وأهل الجنة يدخلونها، ويسلم الله صدورهم من الغل، ويحمدون الله على ذلك، وهذا في قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43] .
قال الشوكاني في تفسير هذه الآية {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} «أي: لهذا الجزاء العظيم، وهو الخلود في الجنة، ونزع الغل من صدورهم، والهداية هي الهداية لسببه من الإيمان، والعمل الصالح، وما كنا نطيق أن نهتدي لهذا الأمر لولا هداية الله لنا، أي: لولا هداية الله لنا ما كنا لنهتدي» 148.
وجاء في سورة محمد ما يدل على أن المهتدين يصلح الله بالهم، ويدخلهم الجنة.
قال تعالى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 5 - 6] .
فجاءت الهداية قبل صلاح البال، ودخول الجنة، والمعنى كما قال الزحيلي «أي: سيوفقهم الله تعالى للعمل بما يحبه ويرضاه، ويرشدهم إلى طريق الجنة، ويصلح حالهم، وأمرهم، وشأنهم في الآخرة، أي: تحفظ أعمالهم وتخلد لهم، ويدخلهم روضات الجنات يحبرون فيها، وقد عرفهم بها، وأعلمهم وبينها لهم من غير استدلال، حتى إن أهلها يهتدون إلى بيوتهم ومساكنهم من غير مرشد ولا دليل» 149.
ومما سبق يتضح أن الهداية لها أثر على من اهتدى في الدنيا والآخرة، والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.
موضوعات ذات صلة:
الإصلاح، الدعوة، الصلاح، الضلال، الفلاح، النجاة، النصيحة
1 انظر: تهذيب اللغة، الأزهري، 6/ 378.
2 انظر: القاموس المحيط، الفيروزآبادي، ص 1345، مختار الصحاح، الرازي، ص 312.
3 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 516.
4 انظر: القاموس المحيط، الفيروزآبادي، ص 1345، مختار الصحاح، الرازي، ص 312.
5 التعريفات، ص 215.
6 انظر: الكليات، الكفوي، ص 952.
7 انظر: المعجم المفهرس الشامل لألفاظ القرآن الكريم، عبد الله جلغوم، باب الهاء، ص 1363، 1369.
8 انظر: الوجوه والنظائر، الدامغاني، ص 455.
9 انظر: لسان العرب، ابن منظور 4/ 2479.
10 انظر: الفروق اللغوية ص 317.
11 انظر: المصدر السابق.
12 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 202.
13 انظر: لسان العرب، ابن منظور، 5/ 218.
14 انظر: الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري، ص 532.
15 انظر: المصدر السابق.
16 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 233.
17 انظر: مختار الصحاح، الرازي، ص 147.
18 انظر: الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري، ص 42.
19 انظر: لسان العرب، ابن منظور، 6/ 212.
20 انظر: الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري، ص 248.
21 انظر: جامع البيان، الطبري، 1/ 145.
22 انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس 3/ 356، لسان العرب، ابن منظور 11/ 390، المصباح المنير، الفيومي 2/ 363.
23 انظر: الكليات، الكفوي، ص 567.
24 انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني، ص 300.
25 انظر: الفروق اللغوية، أبو هلال العسكري، ص 391.
26 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 14/ 7.
27 انظر: المصدر السابق 14/ 101.
28 انظر: المصدر السابق 15/ 106.
29 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 2/ 619.
30 انظر: جامع البيان، الطبري، 6/ 466.
31 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 20/ 64.
32 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 4/ 181.
33 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 25/ 141.
34 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 2/ 318.
35 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 14/ 5.
36 جامع البيان، الطبري، 2/ 3406.
37 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 2/ 318.
38 مفاتيح الغيب، الرازي، 24/ 255.
39 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور، 1/ 622.
40 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 3/ 213.
41 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 604.
42 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 24/ 178.
43 انظر: مدارك التنزيل، النسفي، 2/ 221.
44 انظر: جامع البيان، الطبري، 6/ 5038.
45 انظر: إرشاد العقل السليم، أبو السعود، 1/ 88.
46 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور، 4/ 219 بتصرف.
47 انظر: البحر المحيط، أبو حيان، 3/ 67 بتصرف.
48 انظر: جامع البيان، الطبري، 3/ 1978.
49 انظر: تفسير القرآن الكريم، ابن عثيمين، تفسير سورة المائدة 1/ 459 - 462 بتصرف.
50 انظر: المصدر السابق 1/ 458 بتصرف.
51 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 12/ 3.
52 انظر: المصدر السابق، 12/ 10 - 11.
53 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 925 بتصرف.
54 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 27/ 135.
55 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 329.
56 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 4/ 648.
57 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 158.
58 انظر: المصدر السابق، ص 285.
59 انظر: الكليات، الكفوي، ص 697.
60 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب فضل من بات على الوضوء، 1/ 58، رقم 247.
61 انظر: التعريفات، الجرجاني، ص 215.
62 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، 2/ 94، رقم 1358.
63 انظر: تهذيب اللغة، الأزهري، 13/ 326.
64 انظر: الكليات، الكفوي، ص 560.
65 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم، 1/ 276.
66 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 901.
67 انظر: المصدر السابق، ص 684.
68 المحرر الوجيز، 5/ 469.
69 مفتاح دار السعادة، 1/ 105.
70 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 283.
71 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 5/ 502 بتصرف.
72 انظر: نظم الدرر، 1/ 36.
73 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم، 1/ 276، 277 بتصرف.
74 انظر: نظم الدرر، 1/ 35.
75 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 1/ 59.
76 انظر: نظم الدرر، المراغي، 12/ 74.
77 انظر: المصدر السابق 1/ 36.
78 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 29.
79 انظر: مدارج السالكين، ابن القيم، 1/ 9.
80 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم 868.
81 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 20/ 122.
82 انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم، 1/ 277 بتصرف.
83 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 1/ 59.
84 انظر: بدائع الفوائد، 1/ 277 بتصرف.
85 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل الجنة، وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، رقم 13.
86 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 1/ 60.
87 انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 2/ 481 بتصرف.
88 المصدر السابق 2/ 86.
89 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 141.
90 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان، رقم 2408.
91 أضواء البيان، الشنقيطي، 3/ 372.
92 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، رقم 1718.
93 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم 7280.
94 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 28.
95 الجامع الصغير وزيادته، الألباني، 2/ 800، رقم 4345.
96 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم 395.
97 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، رقم 2721.
98 انظر: نظم الدرر، المراغي 1/ 36.
99 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 1/ 53.
100 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، رقم 1904.
101 شرح صحيح مسلم، النووي 6/ 530.
102 المحرر الوجيز، ابن عطية، 4/ 326.
103 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 25/ 95.
104 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 4/ 245.
105 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 3/ 499.
106 انظر: البحر المحيط، أبو حيان، 7/ 155.
107 انظر: إرشاد العقل السليم، أبو السعود، 7/ 48.
108 المحرر الوجيز، ابن عطية، 4/ 326.
109 الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 16/ 390.
110 انظر: السبعة في القراءات، ابن مجاهد، ص 600.
111 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 26/ 151.
112 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 8/ 452.
113 الجواهر الحسان، الثعالبي، 1/ 497.
114 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 7/ 285.
115 انظر: محاسن التأويل، القاسمي، 4/ 429.
116 فتح القدير، الشوكاني، 2/ 177.
117 روح المعاني، الألوسي، 5/ 314.
118 انظر: أضواء البيان، الشنقيطي، 6/ 80.
119 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 21/ 273.
120 أخرجه ابن ماجه، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، 1/ 20، رقم 42.
وصححه الألباني في صحيح الجامع، 2/ 805، رقم 4369.
121 انظر: التحرير والتنوير، ابن عاشور، 14/ 121 بتصرف.
122 تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص 587، بتصرف.
123 الفوائد، ابن القيم، ص 160.
124 معالم التنزيل، البغوي، 3/ 105.
125 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 873.
126 شرح صحيح مسلم، النووي، 2/ 7.
127 جامع البيان، الطبري، 15/ 207.
128 الكشاف، الزمخشري، 2/ 474.
129 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 634.
130 انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 19/ 263، 264، بتصرف يسير.
131 انظر: فتح القدير، الشوكاني، 5/ 42،.
132 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 4/ 102.
133 المحرر الوجيز، ابن عطية، 5/ 115.
134 فتح القدير، الشوكاني، 2/ 456.
135 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 312.
136 انظر: إرشاد العقل السليم، أبو السعود، 3/ 48.
137 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 196.
138 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 23/ 246 بتصرف.
139 انظر: مفاتيح الغيب، الرازي، 27/ 64.
140 روح المعاني، الألوسي، 12/ 393.
141 فتح القدير، الشوكاني، 4/ 553.
142 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 100.
143 انظر: التفسير المنير، الزحيلي، 19/ 285.
144 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 123.
145 تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 42.
146 انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 905.
147 المحرر الوجيز، ابن عطية، 5/ 126.
148 فتح القدير، الشوكاني، 2/ 262.
149 التفسير المنير، الزحيلي، 26/ 87.