فهرس الكتاب

الصفحة 13293 من 20085

ـ [السائر] ــــــــ [19 - May-2009, مساء 07:33] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

*تذكرة*

من طلب شيئا سعى لنيله، واحتل هذا الشيء جزءًا من قسمات ليله ..

حتى في غمضات الجفون، وفي وسط نوم العيون، فالقلب لا ينام شوقًا وتعطشًا للّقاء ..

فكل مطلوب مرغوب، وكل مرغوب محبوب، والحب إذا نضج ونمى، ربما أصاب صاحبه بالعمى ..

كيف لا، وهو لايرى سوى الحبيب، كالمريض يسعى إلى الطبيب، والجرح ينتظر الإلتئام ..

والعجب من الذي يطلب وهو لم يسعى، كالراعي الذي يريد أن يحلب ولم يرعى، ترك القطيع بحمله الوديع، والذئاب متربصة تترقب، لتفاجأ بأن الفريسة طليقة سهلة ..

والإنسان إن ترك قلبه بلا رعاية وعناية، تربصت به الشياطين، وأصبح القلب فريسة سهلة لهم، يسوقونه إلى أي جهة يريدون، ذليلًا لا يستطيع صرف كيدهم عن نفسه، والقلب إن ضاع، ضاع معه صاحبه، وإن صلح القلب صلح معه صاحبه، لأنه ملك الأعضاء ..

هكذا هو حال من يطلب الهداية وهو جالس في مكانه، كأنه جريح وينتظر الدواء ولا يسعى لتحصيله، ألم ينسى أن الله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟ فينبغي على طالب الهداية أن لاينتظرها، بل يجد في طلبها، حتى يلقاها قلبه فتبتهج عينيه، وتسر برؤيته مقلتيه، ويكتحل بها، حتى تتغلغل الهداية في أهدابه، فتزداد البصيرة، ويزداد الإيمان، والله سبحانه وتعالى يقول:

(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

فالعمى الحقيقي هو عمى القلب، فالقلب الذي لا يبصر الحق سيضل الطريق، وكم من عين لا تبصر الطريق، أبصرت طريق الحق عن طريق القلب، أسأل الله تعالى أن يصلح لنا قلوبنا وأعمالنا ..

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [19 - May-2009, مساء 10:04] ـ

جزاك الله خيرا

واصل وأتحفنا بدررك

ـ [السائر] ــــــــ [20 - May-2009, صباحًا 10:46] ـ

وجزاك أخي

أسأل الله تعالى أن ينفعنا بما نقول ونكتب

ـ [أسامة] ــــــــ [09 - Dec-2009, صباحًا 07:30] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كلامك طيب جميل ... أسأل الله تعالى أن يحفظك ويبارك لك في علمك ويوفقك للعمل الصالح والدوام عليه.

وننتظر منك المزيد من الكتابات النافعة.

ـ [السائر] ــــــــ [09 - Dec-2009, صباحًا 09:20] ـ

اللهم آمين

جزاك الله خيرا يا أخي أسامة ووفقك الله لما يحبه ويرضاه

ـ [أبوبكر الذيب] ــــــــ [09 - Dec-2009, صباحًا 10:06] ـ

جزا الله أخانا السائر خير الجزاء على هذه التذكرة سلمت يراعك وجعل ما تكتب في ميزان حسناتك و اتحفنا بالمزيد.

ـ [السائر] ــــــــ [09 - Dec-2009, صباحًا 10:08] ـ

آمين وإياك ياأخي أبو بكر الذيب، حفظك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت