فهرس الكتاب

الصفحة 5144 من 20085

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [02 - Mar-2008, مساء 02:38] ـ

اختلف أهل العلم في حكم قول المأموم سمع الله لمن حمده:

فمنهم من منع من قول الماموم سمع الله لمن حمده

ومنهم من استحب قول الماموم سمع الله لمن حمده

ومنهم من أوجب أن يقول الماموم سمع الله لمن حمده

ومدار المسئلة على ثلاثة أحاديث:

1 -حديث المسيء في صلاته هل للمنفرد فقط أم للمنفرد والمأموم؟

2 -حديث النبي"وصلوا كما رأيتموني أصلي"عام للمنفرد والمأموم في كل أفعال الصلاة

3 -هل قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الإمام"وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد"على الفور أم لا؟؟

فمن ذهب إلى أن حديث المسيء في صلاته للمنفرد فقط لم يذهب إلى وجوب قول الماموم سمع الله لمن حمده بغض النظر هل ذهب إلى استحبابه ذلك لحديث"وصلوا كما رأيتموني أصلي"أم منعه من ذلك لحديث وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد"."

ومن ذهب إلى أن حديث المسيء في صلاته للمنفرد وللمأموم أيضا لزمه الإشكال الذي أسأل عنه

فهل يقال يجب على المأموم أن يقول سمع الله لمن حمده ولا يضر تأخره في قوله"ربنا ولك الحمد"ويكون هذا الأمر بقول المأموم ربنا ولك الحمد على التراخي بمقدار ما يقول سمع الله لمن حمده؟؟

أم يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الإمام"وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد"قرينة صارفة عن الوجوب في حق المأموم فلا يلزمه وجوبا أن يقول سمع الله لمن حمده؟؟

فأي المسلكين أرجح

قد يتأيد القول بالوجوب والله أعلم حديث"وصلوا كما رأيتموني أصلي"

بارك الله فيكم

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [17 - Jun-2009, مساء 02:44] ـ

أولا: لتعلم أخي الكريم أن حديث المسيء في صلاته حادثة عين خاصة بهذا المسيء، وتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم له توجيه له حال صلاته هو وحده، وهذا هو المعنى الصحيح الصواب من الحديث، أي حال كونه منفردا، لأن كونه مأموما أو إماما لها أحكام أخرى وردت في أحاديث أخر.

ثانيا: لتعلم أخي الكريم أيضا أن قوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"المراد به الأئمة والمأمومين، لكن ليس الأمر على تعميمه، فإنه هناك أمور خاصة بالأئمة لا يفعلها المأمومين، أتت النصوص الأخرى الصحيحة بتبيينها وتوضيحها، منها الحديث الذي ذكرته أنت من قوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا قال: سمع الله لمن حمده ..."الحديث، وهو على الفور أخي الكريم كما قرره أهل العلم.

فإنه قد أم بالناس من كان صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان هذا الحديث درسا للجميع، وضحه كما قلت غيره من الأحاديث الأخرى في المسألة.

ثالثا: لتعلم أخي الحبيب، أنه قد قرر الأئمة الأعلام بما يشبه الإجماع بينهم أنه على المأموم أن يقول بعد قول إمامه: سمه الله لمن حمده؛ ربنا ولك الحمد.

ومن خالف ذلك أو قرر غيره فهو قول شاذ لا يسعفه دليل أو مفهوم دليل حتى. فالأحاديث صريحة واضحة في بيان المراد من ذلك.

وكلام الأئمة في ذلك منتشر تغص به بطون الكتب وشروحها لا يسعف المقام لضيقه لذكرها.

والله تعالى أعلم

ـ [حسن ابو عدي] ــــــــ [17 - Jun-2009, مساء 03:00] ـ

وأجمع العلماء على أنه يجب على المأموم أن يتبع الإمام في جميع أقواله وأفعاله إلا في قوله: سمع الله لمن حمده، وفي جلوسه إذا صلى جالسا لمرض عند من أجاز إمامة الجالس. وأما اختلافهم في قوله سمع الله لمن حمده، فإن طائفة ذهبت إلى أن الإمام يقول إذا رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده فقط، ويقول المأموم: ربنا ولك الحمد فقط، وممن قال بهذا القول مالك وأبو حنيفة وغيرهما. وذهبت طائفة أخرى إلى أن الإمام والمأموم يقولان جميعا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وإن المأموم يتبع فيهما معا الإمام كسائر التكبير سواء. وقد روي عن أبي حنيفة أن المنفرد والإمام يقولانهما جميعا، ولا خلاف في المنفرد: أعني أنه يقولهما جميعا. وسبب الاختلاف في ذلك حديثان متعارضان: أحدهما حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد"والحديث الثاني حديث ابن عمر"أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما أيضا كذلك وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد"فمن رجح مفهوم حديث أنس قال: لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده ولا الإمام ربنا ولك الحمد، وهو من باب دليل الخطاب، لأنه جعل حكم المسكوت عنه بخلاف حكم المنطوق به. ومن رجح حديث ابن عمر قال: يقول الإمام ربنا ولك الحمد، ويجب على المأموم أن يتبع الإمام في قوله سمع الله لمن حمده لعموم قوله"إنما جعل الإمام ليؤتم به"ومن جمع بين الحديثين فرق في ذلك بين الإمام والمأموم. والحق في ذلك أن حديث أنس يقتضي بدليل الخطاب أن الإمام لا يقول ربنا ولك الحمد، وأن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده. وحديث ابن عمر يقتضي نصا أن الإمام يقول ربنا ولك الحمد، فلا يجب أن يترك النص بدليل الخطاب فإن النص أقوى من دليل الخطاب. وحديث أنس يقتضي بعمومه أن المأموم يقول: سمع الله لمن حمده بعموم قوله"إنما جعل الإمام ليؤتم به"وبدليل خطابه أن لا يقولها، فوجب أن يرجح بين العموم ودليل الخطاب، ولا خلاف أن العموم أقوى من دليل الخطاب، لكن العموم يختلف أيضا في القوة والضعف، ولذلك ليس يبعد أن يكون بعض أدلة الخطاب أقوى من بعض أدلة العموم فالمسألة لعمري اجتهادية: أعني في المأموم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت