فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2431

وقد ورد في تفسير الأب أنه كل ما ينبت على وجه الأرض، والغُلْب في قوله: {وَحَدَائِقَ غُلْبًا} جمع غلباء وهي الحديقة الملتفة الأشجار 55.

وحكى القرطبي أن السبع- أي الأصناف السبعة الواردة في الآية - لابن آدم، والأب للأنعام. والقضب يأكله ابن آدم ويسمن منه النساء؛ هذا قول. وقيل: «القضب البقول لأنها تقضب؛ فهي رزق ابن آدم» .

وقيل: «القضب والأب للأنعام، والست الباقية لابن آدم، والسابعة هي للأنعام؛ إذ هي من أعظم رزق ابن آدم» 56.

وقيل: إن الفاكهة «هي ما يأكله الناس، والأب ما تأكله الأنعام» ، وهو مروي عن مجاهد والحسن 57.

الوجه الثاني: ذكر أصناف بعينها وأسمائها من الفاكهة.

مثل نعمة التمر التي أنعم الله بها على السيدة مريم عليها السلام، وشجرة اليقطين التي أنبتها الله تعالى على نبي الله يونس عليه السلام.

فمن النوع الأول قوله: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم:25] .

ومن النوع الثاني قوله تعالى: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) } [الصافات:146] .

الوجه الثالث: ذكر الجنات والحدائق المثمرة التي أنعم الله بها على أقوام بعينهم:

وذلك في مواضع بيان جوانب إعجاز الخلق، وتكثير النعم، وصنوف بعينها من فاكهة أهل الجنة، أو فاكهة توجد في بلاد ما أو أنعم الله تعالى بها على أحد من خلقه، مثل: صاحب الجنتين في سورة الكهف، وجنتي سبأ، وجنة القوم الذين ورد ذكرهم في سورة القلم.

وهذه تجدها في المواضع التالية:

قول الله تعالى مبينًا بعض النعيم على أهل الجنة: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) } [الواقعة:27 - 29] .

وآيات أخرى، من هذا القبيل قوله تعالى في شأن صاحب الجنتين: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) } [الكهف: 32 - 33] .

وقوله تعالى في شأن سبأ: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} [سبأ: 15 - 16] .

وقوله تعالى في شأن أصحاب الجنة: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) } [القلم: 17] .

ثانيًا: الحبوب:

الحب معروف، وهو مستعمل في أشياء جمة، حبةٌ من بر وحبة من شعير حتى يقولوا حبةٌ من عنبٍ، والحبة من الشعير والبر ونحوهما، والجمع حباتٌ وحبٌ وحبوبٌ وحبانٌ الأخيرة نادرة؛ لأن فعلة لا تجمع على فعلانٍ إلا بعد طرح الزائد 58.

والحبوب أصناف شتى بعضها موجود في كل البلاد وبعضها الآخر يوجد في بلاد دون أخرى، وذلك بحسب موقع كل بلد ومناخها، كما أن هذه الحبوب بعضها مما يأكله الإنسان والحيوان والطير، وبعضها مما هو قوت للإنسان فقط، وبعضها مما يأكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت