فهرس الكتاب

الصفحة 17256 من 20085

ـ [زياني] ــــــــ [26 - Apr-2010, مساء 05:02] ـ

بسم الله وبعد:

فهذا مبحث تناولت فيه قصة مبدإ الخلق وكيفيتها، وترتيب مخلوقات الله تعالى أولا فأولا، منذ أن كان الله تعالى وحده، لا موجود معه، ولا شئ غيره، ثم خلق ماءه، وحمله على ريحه، ثم وضع عرشه عليه، ثم كتب في اللوح مقاديره،

الفصل الأول: ذكر الأدلة على إبطال التسلسل وأن الله الأولَ كان وحده لم يكن شيء غيره ولا معه:

الفصل الثاني: ذكر ترتيب المخلوقات أيها بدأ ومن بعده: وفي هذه المسألة عدة أدلة أقسمها على مراحل:

المرحلة الأولى: وهي خلق الماء، لأن كل المخلوقات أوجدها الله تعالى من الماء:

المرحلة الثانية: وهي خلق الريح والهواء:

المرحلة الثالثة: خلق البُخار والغمام:

المرحلة الرابعة: خلق العرش والكرسي على ذلك الماء:

المرحلة الخامسة: خلق الملائكة الأربعة الذين يحملون العرش وخلق جبريل لأنه أكرمهم:

المرحلة السادسة: وهي خلق القلم واللوح المحفوظ:

المرحلة السابعة: كتابة كتاب آخر.

مرحلة لم تصح: خلق الكعبة وأركانها بالعرش.

المرحلة الثامنة: مرحلة تكوُّن بُخَارٍ ودُخان آخر وذلك قبيل خلق السماوات والأرض:

المرحلة التاسعة: البدأ في خلق السماء والأرض معا:

المرحلة العاشرة: البدأ في فصل السماء إلى سماوات سبع، وكذلك الأرض، وخلقُ ما فيهن ومن ذلك الزمان والليل والنهار.

ذكر مراحل خلق السماوات والأرض:

أولاها ـ وهي المرحلة الحادية عشر من الخلق ـ: مرحلة خلق الأرض وصفة ذلك وعددها:

المرحلة الثانية ـ وهي الثانية عشر ـ: خلق السماوات السبع وما فيهن:

المرحلة الثالثة ـ وهي الثالثة عشر من خلق الكون ـ: دَحي الأرض بإخراج ما فيها من مياه وجبال ونبات ودواب ثم الإنسان:

المرحلة الرابعة عشر: وهي كتابة كتاب آخر:

المرحلة الخامسة عشر: خلق حواء عليها السلام:

الفصل الثالث: ذكر أدلة معارضة لحديث ابن عباس السابق في ترتيب خلق الأرض فالسماء ثم دحي الأرض.

فأقول وبالله أستعين:

الفصل الأول: ذكر الأدلة على إبطال التسلسل وأن الله الأولَ كان وحده لم يكن شيء غيره ولا معه: وهو مع ذلك لم يزل ولا يزال بجميع صفاته سميعا بصيرا حكيما، خلاقا قويا عليما، وإن لم يوجد شئ من مخلوقاته بعد، ولا يُقاس الله تعالى بعباده فيقال: أنه لا يُسمى الصانع صانعا حتى يصنع وهكذا، تعالى الله عن قياس عباده عليه علوا عظيما، قال الإمام أحمد في رده على الجهمية:"ولا نقول إنه تعالى كان ولا يتكلم حتى خلق الكلام ولا نقول إنه قد كان لا يعلم حتى خلق علما فعلم ولا نقول إنه قد كان ولا قدرة له حتى خلق لنفسه القدرة ولا نقول إنه قد كان ولا نور له حتى خلق لنفسه نورا ولا نقول إنه قد كان لا عظمة له حتى خلق لنفسه عظمة"، وقال الآجري في الشريعة: باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله عز وجل وأن كلامه جل وعلا ليس بمخلوق، ثم قال:"لم يزل الله تعالى عالما متكلما سميعا بصيرا بصفاته قبل خلق الأشياء من قال غير هذا فقد كفر"، وذكر هذا الكلام الطحاوي في عقيدته وابن القيم في معرض رده على من قال بالتسلسل وقدم العالم، وهو إجماع من جميع المسلمين، وحتى المشركين، إلا الدهريين الملحدين، وقد قال الألباني في الصحيحة ر 133 بعد أن رجح صحة حديث بدء الخلق بالقلم:"و فيه رد أيضا على من يقول بحوادث لا أول لها، وأنه ما من مخلوق إلا ومسبوق بمخلوق قبله، و هكذا إلى مالا بداية له، بحيث لا يمكن أن يقال: هذا أول مخلوق، قال: فالحديث يبطل هذا القول ويعين أن القلم هو أول مخلوق، فليس قبله قطعا أي مخلوق، ولقد أطال ابن تيمية رحمه الله الكلام في رده على الفلاسفة محاولا إثبات حوادث لا أول لها، وجاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول، ولا تقبله أكثر القلوب، حتى اتهمه خصومه بأنه يقول بأن المخلوقات قديمة لا أول لها، مع أنه يقول ويصرح بأن ما من مخلوق إلا و هو مسبوق بالعدم، ولكنه مع ذلك يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له، كما يقول هو و غيره بتسلسل الحوادث إلى ما لا نهاية، فذلك القول منه غير مقبول، بل هو مرفوض بهذا الحديث و كم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية رحمه الله هذا المولج، لأن الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام الذي تعلمنا منه التحذير والتنفير منه، ولكن صدق الإمام مالك رحمه الله حين قال:"ما منا من أحد إلا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت