فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 20085

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [05 - Mar-2007, صباحًا 06:21] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذه فائدة جيدة في قياس العلماء نبه عليها الإمام يحيى بن سعيد القطان شيخ الإمام أحمد.

قال الحافظ يعقوب بن شيبة السدوسي ـ الملخص من مسنده (مخطوط) [ص/38/ب] ـ:

قال علي بن المديني: لا يقاس الرجل إلا بأقرانه وأهل زمانه، فلقد قلت مرة: سعيد أعلم من حماد بن زيد، فبلغ ذلك يحيى بن سعيد، فشق ذلك عليه؛ لئلا يقاس الرجل بمن هو أرفع منه، لا يقول: سفيان أعلم من الشعبي، وأي شيء كان عند الشعبي مما عند سفيان؟!

وقيل لعلي بن المديني: إن إنسانا قال: إن مالكا أفقه من الزهري.

فقال علي: أنا لا أقيس مالكا إلى الزهري، و لا أقيس الزهري إلى سعيد بن المسيب كل قوم وزمانهم.

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [05 - Mar-2007, صباحًا 06:27] ـ

وفي تايخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 439:

وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن سفيان، ومالك إذا اختلفا في الرأي؟

قال: مالك أكبر في قلبي.

قلت: فمالك والأوزاعي؟ قال: مالك أحب إلي، وإن كان الأوزاعي من الأئمة.

قيل له: فمالك وإبراهيم؟

قال - كأنه شنعه: ضعه مع أهل زمانه.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [05 - Mar-2007, صباحًا 11:09] ـ

كنت البارحة أقلب فكري في مثل هذه التفضيلات، وقد شُغل بها دهرًا كوكبة من طلبة العلم، حتى أتت على ثمين وقتهم بالتبديد في ما لا نفع فيه، خاصة مع تباعد الطبقة، والذي يهم طلبة العلم أن يعرف مناهج أهل العلم وطريقتهم، لاسيما إن ترتب على التفضيل أثر علمي، كحالهم في تقسيم علماء الجرح والتعديل ومنزلة أقوالهم، ومثله تقسيم طبقات أصحاب المذاهب بحسب سعة اطلاعهم وقوة قولهم، لا أن ينشغل بمطلق تفضيل فلان على فلان.

وكم أعجبني قول السيوطي رحمه الله تعالى معلقًا على وصف الحافظ ابن حجر لابن كثيرٍ بأنه على طريقة الفقهاء في الحديث ولم يشتغل بمييز العالي من النازل ولا غيره من أمور المحدثين المتأخرين، فعلق بما فحواه أن تمييز العالي من النازل ليس من مهمات علم الحديث، وإنما المهم تمييز الصحيح من السقيم ومعرفة الأحكام.

فبمثل هذه المعاني تكون التفضيلات، على أن كثيرًا من قضايا التفضيل والحكم تكون نسبية، وهو ما نبه إليه هؤلاء الأئمة في إشارة منهم إلى ربط المسئول عنهم بأهل زمانهم وطبقتهم.

نقول عزيزة وجمع مسدد يا شيخنا عبدالرحمن، أثابك الله ونفعك ونفع بك.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [05 - Mar-2007, صباحًا 11:36] ـ

جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل على هذه النصيحة

ـ [الحمادي] ــــــــ [05 - Mar-2007, مساء 04:32] ـ

جزاكم الله خيرًا يا شيخ عبدالرحمن

ما ذكره الإمام علي بن المديني من العدل في تقويم الأشخاص

ـ [آل عامر] ــــــــ [05 - Mar-2007, مساء 05:58] ـ

لكن هل يعقل أن هذا على إطلاقه.

فلا نقيس عالم على آخر متقدم عنه.

مع أن الواقع يشهد بغير ماذكرتم مشايخنا الكرام، اقول هذا طالبا للفائدة لا منكرا والعياذ بالله.

وفقني الله وإياكم للصواب.

ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [06 - Mar-2007, صباحًا 01:41] ـ

كلام يحتاج لأن يستدل له،

ثم القياس غير التفضيل،

مع التنبيه على أنّ التفضيل بين الناس ينبغي أن يكون وفق ضوابط شرعية.

ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:25] ـ

كلام يحتاج لأن يستدل له،

ثم القياس غير التفضيل،

مع التنبيه على أنّ التفضيل بين الناس ينبغي أن يكون وفق ضوابط شرعية.

هل تتفضل -وفقك الله- ببيان معنى القياس في كلام الإمام ابن المديني؟

ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:35] ـ

الأخ (حمادي) لا فضّ الله فوك سؤال مهم

ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:44] ـ

بارك الله فيكم.

مرة ذكرت هذه المسألة للشيخ ابن عثيمين فقال كلاما مفاده أنه ليس من الإنصاف قياس علماء هذا الزمان بالزمان الغابر، لا أذكر هل كان حينها يتكلم عن موضوع الإجتهاد أم شيئا آخر. انتهى.

لكن في المذاهب الفقهية تجد العلماء حريصين على تبيان درجة الفقهاء، لأن المقلد لابد له أن يقدم الأعلم على غيره. والمشهور في المذهب هو ما يفتي به الإمام في المذهب على الغالب، والمشهور مقدم على القول الضعيف والشاذ، اللهم إلا إذا تعلق الكلام بالراجح فيقدم عليه حينها والراجح يعرفه العالم المجتهد.

ودارس المتون سيلاحظ هذا عند الشروح، فتجد مثلا المسألة تذكر فيها أقوال ويحصل الخلاف فتجد الشارح يرجح معلقا أن المجتهد الأول أعلم من الثاني فيؤخذ بقوله.

ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:52] ـ

الأخ (حمادي) لا فضّ الله فوك سؤال مهم

فما جوابه؟

السؤال موجَّهٌ إليك أخي الناصح الصادق

جعلك الله من خيار عباده نصحًا وصدقًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت