فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 20085

عمر بن الخطاب رضي الله عنه حِصْنٌ للمسلمين من الفتن

ـ [ناصر السوهاجي] ــــــــ [09 - Mar-2008, مساء 05:29] ـ

عمر بن الخطاب؛ حِصْنٌ للمسلمين من الفتن

عمر بن الخطاب؛ حِصْنٌ للمسلمين من الفتن

الحمد لله وحده، والصلاة

والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه إلى يوم

الدين، وبعد:

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند عمر رضي

الله عنه فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت:

أنا؛ كما قاله. قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء، قلت: فتنة الرجل في أهله

وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي، قال: ليس هذا

أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير

المؤمنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا، قال: أير أم يُفتح؟ قال: ير، قال:

إذن لا يغلق أبدًا، قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم كما أن دون الغد

الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط، قال: شقيق- الراوي عن حذيفة- فهبنا أن

نسأل حذيفة، فأمَرْنا مسروقًا فسأله فقال: الباب عمر.

هذا الحديث أخرجه الإمام

البخاري في صحيحه في خمسة مواضع؛ في الصلاة برقم (525) ، وفي الزكاة برقم

(1435) ، وفي الصوم برقم (1895) ، وفي المناقب برقم (3586) ، وفي الفتن برقم

(7096) كما أخرجه الإمام مسلم (144) ، والترمذي (2258) ، وابن ماجه (3955) ، وأحمد

أولا: التعريف بعمر بن الخطاب رضي الله عنه

هو عمر بن

الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بر الراء بعدها تحتانية، ابن عبد الله

بن قرط بن رزاح بفتح الراء بعدها زاي وآخره مهملة، ابن عدي بن كعب بن لؤي بن

غالب، يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب، وعدد ما بينهما من الآباء إلى

كعب متفاوت بواحد فعدد ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وكعب سبعة آباء، وما

بين عمر وكعب ثمانية آباء، بخلاف أبي بكر رضي الله عنه فعدد آبائه متساو مع

عدد آباء الرسول صلى الله عليه وسلم، وأم عمر هي: حنتمة بنت هاشم بن المغيرة،

ابنة عم أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة، ووقع عند ابن منده أنها بنت

هشام أخت أبي جهل وهو تصحيف، نبه عليه ابن عبد البر وغيره.

وهو أبو حفص القرشي

العدوي، قال الحافظ في الفتح: أما كنيته فجاء في السيرة لابن إسحاق أن النبي

صلى الله عليه وسلم كناه بها، وكانت حفصة رضي الله عنها أكبر أولاده، وأما لقبه

فهو الفاروق باتفاق، فقيل: أول من لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم. رواه أبو

جعفر بن أبي شيبة في تاريخه عن ابن عباس عن عمر، ورواه ابن سعد من حديث عائشة،

وقيل: أهل الكتاب، أخرجه ابن سعد عن الزهري، وقيل جبريل رواه البغوي، وهو ثاني

الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين.

ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة (قبل الهجرة بأربعين سنة) ، كان في الجاهلية من أبطال قريش

وأشرافهم وكانت إليه السفارة فيهم، وكان عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

شديدا على الإسلام والمسلمين، ثم دخل في الإسلام قبل الهجرة بخمس سنين، فكان

إسلامه عزا وقوة للمسلمين، وفرجا من الضيق كما قال ابن مسعود رضي الله عنه:

«ما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر» . وهاجر وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله

عليه وسلم، وبويع له بالخلافة يوم وفاة أبي بكر رضي الله عنهما سنة 13 هجرية

بعهد منه، فكان يضرب به المثل في العدل، وفي أيامه تم فتح الشام والعراق والقدس

والمدائن ومصر، وهو أول من أرخ بالتاريخ الهجري، وكانوا يؤرخون من قبل

بالوقائع، وهو أول من دون الدواوين، وكان يطوف في الأسواق منفردا، ويعس

بالليل، استشهد رضي الله عنه بيد أبي لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة، قتله

غيلة في صلاة الصبح سنة 23 من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه، فكانت مدة خلافته

عشر سنين.

ثانيا: بعض مناقب الفاروق عمر أما مناقب الفاروق رضي الله عنه فهي كثيرة، حفلت بها الصحاح والمسانيد من كتب السنن، ونحن لا نستطيع حصرها في هذا المقال، ولذا فإننا سنتقصر على بعضها، ولا سيما الصحيح منها، فمن ذلك:

1 -من بشارات النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت