ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [04 - Feb-2009, مساء 04:41] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد،
فهذه ومضات من حياة العلامة الألباني رحمه الله، جمعتها من كلام من عرفه تبين لنا جوانبا مختلفة من حياة العلامة ناصر الدين الألباني - رحمه الله -
عناية الألباني بالتوحيد
قال الأستاذ الأديب الكبير عبدالله بن خميس في كتابه [شهر في دمشق ص 83 وهو يحكي رحلته إلى دمشق قبل حوالي 45 عاما] : (فذهبت مع الشاب لأجد فضيلة الشيخ ناصر الدين الإلباني محدث دمشق الكبير وحوله ما يزيد على الأربعين طالبا من شباب دمشق المثقف، وإذا الدرس جار في باب حماية المصطفى (صلى الله عليه وسلمك جناب التوحيد، وسده طرق الشرك الشرك. من كتاب التوحيد وشرحه فتح المجيد للإمام المجد وحفيده رحمها الله، فعجبت أشد العجب لهلذ المصادفة الغريبة. وأنصت لإسمع درس الشيخ و إذا بي أسمع التدقيق والتحقيق في علم التوحيد وقوة الضلع فيه وإذا بي أسمع مناقشة الطلبة الهادئة الرزينة واستشكالاتهم العميقة حتى انتهى درس التوحيد…ولم أزل طيلة مقامي بدمشق محافظا على درس الشيخ وقد انتهوا في علم التوحيد من كتاب التوحيد فتح المجيد وبدأوا في كتاب(اقتضاء الصراط المستقيم) لشيخ الإسلام)
وقال الشيخ على خشان ( [الشقائق عدد 26] : (لقد انقلبت به السيارة _ يعني الالباني_ ما بين جدة والمدينة فيقول لهم ناصر الحديث(قولوا يا ستير فليس من أسماء الله تعالى الستار)
عنايةالالباني بالفقه
قال الأستاذ عبدالله خميس [في كتابه المتقدم الذكر] : (وبدأوا في درس الحديث بالروضة الندية، وهنا سمعت علما جما وفقها وأصولا وتحقيقا. هكذا حتى انتهى الدرس) وقد ذكر الأستاذ عبدالله خميس أن العلامة حامد الفقي قد طلب من العلامة الألباني كتابه (التعليقات الجياد على زاد المعاد ليطبعه) ،
الألباني والحديث
أما الحديث فلاشك أن العلامة الألباني فارسه الذي لا يشق فيه غبار _ وإن كان ليس بمعصوم من الخطأ فيه_ ولن أتحدث عن جهوده في ذلك فهي واضحة للعيان، ولكن لننظر كيف كان حال الناس حين ظهور العلامة الألباني قال الدكتور باسم الجوابرة [الشقائق 26] (وقد حدثني الشيخ الدكتور أحمد معبد أنه أول ما تعرف على كتابات الشيخ ناصر عندما كان يكتب في مجلة التمدن الأسلامي قبل أكثر من ثلاثين سنة فيقول كنت أسأل نفسي كيف يعرف الشيخ ناصر الحديث الضعيف من الصحيح، وما هي الطريقة لمعرفة ذلك؟ فقد كنت استغرب يقول الشيخ ناصر: رواه النسائي بإسناد ضعيف , و رواه أبو داود بإسناد صحيح، فعندما أرجع إلى سنن النسائي وإلى سنن أبي داود لا أجد هذا الكلام فأقول كيف عرف ذلك هل هو ساحر؟ ثم قال كنت أستأجر المجلة لمدة يوم أو يومين .. )
دعوته للتكفيرين وعنايته بنصحهم
قال الشيخ الجوابرة (عرفت شيخنا العلامة… الألباني منذ سبع وعشرين سنة في أواخر(عام 1973) فقد كنت طالبا في المرحاة الثانوية وكنت في ذلك الوقت مع مجموعة من الشباب نكفرالمسلمين، ولا نصلي في مساجدهم _ بحجة أن المجتمع جاهلي _ وقد كان المخالفون لنا في الأردن يهدودننا دائما بالشيخ الألباني …فعندما قدم الشيخ ناصر إلى الأردن من دمشق حُدث أن مجموعة من الشباب تكفر المسلمين، فرغب في لقائنا فأرسل صهره _نظام سكجها_ إلينا فنقل رغبة الشيخ الألباني فأجبناه من يردنا فليأت إلينا ولن نذهب إليه، ولكن شيخنا في التكفير أخبرنا أن الشيخ ناصر من علماء المسلمين وله فضل لعلمه، وكبر سنه ويجب أن نذهب إليه فذهبنا إليه في بيت صهره _نظام _ وكان قبيل العشاء، فأذن أحدنا ثم أقمنا الصلاة فقال الشيخ ناصر الدين نصلي بكم أم تصلون بنا؟ فقال شيخنا التكفيري نحن نعتقد كفرك لا نصلي خلفك ففال الشيخ الالباني أما أنا فأعتقد إيمانكم ثم صلى بنا شيخنا جميعا ونحن معه ثم جلس الشيح ناصر في نقاش معنا استمر حتى ساعة متأخرة أكثر النقاش مع شيخنا،أما نحن الشباب فكنا نقوم ونجلس ونمدد أرجلنا، ثم نضطجع على جنوبنا، وأما الشيخ ناصر فهو على جلسة واحدة من أول الجلسة إلى آخرها، لم يغيرها أبدا في نقاش دائم مع هذا وهذا، فكنت استغرب من صبره وجلده ثم تواعدنا أن نلتقي في اليوم التالي، وقد رجعنا إلى بيوتنا نجمع الأدلة التي تدل على التكفير بزعمنا،
(يُتْبَعُ)