ـ [أبو الإمام الأثري] ــــــــ [29 - May-2008, صباحًا 02:18] ـ
إخواني رواد الألوكة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال يرد على ذهني منذ زمن أريد أن أطرحه عليكم لعي أستفيد بمشاركاتكم في الإجابة عليه و قد طرحته على بعض مشايخنا منذ يومين فأتحفني برد جميل ولكن ربما لديكم ما هو أجمل
السؤال هو:
لماذا نسب أيوب عليه السلام النصب و العذاب إلى الشيطان كما قال تعالى (و اذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب و عذاب) في انتظار مشاركتكم
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - May-2008, مساء 03:32] ـ
هناك توجيه رائع للطاهر ابن عاشور في تفسيره القيم التحرير والتنوير قال:
وظاهر إسناد المسّ بالنُّصب والعذاب إلى الشيطان أن الشيطان مسّ أيوب بهما، أي أصابه بهما حقيقة مع أن النصب والعذاب هما الماسان أيوب، ففي سورةَ [الأنبياء: 83] {أني مسني الضر} فأسند المسّ إلى الضر، والضرّ هو النصب والعذاب. وتردّدت أفهام المفسرين في معنى إسناد المسّ بالنُّصب والعذاب إلى الشيطان، فإن الشيطان لا تأثير له في بني آدم بغير الوسوسة كما هو مقرر من مُكرر آيات القرآن وليس النُّصب والعذاب من الوسوسة ولا من آثارها.
وتأولوا ذلك على أقوال تتجاوز العشرة وفي أكثرها سماجة وكلها مبني على حملهم الباء في قوله: بِنُصبٍ على أنها باء التعدية لتعدية فعل {مَسَّنِي} ، أو باء الآلة مثل: ضربه بالعصا، أو يؤول النُّصب والعذاب إلى معنى المفعول الثاني من باب أعطى.
والوجه عندي: أن تحمل الباء على معنى السببية بجعل النُّصْب والعذاب مسببين لمسّ الشيطان إياه، أي مسنّي بوسواس سببه نُصْب وعذاب، فجعل الشيطان يوسوس إلى أيوب بتعظيم النُّصْب والعذاب عنده ويلقي إليه أنه لم يكن مستحقًا لذلك العذاب ليلقي في نفس أيوب سوء الظن بالله أو السخط من ذلك. أو تحمل البَاء على المصاحبة، أي مسّني بوسوسة مصاحبة لضرّ وعذاب، ففي قول أيوب {أني مسَّني الشيطانُ بنُصببٍ وعذابٍ} كناية لطيفة عن طلب لطف الله به ورفع النُّصب والعذاب عنه بأنهما صارا مدخلًا للشيطان إلى نفسه فطلب العصمة من ذلك على نحو قول يوسف عليه السّلام: {وإلاَّ تصرف عنّي كيدَهن أَصْبُ إليهن وأكنْ من الجاهلين} [يوسف: 33] .
ـ [أبو الإمام الأثري] ــــــــ [03 - Jul-2008, مساء 05:37] ـ
، فجعل الشيطان يوسوس إلى أيوب بتعظيم النُّصْب والعذاب عنده ويلقي إليه أنه لم يكن مستحقًا لذلك العذاب ليلقي في نفس أيوب سوء الظن بالله أو السخط من ذلك. أو تحمل البَاء على المصاحبة، أي مسّني بوسوسة مصاحبة لضرّ وعذاب، ففي قول أيوب {أني مسَّني الشيطانُ بنُصببٍ وعذابٍ} كناية لطيفة عن طلب لطف الله به ورفع النُّصب والعذاب عنه بأنهما صارا مدخلًا للشيطان إلى نفسه فطلب العصمة من ذلك على نحو قول يوسف عليه السّلام: {وإلاَّ تصرف عنّي كيدَهن أَصْبُ إليهن وأكنْ من الجاهلين} [يوسف: 33] .
أخي جزاك الله خيرا
إن الجواب الذي أجابني به شيخنا قد أتيت أنت به فقد قال لي شيخنا:
إن أيوب لم يشتكي إلى الله من المرض نفسه و لكن الشيطان أخذ يوسوس له و يقول له إن ربك ابتلاك بهذا المرض و أنت نبيه و هذا ظلم منه - تعالى الله عن ذلك - حتى أصابته هذه الوسوسة بالتعب و العذاب فطلب أيوب من الله عز و جل أن يرفع عنه وسوسة الشيطان و لم يطلب منه رفع المرض فقال الله عز و جل له مادمت يا أيوب قد وصلت إلى هذه الدرجة من الصبر على البلاء و حسن الظن بالله فسأرفع عنك الوسوسة و ايضا المرض
ـ [ناجية أحمد] ــــــــ [03 - Jul-2008, مساء 05:48] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...