فهرس الكتاب

الصفحة 11276 من 20085

ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 06:57] ـ

الجواب:

إن كان المراد بالتمذهب العلم جاز هذا ولا حرج،أما من جهة العمل فلا بد العمل بالدليل،ولهذا ترى مثلا ابن قدامه-رجمه الله- ألف في باب العلم كتب من مثل: الكافي وغيره تجد غير ما قرره في كتابه -المغني- لهدا نقول من باب العلم جاز هذا التمذهب أما العمل فلابد العمل بالديل ولو خالف مذهبه.

هذا مختصر كلام الشيخ سعد الشثري-حفظه الله- في أحد أشرطته

قال الشيخ يوسف الغفيص-حفظه الله - في شريط: -المنهجية في دراسة الفقه-:

لقد تكونت في الأمة عدة مذاهب، ولكن الذي انضبط في ما بعد هي المذاهب الخمسة التي أشرت إليها سابقًا، ثم جاء -ولاسيما بعد القرن العاشر- من صرح بنقد التمذهب، ونحن نقول: هل التمذهب نوع من التدين أم أنه نوع من الترتيب العلمي؟ لقد كان التمذهب في أصله ترتيبًا علميًا، بمعنى: أنك إذا قلت: إن فلانًا من الشافعية، أو الحنفية، أو إن ابن عبد البر مالكي، فإن معنى ذلك: أنه على أصول الإمام مالك في الاستدلال؛ لأنه سبق معنا أن الأدلة: الكتاب والسنة والإجماع، ثم ما يسمى بالأدلة المختلف فيها. فهذا معنى التمذهب بصورته العلمية السائغة الذي هو من باب التراتيب العلمية، أي: أن جماعةً من أهل العلم اختاروا أصول فقه الشافعي، وجماعةً أخرى اختاروا أصول فقه أحمد أو أهل الحديث من البغداديين ونحوهم، وجماعةً أخرى اختاروا أصول فقه الإمام مالك .. وهكذا. فإذا فهم التمذهب على هذا الوجه فهو من باب التراتيب العلمية .. وهل هذا هو الذي وقع في التاريخ أم أن الذي وقع هو التعصب؟ نقول: لقد وقع في التاريخ هذا وذاك، فكما أن ثمة محققين من أصحاب الأئمة الأربعة يسمون مذهبيين، على هذا المعنى السابق الذي ليس هو من باب التدين والتعصب، وإنما من باب التراتيب العلمية والاختيار في الاجتهاد، فكذلك وُجد المتمذهبون المتعصبون. ولذلك إذا قيل: هل ينكر التمذهب أو لا ينكر؟ قيل: بحسب المقصود: أما من ينكر التمذهب جملةً وتفصيلًا فيقول: إنه لا يجوز لعالم أن يقول: إنه حنبلي أو شافعي، حتى وإن قصد أنه يختار أصول الاستدلال عند الشافعي ويقدمها على أصول الاستدلال عند مالك، بمعنى: أنه مثلًا لا يستعمل إجماع أهل المدينة، خلافًا للمالكي الذي يستعمل إجماع أهل المدينة، فيبني فقهه على أصول الإمام الشافعي، فإن هذا التمذهب بهذا المفهوم بدعة أو ضلالة. فهذا تقحم في المسائل فيما يظهر. لماذا؟ لأنه يخالف إجماع الأمة في قرون مضت؛ لأنك وإن قلت: إنه وجد من العلماء من لم يتمذهب، فإنه لم ينقل عن عالم في جملة من قرون الأمة أنه صرح بإنكار التمذهب على هذا المفهوم. ثم إن التمذهب بهذه الصورة والذي هو اقتفاء بعض أصول الفقه عند فلان أو فلان، لم ينشأ مع المذاهب الأربعة، بل نص الشافعي في رسالته وقال: كان كثير من المكيين أو أكثرهم لا يخرجون عن قول عطاء، وكان كثير من أهل المدينة لا يخرجون عن قول سعيد بن المسيب، ثم لما ظهر فيهم مالك واشتهر علمه بدؤوا يتبعون الإمام مالك، قال: وكان أهل العراق يأخذون بقول النخعي. فكان هذا أمرًا معروفًا عند العلماء، ولذلك إذا قرأت في كتب العلم المطولة، أو ما يتعلق ببعض الفقهيات؛ تجد أن مالكًا في الموطأ أو في جواباته في المدونة ربما علل كثيرًا من جوابه بقوله: أدركنا العلماء على ذلك .. وهذا ما مضى عليه شيخنا .. لم يذكر أحد من أهل العلم يقول بذلك. فالاقتداء بهذا المفهوم على نوع من الاجتهاد والتقديم لأصول إمام على إمام لا بأس به، وقد شاع في قرون المسلمين. أما إذا تحول التمذهب إلى أن هذا المذهب هو الراجح وما عداه يكون مرجوحًا، أو تقديم قول الحنابلة على الشافعية مطلقًا، أو التعصب، أو هجر السنن النبوية تقديمًا للمذاهب الفقهية؛ فلا شك أن هذا تمذهب مذموم في شريعة الله، وبإجماع أئمة المسلمين المتقدمين.

ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [16 - Feb-2009, مساء 08:04] ـ

بارك الله فيكم

فتوى اللجنة الدائمة رقم (16011) وتاريخ: 8/ 5/1414هـ.

الذي يُقبل قوله مطلقًا، بدون مناقشة ولا معارضة، هو رسولُ اللهِ.

لقول الله تعالى: ?وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا?.

وقوله تعالى: ?وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى?

أما غيرُه من البشر مهما بلغ من العلم، فإنه لا يُقبل قولُهُ إلاَّ إذا وافقَ الكتابَ والسُّنَّةَ، ومن زعم أن أحدًا تجب طاعتُه بعينة مطلقًا، غيرَ رسولِ اللهِ، فقد ارتَدَّ عن الإسلام.

وذلك لقوله تعالى: ?اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون?.

وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابًا من دون الله: طاعتهم في تحليل الحرام، وتحريم الحلال.

انتهت الفتوى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت