ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [10 - Feb-2009, مساء 09:24] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إخواني الكرام .. قرأت مرة كلامًا لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، إما في الدرء أو في غيره، مفاده أن أهل الجنة يحسبون الوقت بحركة أخرى غير حركة الشمس والقمر. ولم يسرد الشيخ دليله. لكني فهمت - والله أعلم- أن الشيخ استنبط هذا من كون الشمس والقمرفي النار لأنهما عبدا من دون الله كما ألمح إليه التنزيل وصرّحت به السنة الصحيحة إن شاء الله.
والسؤال المطروح، هل ضروري أن يكون حساب الوقت في الآخرة بالحركة، شأنه كشأن الدنيا؟
فالرجاء ممن يعرف كلام الشيخ المشار إليه أن يوقفني عليه ومن كان له علم بهذ أن يشارك في الموضوع للإفادة. والله الموفق.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [12 - Feb-2009, مساء 07:28] ـ
قال رحمه الله في كتاب تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
وقد قال تعالى إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ونحو ذلك في القرآن ومعلوم أن النهار تابع للشمس وأما الليل فسواء كان عدم النور أو كان وجودا عرضيا كما يقوله قوم أو أجسام سود كما يقوله بعضهم فالله جاعل ذلك كله وهو سبحانه وتعالى كما قال عبدالله بن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهه وقد جاء في قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا إن أهل الجنة يعرفون مقدار البكرة والعشي بأنوار تظهر من جهة العرش فيكون بعض الأوقات عندهم أعظم نورا من بعض إذ ليس عندهم ظلمة وهذه الأنوار المخلوقة كلها خلقها الله تعالى
ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 01:48] ـ
قال رحمه الله في كتاب تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية
وقد قال تعالى إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ونحو ذلك في القرآن ومعلوم أن النهار تابع للشمس وأما الليل فسواء كان عدم النور أو كان وجودا عرضيا كما يقوله قوم أو أجسام سود كما يقوله بعضهم فالله جاعل ذلك كله وهو سبحانه وتعالى كما قال عبدالله بن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهه وقد جاء في قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا إن أهل الجنة يعرفون مقدار البكرة والعشي بأنوار تظهر من جهة العرش فيكون بعض الأوقات عندهم أعظم نورا من بعض إذ ليس عندهم ظلمة وهذه الأنوار المخلوقة كلها خلقها الله تعالى
أحسن الله إليك يا شيخنا.
ما علمت أنك أجبت عن سؤالي إلا الآن،
نعم قرأت كلام الشيخ رحمه الله هذا قديمًا، ولكني ذهلت عنه. وإني أذكر أني قرأت ما ذكرتُه من كلام الشيخ في مشاركتي الأولى وأني قيدته في كراسة، ولم أجدها. وسوف أجتهد في البحث عنه، فأن وجدته نقلته بحرفه، مع ذكر موضعه، إن شاء الله تعالى.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 01:49] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [مصطفى حسنين] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 03:07] ـ
والسؤال المطروح، هل ضروري أن يكون حساب الوقت في الآخرة بالحركة، شأنه كشأن الدنيا؟
فالرجاء ممن يعرف كلام الشيخ المشار إليه أن يوقفني عليه ومن كان له علم بهذ أن يشارك في الموضوع للإفادة. والله الموفق.
أخي الحبيب:
ليس الزمان - في كُنْهِهِ وحقيقتِهِ - إلا نسبةً بين حدثين، وسكونا بين حركتين؛ فالحركة لازم للزمن لا ينفك عنها ما دام ثابتا، فإنك لو تأملت وحدات قياس الزمن لم تجدها إلا النسبةَ بين الأحداث، والسكونَ المتخلِّلَ للحركات، سواء أكانت هذه الحركات منتظمة، متساويا ما بينها؛ كدقات الساعة، أو غيرَ متساوٍ؛ كطول الليل والنهار، الذي يتفاوت بحَسَبِ فصول السنة.
وبهذا التفسير للزمن فسر الفقهاء الطمأنينة في الصلاة بأنها سكون بين حركتين؛ ففسروا استقرار أعضاء المصلي بأنها سكون بين حركتين؛ حركةِ الهُوِيِّ للركوع - مثلا - وحركةِ الرفع منه.
بهذا يَبِينُ لك التلازُمُ العقليُّ - الذي لا يقبل الانفكاك - بين الزمن والحركة، أيَّ حركة كانت، فلن تتصور للزمان ماهية ولا وجودا بدون تصور الحركة، ولو فرضتَ سكونا دائما لا حركة فيه، فإنك عاجز - حينئذ - عن تصور الزمن.
ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 11:47] ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل،
ماذكرته حفظك الله مقرر معروف في علم الفيزياء"الصحيح"منه، وبالحركة يحسب الفزيائيون الوقت والسرعة مثلًا.
لكن الكلام عن الآخرة أخي الكريم، عن الحياة السرمدية التي لا انقطاع لها. فلا بد إذا اختلفت السنن أن تختلف القوانين، لأنها لها تبع. وقد ذكر الأخ أبو محمد الغامدي كلام الشيخ والأثر المتعلق بموضوعنا. فيُنظر أولًا في صحة الأثر ثم يقارن بكلام الشيخ الآخر الذي ذكرته في مداخلتي الأولى والذي مازلت أبحث عنه. والخطب في مثل هذا سهل، ونحن هنا منكم نستفيد.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [13 - Feb-2009, مساء 12:45] ـ
بارك الله فيك أخي أبا بكر .. أحببتك من حسن خلقك في الكلام أخي دون ان أراك (ابتسامة)
أسأل الله أن يجمعني وإياك حيث يرى الناس تأويل هذا الذي تسأل عنه، خالدين فيه أبدا ..
موضوع لطيف حقا، شكر الله لك طرحه.
وفي الحقيقة فلو صح الأثر المذكور ففيه الجواب إن شاء الله. وأضيف أن الناس في الجنة لا يحتاجون إلى حساب الوقت كما يحتاجون في هذه الدنيا .. والله إنما خلق الأرض على هيئتها الكرية هذه والشمس على نحو ما نرى في دورة حولها لتتباين المواقيت وتتدرج بالظل وبموضع الشمس، فتقاس الأقسام الدقيقة لتلك المواقيت نسبة إلى بعضها البعض، ليقيم الناس بذلك عباداتهم اليومية ويجري كل امرئ منهم في عمله الذي ابتلاه الله به. أما في الجنة فلا حاجة لهذا التتبع للوقت وتغيره وتحوله على هذا النحو، فليس هناك واجبات وقتية، وإنما مر للوقت في نعيم لا واجب ولا حاجة ولا ضرورة فيه .. فلا يكون من ذلك إلا ما دلت النصوص على أنهم يميزونه من معرفة الأيام ومن البكرة والعشي ونحو ذلك، وهذا لا يلزم له مثل ما يلزم أن يكون عليه سنن الخلق في الحياة الدنيا .. فالأمر كما تفضل الأخ الفاضل: باختلاف السنن تختلف القوانين .. والله أعلم.
(يُتْبَعُ)