فهرس الكتاب

الصفحة 8732 من 20085

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [12 - Oct-2008, مساء 02:20] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول العلامة الشوكاني رحمه الله في كتابه الماتع (البدر الطالع) عند ترجمة علي بن يعقوب بن جبريل نور الدين المصري الشافعي ولد سنة (643 هـ) ثلاث وسبعين وستمائة واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه على ست الوزراء وجرت له محنة بسبب القبط، وهي أنه لما كان في النصف من محرم سنة (714 هـ) بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئًا وعلقوه بكنيسة فأخذ معه طائفة كثيرة من الناس، وهاجم الكنيسة، ونكل النصارى، وبلغ منهم مبلغًا عظيمًا وعاد إلى الجامع وأهان من فعل ذلك وكثرمن الوقيعة في خطيبه فبلغ السلطان، فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل وأحضر صاحب الترجمة فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارة السلطان. ثم قال: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر

فاشتد غضب السلطان وقال له: أنا جائر قال: نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت أمرهم، فلم يتمالك السلطان أن أخذ السيف وهمّ بالقيام ليضربه، فبادر بعض الأمراء، وأمسك يده فالتفت إلى قاضي المالكية وقال: يا قاضي تجرأ عليّ هذا ما الذي يجب عليه فقال القاضي لم يقل شيئًا يوجب العقوبة فصاح السلطان بصاحب الترجمة وقال أخرج عني فقام وخرج فقال ابن جماعة: قد تجرأ وما بقي إلا أن يزاحم السلطان فانزعج السلطان. وقال: اقطعوا لسانه فبادر الأمراء ليفعلوا به ذلك وأحضروا صاحب الترجمة فارتعد، وصاح واستغاث بالأمراء، فرقوا له وألحوا على السلطان في الشفاعة ودخل ابن الوكيل وهو ينتحب ويبكي فظن السلطان أنه أصابه شئ فقال له: خير خير؟.

فقال: هذا رجل عالم صالح لكنه ناشف الدماغ. قال: صدقت وسكن غضبه.

فانظر ما فعله ابن جماعة بكلمته الحمقاء وما فعله صدر الدين بن الوكيل رحمه الله من التوصل إلى سلامة هذا المسكين، وهكذا ينبغي لمن كان له قبول عند السلطان أن يتحيل عليهم في منافع المسلمين وحقن دمائهم بما أمكنه، فإن صاحب الترجمة لم يكن ناشف الدماغ ولكنه كان في هذه الوسيلة سلامته من تلك البلية ومات في شهر ربيع الآخر سنة (743 هـ) أربع وعشرين وسبعمائة) إهـ كتاب البدر الطالع (1/ 343) .

ـ [باعث الخير] ــــــــ [16 - Oct-2008, مساء 11:13] ـ

اللهم ارزقنا امتنا امثال ابن يعقوب وابن الوكيل

بارك الله فيك اخي الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت