فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [نور السلفية] ــــــــ [01 - Apr-2009, صباحًا 12:08] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السؤال: شاب لديه ديون طلب من شخص ان يساعده من اموال الزكاة و ذلك الشخص ليس لديه اموال الزكاة و لكن قال له اساعدك من مالي الخاص و أحاول ان اطلب من بعض الإخوة مساعدتك و كل هذه المساعدت طبعا ليست من أموال الزكاة فهل يا ترى يكون هذا الشاب صاحب الدين من الذين يسألون الناس إلحافا أم لا؟؟؟؟؟؟؟؟
بارك الله فيكم جاوبوني
ـ [التقرتي] ــــــــ [01 - Apr-2009, صباحًا 01:25] ـ
كيف يسأل الناس الحافا و هو محتاج؟
قال بن كثير في تفسيره
لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
وَقَوْله"لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيل اللَّه"يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ قَدْ اِنْقَطَعُوا إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله وَسَكَنُوا الْمَدِينَة وَلَيْسَ لَهُمْ سَبَب يَرُدُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسهمْ مَا يُغْنِيهِمْ"وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْض"يَعْنِي سَفَرًا لِلتَّسَبُّبِ فِي طَلَب الْمَعَاش وَالضَّرْب فِي الْأَرْض هُوَ السَّفَر قَالَ اللَّه تَعَالَى"وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاة"وَقَالَ تَعَالَى"عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه"الْآيَة. وَقَوْله"يَحْسِبهُمْ الْجَاهِل أَغْنِيَاء مِنْ التَّعَفُّف"أَيْ الْجَاهِل بِأَمْرِهِمْ وَحَالهمْ يَحْسِبهُمْ أَغْنِيَاء مِنْ تَعَفُّفهمْ فِي لِبَاسهمْ وَحَالهمْ وَمَقَالهمْ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ء صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ء لَيْسَ الْمِسْكِين بِهَذَا الطَّوَّاف الَّذِي تَرُدّهُ التَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالْأَكْلَة وَالْأَكْلَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِين الَّذِي لَا يَجِد غِنًى يُغْنِيه وَلَا يُفْطَن لَهُ فَيُتَصَدَّق عَلَيْهِ وَلَا يَسْأَل النَّاس شَيْئًا وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود أَيْضًا. وَقَوْله"تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ"أَيْ بِمَا يَظْهَر لِذَوِي الْأَلْبَاب مِنْ صِفَاتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى"سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههمْ"وَقَالَ"وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِي لَحْن الْقَوْل"وَفِي الْحَدِيث الَّذِي فِي السُّنَن"اِتَّقُوا فَرَاسَة الْمُؤْمِن فَإِنَّهُ يَنْظُر بِنُورِ اللَّه ثُمَّ قَرَأَ"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ". وَقَوْله"لَا يَسْأَلُونَ النَّاس إِلْحَافًا"أَيْ لَا يُلِحُّونَ فِي الْمَسْأَلَة وَيُكَلِّفُونَ النَّاس مَا لَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَإِنَّ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيه عَنْ الْمَسْأَلَة فَقَدْ أَلْحَفَ فِي الْمَسْأَلَة قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شَرِيك بْن أَبِي نَمِر أَنَّ عَطَاء بْن يَسَار وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَمْرَة الْأَنْصَارِيّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي تَرُدّهُ التَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِين الَّذِي يَتَعَفَّف اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِي قَوْله"لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا""
و قال القرطبي:
لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
(يُتْبَعُ)