فهرس الكتاب

الصفحة 18167 من 20085

ـ [الحياة قوة] ــــــــ [20 - Jul-2010, صباحًا 07:31] ـ

السلام عليكم

الإختلاف شيء ضروري حصل بين الصحابة في العهد النبوي (كما في صلاة العصر في بني قريضة) و حصل بين الصحابة في العهد السلفي و مع تغير البيئة و الثقافات تغير الإختلاف و ربما اتسع أكثر بين التابعين و تابعي التابعين.

إذا عرفنا أن الأعمال بالنيات فإن أي نوع من الإختلاف يبقى إجتهاد إسلامي إذا أسس على بحث خالص من أجل الحقيقة.

نحن في الإسلام ليس عندنا بابا و لا قساوسة و لا هيئة يحق لها أن تتكلم بإسم الإسلام أو بإسم جميع المسلمين فالسلطة للشرع فقط لكن إذا كنت أنا جاهل في مسألة معينة و قررت أن أسأل عالما فهل أنا أعبد هذا العالم الذي يحدد لي ما هو إسلامي أو لا إسلامي على أساس إجتهاده أم أعبد الله؟

هب أنا بحثت بنفسي ففتحت الكتب و قرأت و بحثت في التاريخ و السياق و كل شيء فوصلت إلى نتيجة تختلف عن نتيجة الذي يقولون أنه عالم, فهل نتيجي إسلامية إذا صحت النية و كانت الأعمال بالنيات و من بين الينة إستمرار طلب العلم من المهد إلى اللحد.

مثال واقعي

على قناة كندية استضافوا في حلقة ثلاث مسلمات واحدة تلبس النقاب و الثانية تلبس الحجاب فقط أي تكشف الوجه و الثالثة لا تلبس الحجاب أي لا تلبس ما يستر الشعر و الوجه, فهل هذه إجتهادات كلها إسلامية إذا كان وراء كل رأي نية صالحة؟ يبدوا أن كل واحدة تتكلم عن حجج و أسباب فالأولى ترى أن كل شيء عورة و الثانية لا تعتبر الوجه و اليدين عورة و الثالثة ترى أن لا عورة و لا حجاب فالمسألة تفهم بالتاريخ و واقع الحجاب كان مفروضا على الحرائر فقط من المسلمين كي يعرفن و لا يؤذين و ليس وراءه أي شيء آخر يتعلق بالحياء أو الفتنة و إلا لفرض أيضا على المسلمات بغض النظر هل هي حرة أم عبدة ..

المهم ما هي الحدود التي يمكن أن تفصل بين الإجتهاد الإسلامي و الرأي الغير الإسلامي في مثل هذه الحالة؟ و شكرا.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [20 - Jul-2010, صباحًا 11:11] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

#عفا الله عنك , أخطأت يا أخي في خاطرتك كما أخطأت في عرض المثال

#أما الفكرة فلأن النية الصالحة لا تكفي دائما في الإعذار -على فرض ثبوت هذه النية لكل متكلم في الشرع وهيهات! -فقد ينبعث الزيغ والضلال من التقصير في العلم وفي تحصيل أدوات النظر وشروطه فليس من حق كل واحد كما يفهم من مقالك أن ينظرويرجح ويفتي نفسه .. إلخ ,وتارى من الهوى والبغي ونحوها من آفات القلب

ولهذا حذرنا الله تعالى من سلوك هذين السبيلين فقال"غير المغضوب عليهم ولا الضالين"وهما سبيلا اليهود والنصارى

وقال"وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا"أي ويحصل للمرء من الإخلال بامانة الدين بقدر تفريطه في طلب العلم أو تفريطه في الاتباع العاصم من التفرق, وتزكية النفس ,ولايعني ذلك مطالبة الجميع بالتضلع في علوم الشريعة ولكن قد أرشد الرب الجليل إلى معالجة النقص في العلم بالإحالة إلى سؤال أهل الذكر وهم أهل العلم الربانيون

وأما مثالك فقد وضح مرامك بما يقطع ببطلانه لأن الحد الأدنى من الستر الذي اتفق عليه علماء الإسلام أن تكفر المرأة جميع جسدها ماعدا الوجه الكفين مالم تكن هناك فتنة بكشفها لذلك ,فما زاد عن الوجه والكفين كان القول به ضلالا مبينا يسفه قائله وأقل ما يرمى به=الجهل

وإذا كنت لا تقبل أن يفتي في شؤون الطب التي تتعلق بها سلامة الأبدان من لم يستكمل دراسة علم الطب

فمن باب أولى أن تنهج المبدا نفسه حين يتعلق الأمر بسلامة الدين

والله الموفق للحق

ـ [الحياة قوة] ــــــــ [21 - Jul-2010, صباحًا 05:09] ـ

لكن الدين جاء للجميع و ليس للعلماء أو العرب فقط, فإذا كانت النية صادقة و صالحة في البحث فيجب أن يكون الدين مفتوح للجميع و لذلك لا نقارن الطب بالدين فالمقارنة غير صحيحة في نظري, لكن السؤال طبعا شيء آخر تماما و ليس له علاقة بموضوع معين فالمسلمين في كل العالم و من أندونيسيا و في أوروبا الشرقية و في أفريقيا فهل هؤلاء الذين لا يرون أن الحجاب مثلا من الإسلام واجب فاسقين و لا يفهمون الإسلام و أقل ما يقال فيهم جهلاء؟

ما معنى طاعة أمر الله إذا لم تكن الطاعة بنية صادقة و بحرية؟ و هل يمكن أن تكون هناك نية صادقة و حرية إذا وضعت مسلمة غطاء على رأسها مثلا في طاجكستان لأن أباها أو زوجها أمرها أو لأن أحدا من المسلمين يسمى عالما أو فقيها قال لها أنه هو كذلك في حين أن هي في نفسها غير مقتنعة بالكلام أصلا و تعتقد إعقتادا جازما في نظريتها التي تخالف النظريات الأخرى و أن الله لم يأمر بالحجاب من أجل الحجاب أو الفتنة أو الإغراء الجنسي أو المسؤولية الأخلاقية و إنما أمر الحرائر فقط كي يعرفن و لا يؤذين؟

هذا الموضوع ناقشته مع الكثير من المسلمين و غير المسلمين في الغرب و لم أجد جوابا صريحا فكل يدعي أن مذهبه في ذلك حق لكن أين حق الإختلاف؟ من يحدد الحدود التي يبدأ عندها حرية التأويل و حق التأويل و أين الحدود التي يقف عندها و من يحدد كل هذا؟

و شكرا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت