فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2431

أظهرت غزوات النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود حقيقةً ثابتةً، وهي: أن اليهود على مر التاريخ والعصور، وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا مصدر خطر داهم على الإسلام والمسلمين، فهم قوم خيانة وغدر ونقض للعهود والمواثيق، مهما عوملوا بالحسنى، وذلك سر لعنة الله التي حاقت بهم.

قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [المائدة: 78] .

وقال أيضًا: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [النساء: 155] .

فلا يوثق في وعدهم، ولا أمان لهم.

2.الأخذ بالأسباب.

إن الأخذ بالأسباب قدر الاستطاعة والإمكان واستفراغ الجهد، هو سبيل النصر.

قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .

فبالرغم من قوة اليهود العسكرية والاقتصادية وامتلاكهم الأسباب المادية التي تدفعهم إلى النصر، حتى اعتقدوا أنه لا يستطيع أحد أن يخرجهم من حصونهم لمتانتها وقوتها، في مقابل قلة عتاد المسلمين وعدتهم، لكن حينما أخذ المسلمون بأسباب النصر التي أمروا بها، وفَّى الله تعالى لهم وعده وحقق النصر لهم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .

وقال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] .

وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] .

3.تربية الأفراد والأمم.

الثقة بوعد الله عز وجل، وأن النصر من عند الله، وربط الأحداث بفاعلها الحقيقي وهو رب العزة سبحانه، وعدم الاكتفاء بالأسباب المادية، دون اللجوء إلى المسبب سبحانه وتعالى.

قال عز من قائل: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 17] .

4.اجتماع أعداء الإسلام على أهل الإسلام.

فتلك عادة ماضية في كل زمان ومكان، فلا تنقطع عداوتهم، وفي ذلك حكمة بالغة في الرجوع إلى الله، وصدق التوكل عليه، والإنابة والذل وإظهار الحاجة، وبذل الغالي لهذا الدين.

قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32] .

إلا أن الله عز وجل حامي دينه، وناصر عباده المؤمنين.

قال ابن القيم رحمه الله: «فمن ظن بأنه لا ينصر رسوله، ولا يتم أمره، ولا يؤيده ويؤيد حزبه، ويعليهم ويظفرهم بأعدائه، ويظهرهم عليهم، وأنه لا ينصر دينه وكتابه، وأنه يديل الشرك على التوحيد والباطل على الحق إدالة مستقرة، يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالًا لا يقوم بعده أبدًا، فقد ظن بالله ظن السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته، فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يذل حزبه وجنده، وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به، العادلين به، فمن ظن به ذلك فما عرفه، ولا عرف أسماءه، ولا عرف صفاته وكماله» 144.

وعلى مر العصور وتقلب الدهور قول الصادق: (بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر، والتمكين في الأرض) 145.

لكن الأمر مشروط بشروطه، ومقيد بقيوده: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .

5.نصر الله عز وجل لعباده المؤمنين.

فيمدهم بجيش من عنده ولا يضيعهم، كما أنزل عليهم الملائكة يوم بدر، وأرسل الريح في غزوة الأحزاب، وهذا تحقيق لوعده سبحانه حيث قال: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .

وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الحج: 38] .

6.جواز قتال من نقض العهد.

وبوب الإمام النووي به في صحيح الإمام مسلم، فالصلح والمعاهدة والاستئمان بين المسلمين وغيرهم، كل ذلك ينبغي احترامه على المسلمين ما لم ينقض الآخرون العهد أو الصلح أو الأمان، وحينئذٍ يجوز للمسلمين قتالهم إن رأوا المصلحة في ذلك 146.

7.جواز هدم حصون الكفار وديارهم في الحرب.

إذا دعت الضرورة إلى ذلك، كأن يستتر العدو بها ويتخذها وسيلة لإيذاء جيش المؤمنين، فإنه لا مناص من قطع الأشجار، وهدم البناء، على أنه ضرورة من ضرورات القتال 147.

8.استطلاع أخبار العدو قبل بدء قتالهم.

فإنه من إعداد العدة واتخاذ ما يلزم، كما وقع للزبير بن العوام في غزوة بني قريظة 148.

9.معاملة المنافقين معاملة المسلمين.

حيث لم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم لرأس النفاق عبد الله بن أبي ابن سلول، كما مر في غزوة بني قينقاع، وعامله مع ذلك على أنه مسلم، فلم يخفر ذمته، ولم يعامله معاملة المشرك أو المرتد، وأجابه إلى ما أصر وألح عليه وذلك يدل على أن المنافق إنما يعامل في الدنيا من قبل المسلمين على أنه مسلم، وإن كان نفاقه مقطوعًا به.

وهذا لا ينافي أن يكون المسلمون في حذر دائم من المنافقين، وأن يكونوا في يقظة تامة أمام تصرفاتهم، فذلك من الواجبات البديهية على المسلمين في كل ظرف ووقت.

10.الولاء والبراء.

والولاء يعني: مناصرة الله ورسوله والمؤمنين، وإعانتهم والسكنى معهم، والبراء أن يقطع المؤمن صلته بالكفار، ولا يحبهم، ولا يناصرهم، ولا يقيم في أوطانهم إلا لضرورة، والولاء والبراء بذلك يقتضي تحريم التعاون مع الكفار ضد المسلمين، سواء بالنصرة أو المساعدة أو بأي شيء يتقوون به على قتال المسلمين.

قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .

كما أن عقيدة الولاء والبراء تحرم على المسلمين أيضًا أن يخذلوا إخوانهم المستضعفين، أو أن يتركوهم يقاتلون وحدهم، دون مناصرتهم وتقديم العون لهم.

قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال:72] .

11.المنح تخرج من رحم المحن.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الظرف القاسي، والصحابة في حصار وجوع، وخوف شديد، إلا أن الله تعالى فرج كربهم، وكتب لهم النصر، وانبثق نور الإسلام ليخرج من هذا الضيق ليجوب أنحاء العالم، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [إبراهيم: 20] .

12.أن المؤمن لا تزيده الكروب والشدائد إلا إيمانًا ويقينًا.

بخلاف الذين في قلوبهم مرض، وهذا ما أظهرته غزوة بني قريظة.

13.الإخلاص في الجهاد.

لا بد تجريد النية عند الخروج في سبيل الله للجهاد أو غيره، وتقديم طلب رضا الله تعالى ورسوله على ما سواهما من أعراض الدنيا، واجتناب ما فعله من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية، لطلبهم مجرد الغنائم.

14.حروب النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن للاعتداء والنهب أو التوسع.

بل كانت فقط من أجل نشر عقيدة سامية تنير الدنيا، والقضاء على كل خبيث يؤذي الناس ويهدد حياتهم.

15.غزوات الرسول هي أحسن وأرفع الخطط التي يمكن التمثل بها على عصور القتال المتطور.

من حيث اختيار مكان المواجهة ودقته والتهيئة العامة لصفوف الجيش والشعب قبل بداية الحرب.

ففي غزوات الرسول تبلورت النظرية الحربية الإسلامية، والتي تعتبر مقومات النصر وليدة إرادة وصبر وثبات أمام الشدائد والحرب النفسية والدعائية التي يشنها العدو، كذلك الالتحام المباشر لأنه يرهب العدو، ويجعله في حالة ارتباك وعدم توازن كما حدث في فتح خيبر.

16.لابد للحق من قوة تحميه وتدافع عنه.

وإذا لم يجد الباطل قوة توقفه، استشرى ضرره وشاع خطره، وظن الناس أنه الحق وأن ما عداه باطل، وهذا لا ينافي مبدأ الرحمة الذي شرعه الإسلام، فالرحمة لها موضعها، والشدة كذلك.

وفي الختام: تمر السنون والأعوام وتظل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود خاصةً نبراسًا وهاديًا يضيء لنا الطريق في تعاملنا مع اليهود، وأخذ الحذر منهم مهما أعطوا من المواثيق وإبرام العهود.

موضوعات ذات صلة:

غزوة أحد، غزوة الأحزاب، غزوة بدر، غزوة تبوك

1 قال ابن إسحاق: سموا «العماليق» ، نسبة إلي أبيهم: عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، جامع البيان، الطبري 12/ 508.

2 البحر المحيط في التفسير 10/.

3 انظر: الروض الأنف 4/ 172.

4 بختنصر: بالتشديد، أصله بوخت ومعناه ابن، ونصر اسم صنم، وكان وجد عند الصنم ولم يعرف له أب فنسب إليه، وذكر التاريخ أنه حكم بابل سنة 561 - 504 ق. م، وخرب بيت المقدس.

انظر: القاموس المحيط ص 483.

5 جامع البيان، الطبري 17/ 373.

وانظر: تاريخ الرسل والملوك 1/ 538، الروض الأنف، السهيلي 3/ 73، الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلاثة الخلفاء، الكلاعي 1/ 9، السيرة النبوية، ابن كثير 2/ 319.

6 انظر: الروض الأنف 4/ 290.

وانظر: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، الصالحي 1/ 122، بنو إسرائيل ووعد الآخرة، فوزي أبو زيد ص 77.

7 جامع البيان، الطبري 10/ 478.

8 تاريخ ابن خلدون 2/ 594.

9 المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي 12/ 94.

وانظر: التفسير الحديث، دروزة 6/ 166، التفسير المنير، الزحيلي 9/ 34.

10 الدرة الثمينة في أخبار المدينة ص 27.

11 سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، الصالحي 3/ 281.

12 المدينة في العصر الجاهلي، محمد الحظراوي ص 74.

13 مرويات تاريخ يهود المدينة، أكرم السندي ص 20.

14 انظر: آثار المدينة المنورة، عبدالقدوس الأنصاري ص 65 - 76.

15 انظر: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي 3/ 150 - 273.

16 حرب سمير: كانت في الجاهلية بين الأوس والخزرج. وسمير رجل من بني عمرو بن عوف.

انظر: الكامل في التاريخ، ابن الأثير 1/ 586.

17 انظر: جامع البيان، الطبري 2/ 306، البحر المحيط في التفسير، أبو حيان 1/ 468، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 318.

18 بنو إسرائيل ووعد الآخرة، فوزي أبو زيد ص 80.

19 قينقاع: بضم النون وقيل بكسرها وقيل بفتحها، فهي مثلثة النون، والضم أشهر.

انظر: السيرة الحلبية 2/ 284.

20 انظر: دلائل النبوة، البيهقي 3/ 173، عيون الأثر، ابن سيده 1/ 343.

وقيل: كانت في صفر سنة ثلاث، وجعلها بعضهم بعد غزوة الكدر.

انظر: إمتاع الأسماع، المقريزي 1/ 122، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، الصالحي 4/ 179.

21 انظر: جوامع السيرة، ابن حزم ص 121، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، محمد شراب ص 228.

22 انظر: وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، السمهودي 1/ 131.

23 انظر: جامع البيان، الطبري 6/ 228، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 17، السيرة النبوية، ابن هشام 3/ 50.

24 الجَلَب: كل ما يجلب للبيع.

انظر: لسان العرب، ابن منظور 1/ 268.

25 انظر: السيرة النبوية، ابن هشام 2/ 48.

26 الحاسر: هو الذي لا درع عليه ولا مغفر.

انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير 1/ 383.

27 الدارعٌ: هو من له درعٌ.

انظر: الدلائل في غريب الحديث، السرقسطي 2/ 845.

28 انظر: الكشف والبيان، الثعلبي 4/ 80، المحرر الوجيز، ابن عطية 2/ 204.

29 انظر: جامع البيان، الطبري 6/ 227، مفاتيح الغيب، الرازي 7/ 156، تفسير العز بن عبد السلام 1/ 253، البحر المحيط في التفسير، أبو حيان 3/ 43، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 17، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 4/ 24.

30 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 3/ 134.

31 انظر: جامع البيان، الطبري 10/ 397، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 3/ 133.

32 البحر المحيط في التفسير 4/ 291.

33 جامع البيان، الطبري 23/ 293.

34 التيسير في أحاديث التفسير، محمد المكي 1/ 201.

35 ذباب ذكره الحازمي بكسر أوله وباءين، وقيل: بالضم، جبل أو أكمة بالمدينة يفصل بينها وبين جبل سلع ثنية الوداع، وهو علي يمين الخارج من المدينة السالك ثنية الوداع -الشامية للمتجه إلى تبوك- ويكون جبل سلع على يساره، وموقعه الآن في أول شارع عثمان بن عفان العيون المتفرع من شارع سلطانة، وهو الآن مكسو بالعمائر، ويقع في «حي النصر» بالمدينة.

انظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي 3/ 3، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، صفي الدين البغدادي 2/ 583، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، السمهودي 3/ 49، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة، محمد شراب ص 120.

36 السغدية: بسين مهملة وغين معجمة، نسبة الى سغد بلد تعمل فيه الدروع.

انظر: تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس، الدياربكري 2/ 189، عيون الأثر، ابن سيده 2/ 386، مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار، أبو مدين الفاسي ص 374، تاريخ الإسلام، الذهبي 1/ 513.

37 انظر: مغازي الواقدي 1/ 178.

38 انظر في غزوة بني النضير: مغازي الواقدي 1/ 353، الطبقات الكبري، ابن سعد 2/ 57، تاريخ الأمم والملوك، الطبري 2/ 550، السيرة النبوية، ابن هشام 3/ 142.

39 انظر: التفسير الوسيط، الواحدي 4/ 276، اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 18/ 604.

40 أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين وما أرادوا من الغدر برسول الله، 5/ 88.

41 انظر سيرة ابن هشام 3/ 219.

42 وقد ذهب إلي ذلك جل أهل المغازي، انظر: مغازي الواقدي 1/ 363، السيرة النبوية، ابن هشام 3/ 319، دلائل النبوة، البيهقي 3/ 180.

43 جاء ذلك في حديث جابرٍ رضي الله عنه قال: (اصطبح الخمر يوم أحد ناس، ثم قتلوا شهداء) . أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة أحد، 5/ 95، رقم 4044.

44 البداية والنهاية 4/ 9.

45 انظر: فتح الباري 7/ 332، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 2/ 350، تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس 1/ 409.

46 فتح الباري 7/ 332.

47 زاد المعاد 3/ 223.

48 أحكام القرآن، ابن العربي 4/ 1765.

49 انظر: دلائل النبوة، البيهقي 3/ 176، آثار المدينة المنورة ص 65 - 76.

50 انظر: تاريخ الأمم والملوك، الطبري 2/ 284، تفسير المنار، محمد رشيد رضا 4/ 79.

51 انظر: عيون الأثر، ابن سيده 270، فتح الباري، ابن حجر 7/ 332.

52 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 58، السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث، الصلابي ص 549.

53 جاء في قصة قتل العامريين ما رواه المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهم من أهل العلم قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فعرض عليه الإسلام ودعاه إليه فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، فقال: يا محمد لو بعثت رجالًا من أصحابك إلي أهل نجد فدعوهم إلي الإيمان رجوت أن يستجيبوا لك، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة بن كعب بن الخزرج المعنق ليموت في أربعين رجلًا من المسلمين من خيارهم منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ورجال مسمون من خيار المسلمين، فساروا حتى نزلوا بئر معونة -وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم كلا البلدين منها قريب وهي من سليم أقرب- فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاهم لم ينظر في كتابه إلى أن عدا على الرجل فقتله، ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم، وقالوا: لن نخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدًا وجوارًا، فاستصرخ عليهم قبائل بني سليم: عصية، ورعلًا، وذكوانًا، فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا أسيافهم ثم قاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم، إلا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار، فإنهم تركوه فيه رمق، فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق، فكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري، ورجل من الأنصار -أحد بني عمرو بن عوف- فلم ينبئهما بمصاب إخوتهما إلا الطير تحوم على المعسكر، فقال -أي: عمرو ابن أمية-: والله إن لهذه الطير لشأنًا، فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة، فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكني ما كنت أرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، وما كنت لتخبرني عنه الرجال، ثم قاتل القوم حتى قتل، وأخذ عمرو بن أمية أسيرًا، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته، واعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه، فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة، أقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه، وكان للعامريين عقد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار، فلم يعلم به عمرو بن أمية وقد سألهما حين نزلا: ممن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه أصاب بهما ثأره من بني عامر لما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لئن قتلت قتيلين لأدينهما) ، وجعل حسان بن ثابت يحرض ربيعة بن عامر على عامر بن الطفيل حتى طعن ربيعة عامرًا.

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 357.

قال الهيثمى في مجمع الزوائد 6/ 129: رجاله ثقات إلا ابن إسحاق.

54 انظر: جامع البيان، الطبري 10/ 101، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 3/ 63.

55 جامع البيان، الطبري 10/ 133.

56 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 263، السيرة النبوية، ابن هشام 2/ 192.

57 انظر: معالم التنزيل، البغوي 5/ 51، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 56.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير 5/ 88، رقم 4029.

58 فتح الباري، ابن حجر 7/ 332.

59 انظر: اللباب في علوم الكتاب، ابن عادل 10/ 3، الدر المنثور، السيوطي 8/ 88.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، سورة الحشر 6/ 147، رقم 4882، ومسلم في صحيحه، كتاب التفسير، باب في سورة براءة والأنفال والحشر 4/ 2322، رقم 3031 واللفظ له.

60 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 272.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين وما أرادوا من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم 5/ 88، رقم 4032 ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها 3/ 1365، رقم 1746.

61 انظر: جامع البيان، الطبري 23/ 272، معالم التنزيل، البغوي 5/ 54، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 8/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت