ـ [أبو نافع البجمعوي] ــــــــ [09 - May-2009, مساء 04:08] ـ
ـ دعوى اتفاق العلماء على عدم استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء:
ـ قال الحافظ في الفتح: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْقَدْر الْمُسْتَحَبّ مِنْ التَّطْوِيل فِي التَّحْجِيل فَقِيلَ: إِلَى الْمَنْكِب وَالرُّكْبَة، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رِوَايَة وَرَأْيًا. وَعَنْ اِبْن عُمَر مِنْ فِعْله أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة، وَأَبُو عُبَيْد بِإِسْنَادٍ حَسَن، وَقِيلَ الْمُسْتَحَبّ الزِّيَادَة إِلَى نِصْف الْعَضُد وَالسَّاق، وَقِيلَ إِلَى فَوْق ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن بَطَّال وَطَائِفَة مِنْ الْمَالِكِيَّة: لَا تُسْتَحَبّ الزِّيَادَة عَلَى الْكَعْب وَالْمِرْفَق لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ"وَكَلَامهمْ مُعْتَرَض مِنْ وُجُوه، وَرِوَايَة مُسْلِم صَرِيحَة فِي الِاسْتِحْبَاب فَلَا تَعَارُض بِالِاحْتِمَالِ. وَأَمَّا دَعْوَاهُمْ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء عَلَى خِلَاف مَذْهَب أَبِي هُرَيْرَة فِي ذَلِكَ فَهِيَ مَرْدُودَة بِمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ اِبْن عُمَر، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهِ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَأَكْثَر الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة.انتهى.
ـ مسألة: وُجُوبِ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد التَّشَهُّد:
ـ قال الحافظ في الفتح: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيّ أَيْضًا بِوُجُوبِ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد التَّشَهُّد، وَادَّعَى أَبُو الطَّيِّب الطَّبَرِيُّ مِنْ أَتْبَاعه وَالطَّحَاوِيُّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ لَمْ يُسْبَق إِلَى ذَلِكَ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى نَدْبِيَّتِهَا بِحَدِيثِ الْبَاب مَعَ دَعْوَى الْإِجْمَاع، وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر وَالشَّعْبِيّ وَغَيْرهمَا مَا يَدُلّ عَلَى الْقَوْل بِالْوُجُوبِ. وَأَعْجَب مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ صَحَّ عَنْ اِبْنِ مَسْعُود رَاوِي حَدِيث الْبَاب مَا يَقْتَضِيه ... انتهى.
ـ مسألة: كَرَاهَةِ مَسْح اَلْحَصَى وَغَيْره فِي اَلصَّلَاةِ.
ـ قال الحافظ في الفتح: وَحَكَى اَلنَّوَوِيّ اِتِّفَاق اَلْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ مَسْح اَلْحَصَى وَغَيْره فِي اَلصَّلَاةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى اَلْخَطَّابِيّ فِي"اَلْمَعَالِمِ"عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَكَانَ يَفْعَلُهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ اَلْخَبَرُ. انتهى.
ـ دَعْوَى الْإِجْمَاع على أن الطيب للجمعة مستحب:
ـ قال في الفتح: وَقَالَ اِبْنُ الْمُنِير فِي الْحَاشِيَة: إِنْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَاد بِالْوَاجِبِ الْفَرْض لَمْ يَنْفَع دَفْعه بِعِطْفِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْقَائِلِ أَنْ يَقُول: أُخْرِجَ بِدَلِيلٍ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْل، وَعَلَى أَنَّ دَعْوَى الْإِجْمَاع فِي الطِّيب مَرْدُودَة، فَقَدْ رَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فِي جَامِعِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ كَانَ يُوجِب الطِّيب يَوْم الْجُمُعَة وَإِسْنَاده صَحِيح، وَكَذَا قَالَ بِوُجُوبِهِ بَعْض أَهْل الظَّاهِر. انتهى.
ـ مسألة هل يشترط القبول في الهبة والهدية:
ـ قال الحافظ في الفتح: قَوْله: (بَاب إِذَا وَهَبَ هِبَة فَقَبَضَهَا الْآخَر وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْت) أَيْ جَازَتْ، وَنَقَلَ فِيهِ اِبْن بَطَّال اِتِّفَاق الْعُلَمَاء، وَأَنَّ الْقَبْض فِي الْهِبَة هُوَ غَايَة الْقَبُول، وَغَفَلَ رَحِمَهُ اللَّه عَنْ مَذْهَب الشَّافِعِيّ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّة يَشْتَرِطُونَ الْقَبُول فِي الْهِبَة دُون الْهَدِيَّة، إِلَّا إِنْ كَانَتْ الْهِبَة ضِمْنِيَّة كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدك عَنِّي فَعَتَقَهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكه هِبَة وَيُعْتَق عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَط الْقَبُول، وَمُقَابِل إِطْلَاق اِبْن بَطَّال قَوْل الْمَاوَرْدِيّ: قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَا
(يُتْبَعُ)