فهرس الكتاب

الصفحة 12695 من 20085

ـ [رياض النضرة] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 08:08] ـ

المنيّ مختلف في طهارته من نجاسته كذا الخمر فما القول الفصل والبرهان القوي من القولين؟

وبارك الله في الجميع

ـ [حمد] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 08:54] ـ

يُنضَح على المني؛ لأنه يمر في مجرى البول فيحمل شيئًا يسيرًا منه.

ـ [رياض النضرة] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 09:12] ـ

يُنضَح على المني؛ لأنه يمر في مجرى البول فيحمل شيئًا يسيرًا منه.

أخي بارك الله فيك ..

يعني هو طاهر؟

وهل لك أن توضح أكثر ومن القائل غيرك بالنضح بالعلة المذكورة؟

وما قولك في الخمر؟

ـ [حمد] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 10:27] ـ

المجموع ج2/ص511

قالوا [أي المنجّسين للمني] : وقياسا على البول والحيض؛ لأنه يخرج من مخرج البول.

أما الخمر فالأصح -في نظري- أن لا يُجعَل في كتاب الطهارة في الفقه.

هو رجس كما وصفه الله تعالى. ولكن ما علاقته بالصلاة؟

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [23 - Apr-2009, مساء 10:48] ـ

بالنسبة للمني المسألة خلافية و الأقرب و الله أعلم قول من قال بطهارته وهم الشافعية (بعض الشافعية قالوا بنجاسته) و الحنابلة (عن أحمد ثلاث روايات) و ذهب إليه ابن حزم و الشوكاني

قال الشيخ عبد الله الفوزان (فتوى على الشبكة)

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب،وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه) متفق عليه.ولمسلم: لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركًا، فيصلي فيه، وفي لفظ له: لقد كنت أحكه يابسًا بظفري من ثوبه.

الحديث دليل على طهارة مني الآدمي، وأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه غسل رطبه وفرك يابسه، وهذا دليل على طهارته، وعدم نجاسته، لأن فرك الثوب منه يابسًا وصلاته فيه من غير غسل دليل على طهارته، وهذا المشهور عند الحنابلة والشافعية.

وقالت الحنفية والمالكية: إن مني الآدمي نجس، ولا بد في طهارته من الماء سواء كان يابسًا أو رطبًا، وقالت الحنفية: رطبه لا بد فيه من الماء، ويابسه يطهره الفرك، واستدلوا بحديث عائشة المذكور، وفي رواية: (كنت اغسل الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه) .

ووجه الدلالة: أن الغسل لا يكون إلا عن نجس، والمقرر في الأصول، أن المضارع بعد لفظة (كان) يدل على المداومة والإكثار من ذلك الفعل - كما تقدم - وهذا يشعر بتحتم الغسل.

وأجابوا عن أحاديث فرك المني بأجوبة غير ناهضة، كقولهم: إنه ليس من لازم الفرك الطهارة، وقولهم: إن الثوب الذي كانت عائشة تفركه هو ثوب النوم، وليس ثوب الصلاة، إلى غير ذلك مما ظاهره التكلف والتعسف.

كما استدلوا بأن المني خارج من أحد السبيلين، وكل خارج من سبيل فهو نجس.

قالت الحنفية: وكان القياس يقتضي غسله لكونه نجسًا، ولكنه ترك للأحاديث الواردة في فرك يابسه.

والراجح أن المني طاهر لقوة دليله، فإنه لو كان نجسًا لكان القياس وجوب غسله،كما تغسل سائر النجاسات، كالدم وغيره دون الاكتفاء بفركه، لأن النجس لا يزيله من الثوب الفرك دون الغسل.

ولا تعارض بين حديث الغسل وحديث الفرك لإمكان الجمع، وذلك بحمل الغسل على الاستحباب والتنظيف، لا على الوجوب جمعًا بين الأدلة لأن الغسل لا يدل على نجاسة الشيء، فإنه لا ملازمة بين الغسل والتنجيس، لجواز غسل الطاهرات كالتراب والطين والدهن وغيرها مما يصيب البدن أو الثوب، ثم إنه لم يثبت أمر بغسل المني، ومطلق الفعل لا يدل على شيء زائد على الجواز.

ومما يؤيد ذلك ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني من ثوبه بِعْرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا، ثم يصلي فيه) «» وهذا صريح في طهارة المني لا يحتمل تأويلًا ويفيد مع ما قبله أن المشروع إزالة أثر المني وعدم تركه على الثوب حتى على القول بطهارته ..

ومما يؤيده - أيضًا - ما ورد عن إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب، فقال: (إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، و إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة) .

وأما قولهم: بأنه خارج من سبيل، وكل خارج من سبيل فهو نجس، فهذا استدلال بمحل النزاع على محل النزاع، فلا يقبل، ثم إن قياسه على كل خارج بجامع الاشتراك في المخرج منقوض بالفم، فإنه مخرج النخامة والبصاق الطاهرين، والقيء النجس، وكذا الدبر مخرج الريح الطاهر، والغائط النجس، وكون المني يخرج من مخرج البول لا يلزم منه النجاسة، لأن ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر، وإنما تؤثر ملاقاتها في الظاهر، والله أعلم.

أبو معاذ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت