ـ [الزياتي] ــــــــ [15 - May-2010, مساء 11:01] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
"الثمانون النونية في رثاء فقيد الدعوة السلفية والساحة الدعوية السودانية:"
الشيخ الداعية أبي جعفر محمد سيد حاج ــ رحمه الله ــ""
مَاذَا نَقُولُ وَقَدْ أَتَانَا نَعْيُهُ: ... قَدْ مَاتَ ذَاكَ الْعَالِمُ الرَّبَّانِي (1)
فُجِعَ اْلأَحِبَّةُ وَاْلأُخُوَّةُ كُلُّهُم ... بوَفَاةِ شَيْخ الْعِلْمِ وِاْلإيمَانِ (2)
قَدْ مَاتَ حَادِي الرَّكْبِ شَابًّا نَاضِرًا ... فِي اْلأَرْبَعِينِ تَعُوزُهُ السَّنَتَانِ (3)
رَحَلَ الْفَقِيدُ مُوَدِّعًا أَحْبَابَهُ ... لاَ تَسْتَقِيمُ حَوَادِثُ اْلأَزْمَانِ (4)
فِي دَعْوةِ الْقُرْآنِ كَانَ خِتَامَهُ ... سُبْحَانَ رَبِّي خَالِقُ اْلأَكْوَانِ (5)
هِيَ دَعْوَةٌ سُنِّيَّةٌ فِي أُسِّهَا ... قَدْ خَاضَهَا فِي الْقَفْرِ وَالْوِدْيَانِ (6)
مَاتَ الْهُمَامُ وَلَمْ يَمُتْ نِبْرَاسُهُ ... شَرْعٌ قَوِيمٌ وَاضِحُ اْلأَرْكَانِ (7)
فِي دَعْوَةٍ سَلَفِيَّةٍ مِنْهَاجُهُ ... مَا شَابَهَا بِشَقَاشِقِ الْيُونَانِ (8)
فَشِعَارُهُ التَّوْحِيدُ دَنْدَنَ حَوْلَهُ ... وَاْلإتِّبَاعُ فَذَاكَ أَصْلٌ ثَانِ (9)
وَشُيُوخُهُ فِي الْعَصْرِ بَعْدَ أَئِمَّةٍ ... فَبَقِيَّةُ اْلأَسْلاَفِ فِي اْلإِيمَانِ (10)
هَذَا ابْنُ بَازِ الشَّيْخِ عِلْمًا ظَاهِرًا ... وَجُهُودُهُ فِي كَافَّةِ الْبُلْدَانِ (11)
هَذَا الْعُثَيْمِينُ الَّذِي فِي فِقْهِهِ ... فَمُحَقِّقٌ فِي غَايَةِ اْلإِتْقَانِ (12)
وَمُحَدِّثٌ فِي عَصْرِنَا وَمُجَدِّدٌ ... بِنْ نَوْحِ ذَاكَ النَّاصِرُ اْلأَلْبَانِي (13)
لِلإِتِّهَامِ أَصَابِعٌ تَصْبُو إِلَى ... مَنْ قَدْ تَسَبَّبَ فِي جُنُوحِ الْجَانِي (14)
إِنَّ التَّصَوُّفَ لَهْوَ شَخْصٌ مُجْرِمٌ ... فِي سِجْنِ أَهْلِ اْلإِتِّهَامِ يُعَانِي (15)
وَكَذَا التَّشَيُّعُ فَهْوَ جَانٍ رَابِعٍ ... فَاقَ الْيَهُودَ وَعَابِدِي اْلأَوْثَانِ (16)
فَضَيَاعُ مُعْتَقَدٍ لِقَوْمٍ أَوْغَلُوا ... فِي الْظُلْمِ بَعْدَ قَدَاسَةِ اْلإِنْسَانِ (17)
وَالْمَرْجِعِيَّةُ عِنْدَهُمْ مُخْتَلَّةٌ ... مِنْ بَعْدِ تَرْوِيجِ الْخُرَافَةِ ثَانِي (18)
مَنْ كَانَ يَجْرَؤُ أَنْ يَقُولَ صَرَاحَةً: ... شَيْخُ الزَّرِيبَةِ فِتْنَةُ اْلأَزْمَانِ؟! (19)
وَبِمِلْءِ فِيهِ يَقُولُ قَوْلًا وَاضِحًا ... مِنْ غِيْرِ تَلْوِيحٍ وَلاَ خَفَيَانِ (20)
لاَ لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ عِزًّا بَانِيًا ... فِي أَرْضِنَا وَبِلاَدِنَا السُّودَانِ (21)
مَا لَمْ نُزَيلَ الشِّرْكَ مِنْ أَوْكَارِهِ ... وَنُحَقِّقَ التَّوْحِيدَ فِي الْوِجْدَانِ (22)
وَالْفِقْهُ فِيهِ مُحَقِّقٌ وَمُدَقِّقٌ ... فِقْهُ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ بِالرُّجْحَانِ (23)
مَعَ نَبْذِهِ لِتَعَصُّبٍ لأَئِمَّةٍ جَاءَ الْمُحِيطُ فَغَادِرِ الْقِيعَانِ (24)
فَالسَّيْلُ ذَا الْجَرَّارُ بَعْدَ تَدَفُّقٍ ... فَوْقَ الْحَدَائِقِ فَهْوَ لِلشَّوْكَانِي (25)
مَعَ رَوْضَةٍ غَنَّاءَةٍ فِي حُسْنِهَا ... لِمُحَمَّدِ الصِّدِّيقِ ابْنِ الْخَانِ (26)
سُبُلُ السَّلاَمِ يَجِيءُ فِي تَعْبِيرِهِ ... هَذَا الْمُصَنَّفُ فَهْوَ لِلصَّنْعَانِي (27)
أَكْرِمْ بِفِقْهِ السُّنَّةْ فِي تَرْتِيبِهِ ... وَأَضِفْ إِلَيْهِ تَتِمَّةِ الْمَنَّانِ (28)
ثُمَّ اْلأُصُولُ فَلَمْ يُضَيِّعُ أَمْرَهَا ... أُسُّ الْبِنَاءِ وَغَيْرُهَا الْحِيطَانِ (29)
فَمُوَافَقَاتِ الشَّاطِبِيِّ أَنْعِمْ بِهَا ... مِنْ خَيْرِ كُتْبِ الْعِلْمِ فِي الْمِيزَانِ (30)
وَ"اْلإِعْتِصَامُ"فَذَاكَ شَيْءٌ خَارِقٌ ... فِي دَحْرِ أَصْلِ ضَلاَلَةِ الشَّيْطَانِ (31)
أَمَّا السُّلُوكُ فَذَاكَ حَارِسُ مَجْدِهِ ... وَمُجَدِّدٌ لأُصُولِ ذَا الْبُنْيَانِ (32)
هَذِي"الْمَدَارِجُ"فَهْوَ يَشْرَحُ لُغْزَهَا ... مِنْ عِلْمِ ذَاكَ الْقَيِّمِ الرَّبَّانِي (33)
فِي تُحْفَةٍ قَلْبِيَّةٍ قَدْ صَانَهَا ... مِنْ عِلْمِ شَيْخِ السُّنَّةِ الْحَرَّانِي (34)
"دَاءُ النُّفُوسِ"وَقَدْ أَشَاعَ دَوَاءَهُ ... صُنْعَ ابْنِ حَزْمِ الظَّاهِرِيِّ الشَّانِ (35)
شَرْحُ"الْجَوَابِ الْكَافِي"مِنْ تِرْيَاقِهِ ... فَدَوَاؤُهُ وَالدَّاءُ يَصْطَرِعَانِ (36)
(يُتْبَعُ)