فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2431

2.صيد البحر.

صيد البحر يقصد به كل ما صيد من البحر من السمك ونحوه، فالمراد بالصيد هنا هو المصيد، وإنما أضيف إلى البحر؛ لأنه مستخرج منه، وهو نوعان:

النوع الأول: ما لا يعيش إلا في الماء بحيث إذا خرج منه يموت بعد فترة، وذلك مثل جميع أنواع السمك.

والنوع الثاني: ما يمكنه العيش في البر والبحر، أو الحيوانات البرمائية، وذلك مثل السرطان والتمساح 79.

وهناك تقسيم آخر ذكره بعض المفسرين أن صيد البحر قسمان: سمك وغيره، فالسمك معروف، وغير السمك قسم يعيش في البر كالضفدع والسرطان، فلا يحل أكله، وقسم يعيش في الماء ولا يعيش في البر إلا عيش المذبوح، وذلك مثل الجريث أو حية البحر 80.

المقصود بصيد البحر وطعامه:

تواترت الآثار الدالة على أن المقصود بصيد البحر هو كل ما صيد منه، كما هو مروي عن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وقتادة وغيرهم، وروي عن ابن عباس رواية أخرى وروي نحوه عن سعيد بن جبير والسدي بأن صيد البحر هو الطري منه 81.

أما طعام البحر فقد اختلف في المقصود به على أقوال:

القول الأول: أن طعام البحر هو ما قذفه البحر بلا صيد من الإنسان، وهو مروي عن عمر وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وكثير من الصحابة رضوان الله عليهم 82.

القول الثاني: أن طعام البحر هو كل ما نضب الماء عنه فأخذ بغير صيد ميتًا 83.

القول الثالث: أن طعامه كل ما سقاه الماء فأنبت من الأرض 84.

القول الرابع: أن طعام البحر هو السمك المملح أو المقدد منه، وهو مروي عن سعيد بن جبير وعكرمة وسعيد بن المسيب وقتادة والنخعي 85.

حكم أكل صيد البحر وطعامه:

اختلف العلماء في أكل صيد البحر على أربعة أقوال:

القول الأول: أن جميع حيوانات البحر حلال، وهو مذهب المالكية، والشافعية على الأصح 86.

وهو قول ابن أبي ليلى، والأوزاعي، والثوري في رواية الأشجعي عنه 87.

ودليلهم من القرآن عموم قول الله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ) [المائدة: 96] .

وسبق بيان القول في المقصود بالصيد والطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت