ـ [ابن شهاب الزهري] ــــــــ [06 - Dec-2008, مساء 01:14] ـ
بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على أله و صحبه ومن استن بسنته و هتدىبهديه و اقتفى أثره إل يوم الدين
أما بعد:
لا شك أن أيام عيد الأضحى من أسعد الأيام و أشرفها في حياة المسلم، ففيهما توصل الأرحام، و يتصالح الخصوم،و يجتمع الناس ويتزاورون و يتأزرون
فما هي أحكام هذه الأضحية؟ و عمن تجزئ؟ و ما لا يجوز أن يضحى به؟؟؟
و الأضحية هي ما يذبح من النعم يوم النحر و أيام التشريق،من بقر أو غنم أو إبل،امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فعن مخفف بن سليم قال:كنا وقوفا عند النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال:"يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة"_1__-
وحكمها
و هي واجبة على القادر عليها على خلاف بين العلماء في ذالك،و المستطيع شراءها، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان له سعة،ولم يضح، فلا يقربن مصلانا"__2__
ووجه دلالة الأية --أنه من استطاع أن يضح، و توفرت له كل الظروف الملائمة لأداء هذه العبادة، ولم يفعل فلا فائدة من تقربه إلى ربه بالصلاة،لأن كلا منهما واجب.
و عن جندب بن سفيان البجلي قال:شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال:"من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى،ومن لم يذبح فليذبح".---3 - -
فأفاد ظاهر الأية الوجوب إد لو لم تكن واجبة، لما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المضحي قبل الصلاة بالإعادة.
عمن تجزئ
و الشاة تجزئ عن الرجل، و من تحت يديه من أولاد و زوجة، لحديث عطاء بن يسار قال سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه و سلم يضحي بالشاة عنه و عن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون ...."---4 - --"
و تجزئ البدنة عن عشرة، و البقرة عن سبعة. لأثر ابن عباس رضي الله عنه قال:"كنا مع رسول الله في سفر،فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن عشرة، و البقرة عن سبعة"---5 - --
ما لا يجوز التضحية به
و لا يجوز ذبح العوراء التي يظهر عورها والعمياء من باب أولى، و المريضة التي يعلم من حالها أنها مريضة،و العرجاء التي يظهر أحد أطرافها به عرج، و الكسيرة التي لا مخ فيها لضعفها.
لما و رد عن عبيد بن فيروز قال:قلت للبراء بن عازب:حدثني بما كرهأو نهى عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأضاحي. فقال: قال رسول الله عليه وسلم هكذا بيده، ويدي أقصر من يده:"أربع لا تجزئ من الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، و العرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي".---6 - --
كما لا يجزئ نحر الجذع من المعزلحديث البراء بن عازب ذكر فيه أن خال له ضحى قبل الصلاة، فاستشار النبي صلىالله عليه و سلم في نحر جدعة من المعز كانت له،فسمح له بذالك و قال له:"لا تصلح لغيرك"---7 - --
هذا ما تيسر لي كتابته في هذ الوقت و أعلم أنه جهد قاصر، و فيه مباحث تنازع فيها العلماء و الفقهاء،فلعله يكون بداية لمشاركات تفيد رواد هذه الدارة إن شاء الله و الله من وراء القصد، وهو الهادي السبيل، و سبحانك اللهم أشهد أن لا إلاه إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك.
1=الترمذي (1555/ 37/3) ، أبو داوود (2771/ 481/471) ،ابن ماجه (3125/ 1045/2) ،النسائي (167/ 7)
2=ابن ماجة (3123/ 1044/2)
3=البخاري (5562/ 20/10) ،مسلم (1960/ 15551/3) ،ابن ماجة (3152/ 1053/2) ،النسائي (224/ 7)
4=ابن ماجة (3147/ 1051/2) ،الترمذي (1541/ 31/3) ،
5=ابن ماجة (3131/ 1047/2) ،الترمذي (907/ 194/2) ،النسائي (222/ 7)
6=ابن ماجة (3144/ 1050/2) ،أبو داوود (2780/ 505/7) ،النسائي (214/ 7)
ـ [عبد فقير] ــــــــ [07 - Dec-2008, صباحًا 05:34] ـ
أنت شكلك ظاهرى جدا في أحكامك واستنباطاتك (ابتسامة) هو كل حاجة واجب يا مولانا
ـ [ابن شهاب الزهري] ــــــــ [07 - Dec-2008, صباحًا 10:51] ـ
لست بظاهري و لكن متقيد بنصوص الكتاب و السنة أخي.