فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2431

أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه إذا ابتدأ قراءة القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان.

قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] .

قال ابن كثير: «ومن لطائف الاستعاذة: أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث، وتطيب له، وهو لتلاوة كلام الله، وهي استعانة بالله، واعتراف له بالقدرة، وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني، الذي لايقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه» 46.

وأجمع العلماء على أن الاستعاذة ليست من القرآن؛ ولكنها تطلب لقراءته؛ لأن قراءته من أعظم الطاعات، وسعي الشيطان للصد عنها أبلغ. وأيضًا القارئ يناجي ربه بكلامه والله سبحانه وتعالى يحب القارئ الحسن التلاوة، ويستمع إليه، فأمر بالاستعاذة لطرد الشيطان عند استماع الله سبحانه وتعالى له 47.

وذهب الجمهور إلى أنها سنة 48، وأن محلها قبل القراءة 49، ويستحب الجهر بها عند افتتاح القرآن، وعند ابتداء كل قارئ بعرض أو درس أو تلقين في جميع القرآن 50.

ووردت صيغ للاستعاذة:

الأولى: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) كما ورد في سورة النحل من قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] .

وهو المختار لجميع القراء، قال السخاوي: (إن إجماع الأمة عليه) 51.

قال في النشر: وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ به للقراءة ولسائر التعوذات 52.

الثانية: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) ، ويدل لها قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] .

وقوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 36] .

وهذه الصيغة مروية عن الإمام أحمد وبعض الشافعية وطائفة من القراء 53.

الثالثة: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) ،

ودليلها الجمع بين الصيغتين الأولى والثانية، وقد قرأ بها نافع وابن عامر والكسائي 54.

الرابعة: (اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفثه ونفخه) 55، ويدل لها حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفثه ونفخه) 5657.

ثانيًا: عند همزات الشياطين ونزغاتهم:

أرشد الله في كتابه الكريم المسلم إذا ثارت به ثورة الغضب ونزغه الشيطان 58 أن يستعيذ به من الشيطان الرجيم.

قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200] .

وكذلك أمر الله المسلم بالاستعاذة به عند حصول الوسوسة له من الشيطان. قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98] .

همزات الشياطين هي: نزغاته ووساوسه.

وقيل: نفخه ونفثه.

وقال أهل المعاني: دفعهم بالإغواء إلى المعاصي، وأصل الهمز: شدة الدفع 59.

وأمره أيضًا بأن يستعيذ به من حضور الشياطين في أمر من أموره؛ وإنما ذكر الحضور لأن الشيطان إذا حضره يوسوسه 60.

قال ابن عطية: «والنزغات وسورات الغضب من الشيطان، وهي المتعوذ منها في الآية» 61.

ثالثًا: عند مواجهة الجاهلين:

أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يستعيذ به عند مواجهة الجاهلين.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) } [غافر:56] .

أي: استعذ بالله من الكبر الذي يوجب التكبر عن الحق، واستعذ بالله من شياطين الإنس والجن، واستعذ بالله من جميع الشرور 62.

قال ابن عطية: «أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة بالله في كل أمره من كل مستعاذ منه؛ لأن الله يسمع أقواله وأقوال مخالفيه، وهو بصير بمقاصدهم ونياتهم، ويجازي كلًا بما يستوجبه، كأنه قال: هؤلاء لهم كبر لا يبلغون منه أملًا؛ فاستعذ بالله من حالهم. وظاهر الاستعاذة هنا العموم في كل مستعاذ منه» 63.

رابعًا: عند الخوف من الضرر:

يشرع للمسلم أن يستعيذ بالله من كل شيء يخاف ضرره، فهذا موسى عليه السلام استعاذ بالله من فرعون لما هدده بالقتل.

قال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ} [غافر: 27] .

أي من كل متعظم عن الإيمان بالله، وصفته أنه لا يؤمن بيوم الحساب 64.

وكذلك استعاذ بالله من بني إسرائيل أن يقتلوه قال تعالى: {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] .

وهذه مريم عليها السلام استعاذت بالله من الملك عندما خافت ضرره.

قال تعالى: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: 18] .

أي ممن يتقي الله 65.

وكذلك طلب الله من عبده أن يستعيذ به من كل ما فيه شر.

قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1 - 5] .

فأمر الله هنا بالاستعاذة من عموم الشر الذي خلقه في المخلوقات من حيوان أو غيره، ثم بين بعد ذلك أهم ما يستعاذ به من هذه الشرور؛ وهو الاستعاذة من الليل إذا أظلم، والسبب الذي من أجله أمر الله بالاستعاذة من شر الليل؛ لأن فيه تتسلط شياطين الإنس والجن وتنتشر. وأمره كذلك بالاستعاذة من {شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} ، وهذا الشر هو شر السحر؛ فإن النفاثات في العقد هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر.

والنفث: هو النفخ مع ريق 66. وأمره أيضًا بالاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد، وقد دل القرآن والسنة على أن نفس حسد الحاسد يؤذي المحسود، فنفس حسده شر يتصل بالمحسود من نفسه وعينه، وإن لم يؤذه بيده ولا لسانه؛ فإن الله تعالى قال: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} ، فحقق الشر منه عند صدور الحسد 67.

وكذلك شرع الله الاستعاذة من شياطين الإنس والجن.

قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس:1 - 6] .

وأمر الله المستعيذ أن يتعوذ بالله رب كل شيء ومليكه وإلهه من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الرجيم، الذي يزين للإنسان المعاصي ويثبطه عن الطاعات، وهذا معنى الوسواس، ووصفه الله بوصف آخر؛ وهو الخناس الذي إذا ذكر العبد ربه خنس أي: كف وانقبض 68 وولى هاربًا؛ لأنه جبان وضعيف يهرب عن ذكر الله. ثم عمم الله في نهاية السورة بالأمر بالاستعاذة من شياطين الإنس والجن.

وقد تضمنت المعوذتان الاستعاذة من جميع الشرور التي تصيب الإنسان، وهي لا تخلو من قسمين: إما ذنوب وقعت منه، وهذا راجع إلى الإنسان نفسه، وتسمى بالمعائب، وإما شر يقع بالإنسان من غيره من حيوان أو إنسان أو جآن، وتسمى بالمصائب.

فسورة الفلق تضمنت النوع الثاني؛ وهو الاستعاذة من شر المصائب. أما سورة الناس فتضمنت الاستعاذة من شر المعائب؛ وهو الوسوسة الناجمة عن الشيطان، وهو شر داخل تحت التكليف ويتعلق به النهي 69؛ لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} » 70.

شرع الله للمسلم أن يستعيذ به لحفظ نفسه وماله. قال تعالى: (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ) [المؤمنون: 97 - 98] .

قال السعدي: «أعوذ بك من الشر الذي يصيبني بسبب مباشرتهم وهمزهم ومسهم، ومن الشر الذي بسبب حضورهم ووسوستهم، وهذه استعاذة من مادة الشر كله وأصله، ويدخل فيها الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان ومن مسه ووسوسته، فإذا أعاذ الله عبده من هذا الشر، وأجاب دعاءه؛ سلم من كل شر، ووفق لكل خير» 71.

وكذلك في قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ? إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الأعراف:200] .

قال ابن عاشور: «إن الله ضمن لمن استعاذه أن يعيذه؛ لأنه هو الذي أمر بذلك» 72.

وفي الحديث القدسي: «لئن استعاذني لأعيذنه» 73.

وقال في موضع آخر: «العلة من الاستعاذة أنها تمنع تسلط الشياطين على المستعيذ؛ لأن الله منعهم من التسلط على الذين آمنوا المتوكلين، والاستعاذة منهم شعبة من شعب التوكل على الله؛ لأن اللجأ إليه توكلٌ عليه» 74.

وهذه امرأة عمران تطلب من الله أن يعيذ ابنتها مريم عليها السلام وذريتها من الشيطان الرجيم. قال تعالى: (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى? وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى? ? وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [آل عمران: 36] .

وكذلك شرع للمسلم أن يتعوذ بالمعوذتين دبر كل صلاة مرة واحدة ماعدا صلاة الفجر والمغرب فإنه يكررهما ثلاثًا. وشرع كذلك له أن يتعوذ بهما في الصباح والمساء وغير ذلك من المواضع؛ لما لهما من أثر عظيم في حفظ الإنسان من جميع الشرور؛ خاصة في دفع السحر والعين.

قال ابن القيم: «وإن حاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النفس والطعام والشراب واللباس» 75.

الاستعاذة بالله سبيل إلى هداية الإنسان إلى طريق الحق، فالشيطان حريص على تلبيس الأمور لدى المؤمن، فيقع محتارًا في الوصول إلى الحق، فإذا استعاذ بالله من الشيطان في ذلك الموقف فإنه بإذن الله تنجلي له الأمور، ويهدى إلى سواء السبيل؛ ولذلك أمر الله عز وجل نبيه أن يستعيذ بالله من حال أولئك الكفار الذين يجادلون في آيات الله، ويصدون عن قبول الحق؛ بسبب كبر في نفوسهم عن اتباع الحق.

قال تعالى:: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ? إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ? فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ? إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [غافر: 56] . أي: فاستعذ بالله أي من حالهم.

وكذلك استعاذ نبي الله يوسف من أن يأخذ البريء بالمذنب.

قال تعالى: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ ?79?) [يوسف:79] .

يقول: إن أخذنا غير الذي وجدنا متاعنا عنده إنا إذا نفعل ما ليس لنا فعله ونجور على الناس 76.

أرشد الله عز وجل في كتابه الكريم إلى أن الاستعاذة به سبيل إلى الوقاية من الوقوع في الفواحش.

قال تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ? وَكَذَ?لِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ?22?وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ? قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ? إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ? إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ?23?) [يوسف: 22 - 23] .

فأعاذه الله من ذلك.

قال تعالى: (كَذَ?لِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ? إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ?24?) [يوسف:24] .

قال ابن عادل في تفسيره: «ذكر يوسف عليه السلام في الجواب في كلامه ثلاثة أشياء:

أحدها: قوله: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ) .

والثاني: قوله: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) .

والثالث: قوله: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) .

فما وجه تعلق هذه الجوابات بعضها ببعض؟

والجواب: هذا الترتيب في غاية الحسن؛ لأن الانقياد لأمر الله تعالى وتكاليفه أهم الأشياء؛ لكثرة إنعامه وألطافه في حق العبد، فقوله: (مَعَاذَ اللَّهِ) إشارة إلى أن حق الله يمنع من هذا العمل.

وأيضًا حقوق الخلق واجبة الرعاية، فلما كان هذا الرجل قد أنعم في حقي؛ فيقبح معاملة إنعامه بالإساءة.

وأيضًا: صون النفس عن الضرر واجب، وهذه اللذة قليلة، ويتبعها خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة، وهذه اللذة القليلة إذا تبعها ضرر شديد؛ ينبغي تركها والاحتراز عنها؛ لقوله: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) .

فهذه الجوابات الثلاثة مرتبة على أحسن وجوه الترتيب» 77.

شرع الله للمسلم إذا ابتدأ قراءة القرآن أن يستعيذ بالله؛ سواء في الصلاة أو خارجها؛ حتى لا يصده الشيطان عن تدبر القرآن والعمل بما فيه، فيحفظ له بذلك الأجر، ويبارك الله له في العمل.

قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] .

قال الطاهر بن عاشور: «إنما شرعت الاستعاذة عند ابتداء القراءة إيذانًا بنفاسة القرآن ونزاهته؛ إذ هو نازل من العالم القدسي الملكي، فجعل افتتاح قراءته بالتجرد عن النقائص النفسانية التي هي من عمل الشيطان، ولا استطاعة للعبد أن يدفع تلك النقائص إلا أن يسأل الله أن يبعد الشيطان عنه بأن يعوذ بالله» 78.

موضوعات ذات صلة:

الاستعانة، الدعاء، الذكر

1 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 183.

2 انظر: جمهرة اللغة، ابن دريد 1/ 833، الصحاح، الجوهري 1/ 473، تهذيب الأسماء واللغات، النووي ص 329.

3 لسان العرب 9/ 464.

4 انظر: المصدر السابق 9/ 465.

5 انظر: المصدر السابق 9/ 465، الدر المصون، السمين الحلبي 1/ 7.

6 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي 1/ 64، بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 171.

7 بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 171.

8 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 16.

9 انظر: المعجم المفهرس الشامل، عبد الله جلغوم ص 842 - 843.

10 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص 594.

11 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 2/ 280، الصحاح، الجوهري 6/ 2337.

12 انظر: لسان العرب، ابن منظور، 13/ 298.

13 انظر: الصحاح، الجوهري 1/ 249، مقاييس اللغة، ابن فارس 4/ 400، لسان العرب، ابن منظور 6/ 3312.

14 انظر: الكليات، الكفوي ص 159.

15 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 174.

16 انظر: المصدر السابق 2/ 209.

17 جامع البيان، الطبري 12/ 66.

18 انظر: جامع البيان، الطبري 25/ 142، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 16/ 118.

19 تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 369.

وانظر: جامع البيان، الطبري 12/ 216، وهو قول أكثر المفسرين.

20 انظر: معالم التنزيل، البغوي 2/ 418، المحرر الوجيز، ابن عطية 3/ 233.

21 انظر: جامع البيان، الطبري 3/ 279.

22 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم) ، 7/ 138، رقم 3431، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام، 15/ 119، رقم 6086.

23 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 3/ 70.

24 انظر: اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 1/ 105 - 106.

25 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 173.

26 انظر: مسائل في الاستعاذة، عبد العزيز الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية، عدد 5، ص 33.

27 الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 5.

28 انظر: لسان العرب، ابن منظور 5/ 345.

وانظر: جامع البيان، الطبري 30/ 130، معالم التنزيل، البغوي 4/ 402.

29 بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 174.

وانظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 19/ 13.

30 تفسير مقاتل 3/ 406.

31 أخرجه الطبري في تفسيره 29/ 128.

32 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 14.

33 انظر: جامع البيان، 9/ 185.

34 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 4/ 155.

35 أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 137.

36 انظر: جامع البيان، الطبري 24/ 139.

37 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 184.

38 أخرجه عبدالرزاق في تفسيره 2/ 335.

39 انظر: الصحاح، الجوهري 2/ 125، لسان العرب، ابن منظور 2/ 402.

40 الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1/ 484.

وانظر: معالم التنزيل، البغوي 1/ 82، تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 55.

41 انظر: جامع البيان، ابن جرير 24/ 68.

42 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 5/ 71.

43 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 16/ 118.

44 الصحاح، الجوهري 1/ 646.

45 انظر: جامع البيان، الطبري 24/ 89.

46 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 16.

47 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 1/ 58، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1/ 122، الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 6.

48 انظر: جامع البيان، الطبري 14/ 208، المحرر الوجيز، ابن عطية 3/ 420، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1/ 121، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 645.

49 انظر: معالم التنزيل، البغوي 3/ 84، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1/ 123، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 15.

50 انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 7.

51 انظر: جمال القراء، السخاوي ص 580.

52 انظر: النشر في القراءات العشر، ابن الجزري 1/ 243.

53 انظر: المصدر السابق 1/ 249.

54 انظر: المصدر السابق 1/ 250.

55 همز الشيطان: الموتة، وهي: الخنق، نوع من الجنون والصرع. ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعر.

انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 5/ 75 - 77، 236.

56 أخرجه أحمد في مسنده، 6/ 380، رقم 3830، وابن ماجه في سننه، 1/ 266، رقم 808.

57 انظر: مسائل في الاستعاذة، عبدالعزيز الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية، عدد 5، ص/ 30.

58 انظر: المحرر الوجيز، ابن عطية 5/ 17.

59 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 6/ 66.

60 انظر: معالم التنزيل، البغوي 3/ 316.

61 انظر: المحرر الوجيز، 4/ 155.

62 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 740.

63 المحرر الوجيز، 5/ 565.

64 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 15/ 268.

65 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 11/ 86.

66 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 5/ 457، لسان العرب، ابن منظور 14/ 223.

67 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 184 - 195.

68 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 2/ 223.

69 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم 2/ 212.

70 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين 6/ 80، رقم 814.

71 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 508.

72 انظر: التحرير والتنوير 25/ 61.

73 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب التواضع، 13/ 142، رقم 6502.

74 انظر: المصدر السابق 13/ 224.

75 انظر: بدائع الفوائد 2/ 170.

76 انظر: جامع البيان، الطبري 13/ 41.

77 انظر: اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 11/ 59.

78 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور 13/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت