فهرس الكتاب

الصفحة 13308 من 20085

هل تدخل هذه الآية الكريمة:(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)في المضاربة بالأسهم؟

ـ [سحابة مطر] ــــــــ [20 - May-2009, مساء 03:23] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا ً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) 188.سورة البقرة.

هل تتكلم الآية السابقة عن المضاربة بالأسهم أم لا؟؟؟ ..

ـ [أبو الطيب المتنبي] ــــــــ [20 - May-2009, مساء 06:32] ـ

قال عبد الرحمن بن عبد الحميد القماش المصري الأزهري الإمارتي في تفسيره"جنة المشتاق في تفسير كلام الملك الخلاق":

قوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) }

سبب نزول الآية

قال السمرقندى:

هذه الآية نزلت في شأن امرىء القيس بن عباس الكندي وعيدان بن أشوع الحضرمي، اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعى أحدهما على صاحبه شيئًا، فأراد الآخر أن يحلف بالكذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ وَأَرَى أَنَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَأَنَّهُ لا يَرَى أَنَّهُ مِنْ حَقِّهِ فَإِنَّما أَقْضِي لَهُ بِقِطْعَةٍ مِنَ النَّارِ"فنزلت هذه الآية فيهما، وصارت عامة لجميع الناس. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 152}

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

ولما أذن سبحانه وتعالى فيما كان قد منع منه من المطعم والمنكح للصائم وقدم المنكح لأنه أشهى إذ الطبع إليه أدعى ولأن المنع منه كان في جميع الشهر فالضرر فيه أقوى، وأتبعه الإذن في الأكل لأنه قوام الجسم وأولاه المنع من النكاح في بعض الأحوال، فعل كذلك في المال الذي منه الأكل لأنه قد كان مما خان فيه أهل الكتاب عهد كتابهم واشتروا به ثمنًا قليلًا كثيرًا من أمره لا سيما تحريم الرشوة فإنهم أخفوه واستباحوها حتى صارت بينهم شرعًا متعارفًا وكان طيب المطعم محثوثًا عليه لا سيما في الصوم فنهى عن بعض أسباب تحصيل المال أعم من أن تكون رشوة أو غيرها فقال: {ولا تأكلوا} أي يتناول بعضكم مال بعض، ولكنه عبر بالأكل لأنه المقصد الأعظم من المال.

ولما كان المال ميالًا يكون في يد هذا اليوم وفي يد غيره غدًا فمن صبر وصل إليه ما كتب له مما في يد غيره بالحق ومن استعجل وصل إليه بالباطل فحاز السخط ولم ينل أكثر مما قدر له قال: {أموالكم} وقال: {بينكم} تقبيحًا لهذه المعصية وتهييجًا على الأمر بالمعروف {بالباطل} وهو ما لم يأذن به الله بأي وجه كان سواء كان بأصله أو بوصفه. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 358}

وقال في التحرير والتنوير:

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}

عطف جملة على جملة، والمناسبة أن قوله: {تلك حدود الله فلا تقربوها} [البقرة: 187] تحذير من الجُرأَة على مخالفة حكم الصيام بالإفطار غير المأذون فيه وهو ضرب من الأكل الحرام فعطف عليه أكل آخر محرم وهو أكل المال بالباطل، والمشاكلة زادت المناسبةَ قوة، وهذا من جملة عداد الأحكام المشروعة لإصلاح ما اختل من أحوالهم في الجاهلية، ولذلك عطف على نظائره وهو مع ذلك أصل تشريع عظيم للأموال في الإسلام.

كان أكل المال بالباطل شنشنة معروفة لأهل الجاهلية بل كان أكثر أحوالهم المالية فإن اكتسابهم كان من الإغارة ومن الميسِر، ومن غصب القوي مال الضعيف، ومن أكل الأولياء أموال الأيتام واليتامى، ومن الغرر والمقامرة، ومن المراباة ونحو ذلك، وكل ذلك من الباطل الذي ليس عن طيب نفس. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 187}

اللغة:

[الباطل] في اللغة: الزائل الذاهب يقال: بطل الشيء بطولا فهو باطل، وفي الشرع

هو المال الحرام، كالغصب، والسرقة، والقمار، والربا

[وتدلوا] الإدلاء في الأصل: إرسال الدلو في البئر، ثم جعل لكل إلقاء، والمراد

بالإدلاء هنا الدفع إلى الحاكم بطريق الرشوة

[الأهلة] جمع هلال، وهو أول ظهور القمر حين يراه الناس، ثم يصبح قمرا، ثم بدرا

حين يتكامل نوره

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت