فهرس الكتاب

الصفحة 14098 من 20085

ما المقصود بقولهم: فهم سلف الأمة؟

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 06:34] ـ

السلام عليكم؟

ذات مرة في الجامعة , كنت أتكلم فقلت: علينا أن نتبع الكتاب والسنة .. فقاطعتني الأستاذة وقالت: نعم! ولكن بفهم من؟

وأنا أعرف أنها كانت تنتظر مني أن أقول: بفهم سلف الأمة ...

لكنني لم أقول ذلك و لسبب بسيط: أنني لم أفهم لحد الآن ما المقصود بهذا المفهوم؟

إن كان إجماع السلف فلا إشكال هنا , وليس بعد هذا إلا الإشكالات ولربما عند أحد الأفاضل جوابات استشكالاتي ...

ـ [جمانة انس] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 06:59] ـ

أضم صوتي فهذا السؤال مهم ففيه اشكالات ..

و لعله من المو ضوعات المهمة .. التي سيطرقها علماء الجلس و با حثيه

و اسال الله من فضله التو فيق الى تمام الصواب

فانه (وما تو فيقي الا بالله)

و جزى الله جميع من يشارك خير الجزاء

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 08:29] ـ

حقيقة لم أكن أتصور أن هذه القضية عويصة في الفهم إلى هذا الحد الذي طرحه الإخوة، لكن أحب قبل الخوض أن أبين أن فهم هذه المسألة شيء ومناقشتها شيء آخر.

روى الشافعي رحمه الله في"الرسالة" (ص450) : أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي قال: حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن ابن شريح الكعبي أن النبي قال - عام الفتح: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود، قال أبو حنيفة: فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ فضرب صدري وصاح علي صياحا كثيرا ونال مني وقال: أحدثك عن رسول الله وتقول: تأخذ به؟ نعم آخذ به وذلك الفرض علي وعلى من سمعه إن الله اختار محمدا من الناس فهداهم به وعلى يديه واختار لهم ما اختار له وعلى لسانه فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين لا مخرج لمسلم من ذلك قال وما سكت حتى تمنيت أن يسكت.

فقد اختار الله محمدًا صلى الله عليه وسلم من بين خلقه فأنزل عليه الرسالة وآتاه من القوة في البيان والصحة في الفهم ما لا يصح أن يقاربه أو يساويه غيره فقد كان معصومًا وغيره ليس كذلك.

واختار له أصحابه فكانوا أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم فهمًا لمراد الله ومراد رسوله وأحرصهم على التأسي والمتابعة، بحيث لا يضاهيهم في ذلك جيل غيرهم، فالدين الذي نحتكم إليه هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.

فما كان عليه الصحابة هو الدين الذي لا يجوز الخروج عنه فما أجمعوا عليه فالخروج عنه بدعة لا يستقيم دين المرء معها، وما اختلفوا فيه فيسع من بعدهم الاختلاف فيه ولا يجوز الخروج عن اختلافهم في تلك الأمور.

ولا شك أن أشد الناس انضباطًا في تلك القاعدة هم أتباع الصحابة: أبناؤهم وتلامذتهم الذين ساروا على طريقهم واستنوا بسنتهم، ومن تبع هؤلاء بإحسان هم أهل السنة في كل زمان ومكان وهم اتباع السلف، نسأل الله أن يحشرنا معهم وأن يميتنا على ما ماتوا عليه غير مغيرين ولا مبدلين.

أكتب هذا بعيدًا عن الفلسفات والفذلكات والتنطع وقيل وقال، فما هو الإشكال في هذا الفهم البسيط وما يعكر على هذا المعنى الواضح، بارك الله فيكم؟!

ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 09:14] ـ

قال قتادة رحمه الله في قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ: 6] "أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"http://dorar.org/misc/tip.gif . وقال سفيان رحمه الله في قوله تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النحل:59] "هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"http://dorar.org/misc/tip.gif . وفي منزلة علمهم واجتهادهم وفتاواهم قال الشافعي رحمه الله: ... فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عامًا وخاصًا، وعزما وإرشادًا، وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا، ومن أدركنا ممن يرضى أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا، أو قول بعضهم إن تفرقوا، وهكذا نقول، ولم نخرج عن أقاويلهم، وإن قال أحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله http://dorar.org/misc/tip.gif .

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 09:24] ـ

أحسنت يا شيخ عليا، زادك الله بصيرة.

ـ [ابن شهاب الزهري] ــــــــ [09 - Jul-2009, صباحًا 03:12] ـ

ماذا نفعل إن اختلفوا

ـ [أبو خالد الكمالي] ــــــــ [09 - Jul-2009, صباحًا 08:49] ـ

لا نأتي بأقوال لم يقولوها

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [09 - Jul-2009, صباحًا 09:37] ـ

أحسن الله إليكم جميعا ...

أقول للأخ أبو خالد: ما ذكرته هو محل الإشكال: إن أجمعوا أخذنا بفهمهم: ونحن في الحقيقة إنما أخذنا بمدلول الإجماع.

وإن اختلفوا لم يجز إحداث قول ثالث: بمعنى أن فهوم بعض السلف هي التي تصير حجة لا كلهم , وبما أنه لا أسبقية لفهم أحد على الآخر: فالحجة تكون مع من وافق الدليل الشرعي , وعليه فنحن إنما عملنا بمقتضى الدليل.

فصار هذا المفهوم بلا معنى ... ففي الولى عملنا بالإجماع وفي الثانية عملنا بالمرجح ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت