهما، ثم رجعا وأقرا بتعمد قتله، وقالا: تعمدنا الشهادة عليه بالزور؛ ليقتل أو يقطع: فيجب القصاص عليهما؛ لتعمد القتل بتزوير الشهادة، لما روى الشعبي: «أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه على رجل بالسرقة فقطعه ثم عادا فقالا: أخطأنا، ليس هذا هو السارق، فقال علي: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما» ، ولا مخالف له في ذلك من الصحابة فيكون إجماعًا، وإنهما تسببا إلى قتله أو قطعه بما يفضي إليه غالبًا فلزمهما كالمكره 79.
وكذلك الحكم إذا شهدوا زورًا بما يوجب القطع قصاصًا، فقطع أو في سرقة لزمهما القطع وإذا سرى أثر القطع إلى النفس فعليهما القصاص في النفس 80.
القول الثاني: ذهب الحنفية والمالكية: إلى أن الواجب هو الدية لا القصاص؛ لأن القتل بشهادة الزور قتل بالسبب، والقتل تسببًا لا يساوي القتل مباشرة، ولذا قصر أثره، فوجبت به الدية لا القصاص عندهم 81.
خامسًا: توبة شاهد الزور:
اختلف الفقهاء في قبول شهادة شاهد الزور بعد توبته على أقوال:
القول الأول: ذهب الحنفية إلى أنه إذا تاب شاهد الزور، وأتت على ذلك مدة، قيل: سنة، وقيل: ستة أشهر، والصحيح أنها مفوضة لرأي القاضي.
فإن كان فاسقًا تقبل شهادته؛ لأن الحامل له على الزور فسقه، وقد زال بالتوبة، وإن كان مستورًا لا يقبل أصلًا، وكذا إذا كان عدلًا، على رواية بشر عن أبي يوسف، لأن الحامل له على ذلك غير معلوم، فكان الحال قبل التوبة وبعدها سواء، وروى أبو جعفر أنها تقبل، قالوا: وعليه الفتوى.
القول الثاني: ذهب الشافعي وأحمد: تقبل شهادته إذا أتت على ذلك مدة تظهر فيها توبته، ويتبين فيها صدقه، وعدالته.
القول الثالث: قال مالك: «لا تقبل شهادته أبدًا؛ لأنه لا يؤمن على قول الصدق» 82.
سادسًا: حكم التزوير في الوثائق:
الأصل في التزوير أنه محرم شرعًا بكل صوره ومعانيه، سواء أكان في الشهادة؛ لإبطال حق أو إثبات باطل، أو في المستندات والوثائق التقليدية أو الإلكترونية، والدليل على حرمته:
من الكتاب قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] .
ومن السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين) ، وجلس وكان متكئًا، ثم قال: (ألا وقول الزور) . فما يزال يكررها حتى قلنا: ليته سكت 83 84.
ولأن التزوير أساسه الكذب، والكذب محرم في الإسلام، والتزوير في مدلوله يعني: تغيير الحقيقة أيًّا كانت وسيلته، بالقول أم بالكتابة، فهو في جوهره كذب وفي مرماه اغتيال لعقيدة الغير؛ لأنه تحريف مفتعل للحقيقة في الواقع والبيانات التي يراد إثباتها بصكّ أو مخطوط يحتج بها، قد ينجم عنها ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي 85.
إن لانتشار الزور بمفهومه العام آثارًا على الفرد والمجتمع، وهذه الآثار يمكن بيانها من خلال المحاور الرئيسة لمعنى الزور بمفهومه العام:
أولًا: انتشار الزور الذي بمعنى الشرك:
إن انتشار الزور الذي هو بمعنى الشرك بالله تعالى بكل صوره وأشكاله يؤدي إلى انتهاك حرمات الله تعالى، وأن ذلك يجعل الفرد مضطرب الفكر والعقل والجسم، وهذا ما يدل عليه قوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج: 30] .
وقوله تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] .
والمعنى: أي: اجتنبوا أيها الناس عبادة الأوثان، وقول الشرك، مستقيمين لله على إخلاص التوحيد له، وإفراد الطاعة والعبادة له خالصًا دون الأوثان والأصنام، غير مشركين به شيئًا من دونه، فإنه من يشرك بالله شيئًا من دونه، فمثله في بعده من الهدى وإصابة الحق وهلاكه وذهابه عن ربه، مثل من خرّ من السماء فخطفته الطير فهلك، أو هوت به الريح في مكان سحيق، يعني: من بعيد 86.
فقد ضرب للمشرك مثلًا في ضلاله وهلاكه وبعده عن الهدى، فقال تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} ، أي: سقط منها {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} أي: تقطعه الطيور في الهواء {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} أي: بعيد مهلك لمن هوى فيه 87.
أي: إن المشرك يعيش في اضطراب عقدي ونفسي وجسمي، وهذا أثر بارز لانتشار الزور قال تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 116] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] .
ثانيًا: آثار انتشار الزور الذي بمعنى الكذب والافتراء على الله تعالى:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28] .
والآية تدل على أن عدم الهداية للخير والصواب والدين الحق من ثمار انتشار الزور، أي: إن الله لا يوفق للحق من هو متعد إلى فعل ما ليس له فعله، كذاب عليه يكذب، ويقول عليه الباطل وغير الحق، وقد اختلف أهل التأويل في معنى الإسراف الذي ذكره المؤمن في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الشرك، وأراد: إن الله لا يهدي من هو مشرك به مفتر عليه 88.
والكذب هو: مخالفة القول للواقع، وهو من أبشع العيوب والجرائم، ومصدر الآثام والشرور، وداعية الفضيحة والسقوط، لذلك حرمته الشريعة الإسلامية، ونعت على المتصفين به، وتوعّدتهم في الكتاب والسنة: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [الجاثية: 7] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] .
والمعنى: إن الذين لا يؤمنون بحجج الله وأدلته، فيصدقون بما دلت عليه {لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ} [النحل: 104] .
أي: لا يوفقهم الله لإصابة الحق، ولا يهديهم لسبيل الرشد في الدنيا، ولهم في الآخرة وعند الله إذا وردوا عليه يوم القيامة عذاب مؤلم موجع 89.
والكذب باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يصدق الكذاب وإن نطق بالصدق، ولا تقبل شهادته، ولا يوثق بمواعيده وعهوده، ويضعف ثقة الناس بعضهم ببعض، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر.
والكذب هو الذي يؤثر سلبا في بنية المجتمع الأخلاقية والإنسانية، ويؤدي إلى تفكك أواصر العلاقات السليمة، ويلحق الأضرار الجسيمة والبالغة بالأفراد والمجتمع على حد سواء؛ منها ما يسبب إراقة وهدر الدماء، وإزهاق النفوس، وهتك الأعراض، وغمط الحقوق، وتدنيس الشرف، وانتهاك الحرمات، وأكل المال العام والخاص دون مبالاة أو اكتراث أو شعور بالمسئولية، أو وخز الضمير بعد موته بالذنوب والآثام، وأعظمها خطرًا الخلل والميلان بالميزان الاجتماعي واستقراره على قواعده الصحيحة.
ثالثًا: الزور الذي هو بمعنى شهادة الزور:
إن شهادة الزور جريمة خطيرة، وظلم سافر هدّام، تبعث على غمط الحقوق، واستلاب الأموال، وإشاعة الفوضى في المجتمع، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز.
إن مقترف شهادة الزور، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط اللّه تعالى، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة، ويسيء كذلك إلى من سانده ومالأه، بالحلف كذبًا، وبالشهادة زورًا، حيث شجّعه على بخس حقوق الناس، وابتزاز أموالهم، وهدر كراماتهم.
ويسيء كذلك إلى من اختلق عليه الشهادة المزورة، بخذلانه وإضاعة حقوقه، وإسقاط معنوياته، ويسيء إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه، وتحطيم قيمه الدينية والأخلاقية.
ويسيء إلى الشريعة الاسلامية بتحدّيها، ومخالفة دستورها المقدس، الذي يجب اتباعه وتطبيقه على كل مسلم، وأضرار شهادة الزور على الفرد والمجتمع يمكن تلخيصها فيما يأتي:
«أولًا: إن شهادة الزور من أكبر الكبائر وأعظم المصائب، حيث إن شاهد الزور يقف أمام القاضي بدون خجل ولا حياء، ويتهم بريئًا لم يقترف ذنبًا؛ لتوقع به العقوبة إثر شهادات مزيفة وأقوال مزورة. وهذا عمل يغضب الرب ويستحق صاحبه أن يعجل الله له العقوبة، فضلًا عن كونه عملًا منقصًا لإيمان عامله.
ثانيًا: إن شهادة الزور تتسبب في ضياع حقوق الناس زورًا وكذبًا، فالشاهد للزور أضاع حق المشهود عليه، وأثبت للمشهود له حقًّا ليس له بسبب شهادته الكاذبة.
ثالثًا: ما ينشأ عن شهادة الزور وقوله من فقدان العدالة؛ إذ سيترتب على ذلك ضياع الحقوق، وهنا ستطمس معالم العدالة، فكيف تكون هناك عدالة والحقوق مضيعة ومعطاة لغير أهلها.
رابعًا: قلب الحياة بشهادة الزور إلى شقاء وبلاء؛ إذ لا سعادة وهناء في مجتمع تضاع فيه الحقوق وينصر الظالم ويخذل المظلوم.
خامسًا: ما يترتب على شهادة الزور أو قوله أو فعله من جرائم لا تطاق ومظالم لا تحتمل كالقتل، والقطع، والجلد، وأخذ المال بالباطل.
سادسًا: تضليل القضاة والحكام والمسئولين، فيحكمون بخلاف الحق بسبب الشهادة الباطلة أو التزوير المكذوب.
سابعًا: ولو لم يكن في شهادة الزور إلا ما فيها من قلب للحقائق والموازين لكفى.
والتزوير والزور ليس مقصورًا على شهادة يدلي بها شاهد أمام قاض ونحوه فقط، بل هي أشمل وأعم؛ إذ يدخل فيها كل ما حمل معناها، فالتزوير في الأوراق والمعاملات الرسمية محرم، وهو من أعظم المصائب. وذلك كتزوير الأختام الرسمية لإحدى المصالح الحكومية أو المؤسسات أو الأفراد، وكالتزوير الذي يرتكبه موظف أو غيره في المحاضر أو الوثائق أو السجلات أو السندات أو الأوراق الرسمية، سواء، أكان ذلك بوضع توقيعات وأختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو التوقيعات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أشخاص آخرين كل هذه الأمور من المعاصي المحرمة شرعًا» 90.
كما أن في شهادة الزور تعاونًا على الإثم والعدوان؛ لأنه تعاون على الباطل، والباطل في معاني الزور كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} [الفرقان: 4] .
ومن ذلك الإعانة على إقامة المنكر وما هو باطل أو التهيئة له، ومنه تكثير سواد أهل الباطل، فقد مدح الله عباد الرحمن فقال: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] .
فالمفروض أن المؤمن يعرف خطورة إثم الزور قولًا وفعلًا وشهادةً، وضرر إشاعة الفاحشة بين المسلمين، ويعرف أن مصلحة المجتمع الإسلامي هي مصلحته، فلا يقدم على شهادة من هذا النوع في حق أخيه المسلم إلّا إذا كان على يقين منها، بحيث يعتقد أنه مؤاخذ عند الله إذا كتمها، في حين أن هذا لا يكون مؤكدًا من غير المسلم في حق المسلم 91.
موضوعات ذات صلة:
الافتراء، الشهادة، الصدق، الكذب، الميسر
1 مقاييس اللغة 3/ 36.
2 انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس، الأنباري 1/ 487.
3 انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 2/ 318، لسان العرب، ابن منظور 4/ 337، تاج العروس، الزبيدي 11/ 469.
4 انظر: جمهرة اللغة، ابن دريد 2/ 711.
5 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 386، المصباح المنير، الفيومي 1/ 260، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية 1/ 406.
6 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي ص 334.
7 انظر: بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 3/ 147.
8 انظر: لسان العرب، ابن منظور 1/ 704، المصباح المنير، الفيومي 2/ 528.
9 مقاييس اللغة 5/ 167.
10 التعريفات ص 74.
11 جامع البيان 19/ 314.
12 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 1000.
13 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 28/ 148.
14 انظر: الفروق اللغوية، العسكري ص 47.
15 انظر: تفسير آيات الأحكام، السايس ص 248.
16 انظر: لسان العرب، ابن منظور 15/ 154.
17 انظر: مقاليد العلوم، السيوطي ص 207، الكليات، الكفوي ص 154، دستور العلماء، القاضي الأحمد نكري 1/ 99.
18 انظر: القاموس المحيط، الفيروزآبادي ص 931.
19 انظر: الكليات، الكفوي ص 153.
20 انظر: التفسير الوسيط 3/ 270.
21 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 537.
22 تفسير القرآن العظيم 6/ 85.
23 مفاتيح الغيب 24/ 433.
24 انظر: فتح القدير، الشوكاني 4/ 72، اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 14/ 477.
25 تفسير المراغي 18/ 150.
26 انظر: معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3/ 425.
27 الكشاف، الزمخشري 2/ 72.
28 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 537.
29 انظر: معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3/ 425، النكت والعيون، الماوردي 4/ 22، التفسير الوسيط، الواحدي 3/ 270.
30 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 29/ 481.
31 انظر: الكشاف، الزمخشري 4/ 485.
32 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 228، النكت والعيون، الماوردي 5/ 489، تفسير القرآن، السمعاني 5/ 383، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 70، تفسير المراغي 28/ 6.
33 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 28/ 13.
34 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 228، النكت والعيون، الماوردي 5/ 489، تفسير القرآن، السمعاني 5/ 383، التفسير الوسيط، طنطاوي 14/ 247.
35 انظر: فتح القدير، الشوكاني 4/ 103.
36 جامع البيان 19/ 314.
37 انظر: معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 4/ 77، تفسير الشعراوي 17/ 10517.
38 انظر: جامع البيان، الطبري 17/ 522، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 13/ 79.
39 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 587.
40 أخرجه النسائي في السنن الكبرى رقم 6708، 6/ 257، والحاكم في المستدرك رقم 7779، 4/ 320.
وحسنه الألباني في صحيح الجامع، رقم 6506، 2/ 1109.
41 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 6/ 118.
42 انظر: تيسير اللطيف المنان، السعدي ص 66.
43 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب في شهادة الزور، 3/ 305، رقم 3599، والترمذي في سننه، أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في شهادة الزور، 4/ 547، رقم 2299، وابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب شهادة الزور، 2/ 794، رقم 2372.
ضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 460، والألباني في الجامع الصغير وزيادته، رقم 6387.
44 انظر: معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3/ 425، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 12/ 55.
45 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، رقم 5976، 8/ 4.
46 انظر: مدارك التنزيل، النسفي 2/ 439.
47 المنار، محمد رشيد رضا 7/ 54.
48 انظر: أضواء البيان 5/ 255.
49 سبق تخريجه قريبًا.
50 انظر: أضواء البيان، الشنقيطي 5/ 256.
51 التفسير الحديث، محمد دروزة 6/ 46.
52 انظر: التفسير المنير، الزحيلي 7/ 34.
53 انظر: بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي 2/ 399.
54 انظر: الفائق في غريب الحديث، الزمخشري 2/ 264.
55 انظر: التفسير المنير، الزحيلي 28/ 13.
56 انظر: تفسير السمرقندي 2/ 547، البحر المحيط، أبو حيان 8/ 132.
57 انظر: فتح القدير، الشوكاني 4/ 89.
58 أخرجه النسائي في السنن الكبرى رقم 6708، 6/ 257، والحاكم في المستدرك رقم 7779، 4/ 320.
وحسنه الألباني في صحيح الجامع، رقم 6506، 2/ 1109.
59 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 6/ 118.
60 في ظلال القرآن 5/ 2580.
61 انظر: جامع البيان، الطبري 8/ 248، معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3/ 425
62 أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، 3/ 171، رقم 2654.
63 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب في شهادة الزور، 3/ 305، رقم 3599، والترمذي في سننه، أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في شهادة الزور، 4/ 547، رقم 2299، وابن ماجه في سننه، كتاب الأحكام، باب شهادة الزور، 2/ 794، رقم 2372.
ضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 460، والألباني في الجامع الصغير وزيادته، رقم 6387.
64 انظر: الفقه على المذاهب الأربعة، الجزيري 5/ 391.
65 انظر: أحكام القرآن، الجصاص 1/ 603، التسهيل لعلوم التنزيل، ابن جزي 1/ 112.
66 انظر: المبسوط، السرخسي 16/ 145، مواهب الجليل، الحطاب 6/ 122، روضة الطالبين، النووي 11/ 145، المغني، ابن قدامة 10/ 233.
67 انظر: تبصرة الحكام، ابن فرحون 2/ 305، المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي 3/ 444.
68 انظر: بدائع الصنائع، الكاساني 6/ 289، مواهب الجليل، الحطاب 6/ 122، نهاية المطلب، الجويني 18/ 580، روضة الطالبين، النووي 11/ 145، المغني، ابن قدامة 10/ 232.
69 انظر: الكشف والبيان، الثعلبي 7/ 151، معالم التنزيل، البغوي 3/ 459، المحرر الوجيز، ابن عطية 2/ 255، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 13/ 80، مواهب الجليل، الحطاب 6/ 122، روضة الطالبين، النووي 11/ 145.