ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [25 - Aug-2008, مساء 11:03] ـ
الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغمارى الحسنى كان واحدا من الأعلام بعلم الحديث وترك مصنفات في موضوعات عدة، وله تخريجات ووجهود لا تنكر، لكن قبل عرض المسألة موضوع النقاش لابد أن نعترف بأن الرجل رحمه الله إلى جانب أنه كان صوفيا عنيدا كان يتشيع في بعض الأحيان، وأنه وجه سهام الطعن في معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه حتى أنه نسبه للكفر وحاشاه من ذلك.
لكن ليس هذا موضوعنا وإنما أنا أريد من إخواننا المشاركة بجدية حول ما ذكره الغمارى أحمد في كتابه والذى وسمه باسم
إتحاف الأذكياء بإثبات نبوة خالد بن سنان بين عيسى وبين سيد الأنبياء، أو إعلام الأذكياء بنبوة خالد بن سنان بعد المسيح وقبل خاتم الأنبياء.
رجاء من إخواننا أنتكون المشاركة علمية وبعيدة عن العصب والسب فالمؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بزىء
وجزاكم الله خير
ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [25 - Aug-2008, مساء 11:16] ـ
نبوة خالد بن سنان
د. نايف بن أحمد الحمد (*) 19/ 2/1427
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطَّلعت على المقالة التي كتبها الأستاذ/ فهد بن عامر الأحمد في جريدة (الرياض) عدد (13775) في 12/ 2/1427هـ وتحدث فيها عن خالد بن سنان، وقرر من خلال عرضه أنه نبي عربي من نسل إسماعيل، وذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال عنه: (ذاك نبي ضيعه قومه) ، وذكر بعض معجزاته!! ... إلخ.
كما أنني اطلعت على بعض المنتديات في الشبكة العنكبوتية، والتي تتحدث كذلك عن نبوته، ولم اطلع على من ردَّ على ذلك، لذا أحببت بيان الحق في هذه المسألة، فأقول مستعينا بالله تعالى:
لاشك أن هذا القول الذي ذكره أخونا الكاتب قد ذكره بعض المؤرخين، ولكن العبرة بثبوت هذا الخبر من عدمه، وهل كان هناك نبي بين عيسى -عليه السلام -ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- حيث ذكر من ترجم لخالد بن سنان أنه بُعث قبل مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ابنته وسأل عنه، فقالوا: قد مات، فقال: (ذاك نبي ضيعه قومه) ، ومن ذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفىء عنكم نار الحدثان. قال: فقال له عمارة بن زياد -رجل من قومه: والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقا فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها؟ قال: فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد في ثلاثين من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي. فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا. قال: فاستقبلها خالد فضربها بعصاه، وهو يقول: بدا بدا بدا كل هدى زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثناي بيدي. حتى دخل معها الشق قال: فأبطأ عليهم. قال: فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج إليكم بعد. قالوا: ادعوه باسمه. قال فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه، فدعوه باسمه، قال: فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي قد والله قتلتموني فادفنوني فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانتبشوني فإنكم ستجدوني حيا. قال: فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقلنا: انبشوه فإنه أمرنا أن ننبشه. قال عمارة بن زياد: لا تحدث مضر إنا ننبش موتانا والله لا ننبشه أبدا. قال: وقد كان أخبرهم إن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه. وقال: لا يمسهما حائض. قال: فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. قال: فذهب بما كان فيهما من علم. قال فقال أبو يونس قال سماك بن حرب سأل عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (ذاك نبي أضاعه قومه) ، وقال أبو يونس قال سماك بن حرب أن ابن خالد بن سنان أتى النبي -صلى الله عليه وسلم - فقال: (مرحبا بابن أخي) . رواه الحاكم (2/ 655) ، و الطبراني في المعجم الكبير (11793) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، فإن أبا يونس هو الذي روى عن عكرمة هو حاتم بن أبي صغيرة، وقد احتجا
(يُتْبَعُ)