فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 20085

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [11 - Dec-2007, صباحًا 01:26] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:

قال الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في"العمدة": (ويباح للنساء كل ما جرت العادة بلبسه من الذهب والفضة) أي: ولو كان كثيرًا، وهذا مجمع عليه. أما الرجال فيحرم عليهم لبس الذهب، والأحاديث فيه كثيرة.

وقال: (ويباح للرجال من الفضة الخاتم وحلية السيف والمنطقة ونحوها)

وهذا هو الراجح، خلافًا لمن أباح الفضة مما جرت العادة بلبسه للرجال مطلقًا، وأما ما رواه أبو هريرة t مرفوعًا: (عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا) أحمد وأبو داود، فعلى فرض صحته فقد قال الشيخ محمد الأمين في"أضواء البيان" (2/ 132) : (الذي يظهر لي والله أعلم أن هذا الحديث لا دليل فيه على إباحة لبس الفضة للرجال، ومن استدل به على جواز لبس الرجال للفضة فقد غَلِط. بل معنى الحديث: أن الذهب كان حرامًا على النساء، وأن النبي(ص) نهى الرجال عن تحلية نسائهم بالذهب وقال لهم:"العبوا بالفضة"أي حلوا نساءكم منها بما شئتم. ثم نسخ تحريم الذهب على النساء)، وقال: (الذي يظهر لي من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه(ص) : أن لبس الفضة حرام على الرجال، وأن مَن لبسها منهم في الدنيا لم يلبسها في الآخرة) ..

وذكر - رحمه الله - حديث حذيفة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) البخاري. فالذهب والحرير والديباج كلها يحرم لبسها بهذا العموم، فكذلك الفضة. وقد قال الله تعالى عن أهل الجنة: {عالِيَهُم ثيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أساور من فضة} .

أما الخاتم فقد ثبت تختُّم النبي (ص) بالفضة، وأما حلية السيف فلأنّ قبيعة سيفه (ص) كانت من فضة، وأما المنطقة - وهي ما يشد به الوسط - فقد اتخذها الصحابة من الفضة.

والله تعالى أعلم.

وصلى الله وسلم على النبي الأكرم

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [09 - Oct-2008, صباحًا 11:42] ـ

للفائدة

ـ [أبو الوليد خالد] ــــــــ [09 - Oct-2008, صباحًا 11:46] ـ

جزاك الله خيرا أخي أبو يوسف

لكن لدي إشكال وهو أن بعض العلماء ينكر أن يكون التختم سنة

فما هو رأيك في ذلك؟

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [09 - Oct-2008, مساء 04:40] ـ

التختم بالفضة في حق الرجال ليس من السنن عند جمع من العلماء، وإنما هو من المباحات في الأصل.

وقال الحنفية: هو سنة لمن يحتاج إليه كالحاكم والقاضي، وتركه أفضل لغير ذي حاجة.

وقال المالكية: أن من قصد الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- نُدِب له لبسه.

وقال الشافعية: هو سنة، ولو لم يكن صاحب ولاية.

وظاهر المنقول عن الإمام أحمد بن حنبل أنه لا فضل فيه. بل قيل: يكره إذا قصد به التزين. والله أعلم.

ـ [العرب] ــــــــ [09 - Oct-2008, مساء 08:11] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [09 - Oct-2008, مساء 09:39] ـ

وإياك .. بارك الله فيك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت