فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [30 - Sep-2009, صباحًا 12:35] ـ
من النوازل المعاصرة التي يحتاج حكمها إلى تحرير، استعمال أسلحة الدمار الشامل، وهي أسلحة تمثل أوج ما بلغه التقدم التكنولوجي في هذا العصر، وتمتلك قدرة خارقة وهائلة على التخريب والتدمير، بحيث تهلك الحرث والنسل، وتبيد الخضراء والحمراء، ولما كان هذا النوع من الأسلحة حديثا،لا عهد للفقهاء به، كان لا بد من معرفة الحكم الشرعي في استعمال جيوش المسلمين لهذا النوع من السلاح.
المقصود بأسلحة الدمار الشامل:
يمكن تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى قسمين:
1 -الأسلحة التي تدمر كل شيء، وتحرق كل شيء، فتهلك الإنسان والحيوان والنبات، وتبيد الدور والمباني والمنشآت، وهذا النوع هو ما يعرف بالأسلحة النووية.
والأسلحة النووية هي ما يعرف أيضا بالسلاح الذري، نسبة إلى النواة والذرة، وهي قنابل شديدة الانفجار، ظهرت أول مرة في الحرب العالمية الأولى، حين ألقت أمريكا قنبلتين منها على مدينتي هيروشيما و نكازاكي اليابانيتين، فاستسلمت اليابان فورا، وهي قنابل تعتمد على الطاقة المنطلقة من تحويل جزء من المادة، بتحطيم النواة الذرية لبعض العناصر كاليورانيوم.
ومن الأسلحة النووية ما يعرف بالقنبلة الانشطارية،وهي القنبلة الذرية، والقنبلة الاندماجية (القنبلة الهيدروجينية أو النووية الحرارية) ، والقنابل النووية التجميعية (القنابل ذو الانشطار المصوب) ، والقنبلة داريولوجية وهي القنبلة الإشعاعية القذرة.
2 -الأسلحة التي تفتك بالإنسان والحيوان والنبات، لكنها لا تدمر المنشآت والمباني.
ويندرج تحت هذا القسم نوعان:
أ - الأسلحة الكيماوية: وهي المواد السامة المستحضرة كيميائيا، تستخدم ضد العدو في المعركة، فتصيب قواه الحية، وقد تكون غازا كالكلورأو غاز vx أو السارين أو السيانيد، أو سائلا كالخردل، أو جسما صلبا كالكلور ستيفانون، وأشدها فتكا هو سائل الخردل.
ومن هذا النوع غاز الفوسفور الذي استعمله الصهاينة في حربهم عللا غزة، ومنه أيضا الجمر ة الخبيثة التي سلطها الله تعالى على أمريكا قبل أعوام.
ب - الأسلحة البيولوجية والجرثومية: وتعرف أيضا بالبكتيريولوجي، نسبة إلى البكتيريا والجراثيم، والمقصود بها الأسلحة التي تستمل الجراثيم وبعض الكائنات الحية كالطفيليات والبكتيريا وسمومها لإشاعة الموت في صفوف العدو، ولنشر الأوبئة الفتاكة مثل الطاعون والكوليرا والجدري وغيرها.
ويمكن وضعها في الأطعمة والأشربة والأغطية، ويمكن نشرها عن طريق الحيوانات والحشرات الحية والنافقة الناقلة للعدوى كالفئران والبراغيث وغيرها، ويمكن لكل الأوبئة أن تجمع فيما يسمى بالقنبلة البيولوجية.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يسمى بالقنبلة النيترونية وإن كانت قنبلة نووية، إلا أنها تندرج تحت هذا القسم، لأنها لا تدمر المنشآت والمباني، ولهذا يسمونها (القنبلة النظيفة) .
وكل هذه الأسلحة لا مضاد لها، ولها تأثير مدمر على الإنسان والحيوان والنبات والبيئة كلها، ويمتد هذا التأثير لعقود من الزمن، وله مخلفات خطيرة تدميرية تفوق الخيال ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) .
حكم استعمال أسلحة الدمار الشامل:
اختلف العلماء المعاصرون في حكم استعمال جيوش المسلمين لهذه الأسلحة على قولين:
الأول: وجوب حيازتها وجواز استعمالها،وهو مذهب جمهور المعاصرين الذين بحثوا المسألة، ومنهم محمد بن ناصر الجعوان في كتابه: القتال في الإسلام: أحكامه وتشريعاته، وأحمد نار في كتابه:"لقتال في الإسلام، ومحمد خير هيكل في كتابه: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية، وناصر الفهد -فك الله أسره- في جواب له متعلق بالموضوع، ومحمد سليمان الفرا في رسالته الماجستير: القانون الدولي الإنساني في الإسلام، وخير الدين مبارك عوير في رسالة الماجستير: أسلحة الدمار الشامل وحكمها في الفقه الإسلامي، ودليلهم:"
1 -عمومات كتاب الله تعالى:
- (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) .
- ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) ( http://majles.alukah.net/#_ftn3) .
(يُتْبَعُ)