ـ [عبيد الله الفقير إليه] ــــــــ [20 - May-2008, مساء 02:17] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا وحبيبنا وقدوتنا
محمد صلى الله عليه وسلم
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ومن أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أولا والله أعلى وأعلم لست أكثر من ناصح محب لأخوتي وأخواتي المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
ولا أزكي على الله عز وجل أحدا ولا شيئا
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} الذاريات55
{فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى} الأعلى9
علمت يوما وبقدر الله عز وجل من غير حول لي ولا قوة
أن هناك شرطين حتميين لابد لهما في حيا تنا كلها بأدق صورها وتفاصيلها ليقبلها الله عز وجل ويثيبنا عليها وأن عدم وجودهما معا أو عدم وجودهما مطلقا يعني رد ورفض العمل أو القول أو النية
بل وأكثر قد يكون سببا للعذاب والعقاب في الدنيا والآخرة - والله أعلى وأعلم - إلا أن يرحمنا الله ويعفو عنا ويغفر لنا فإن شاء عذبنا وإن شاء تجاوز عنا
وليس ذلك في شي دزن شئ
بل في كل تفاصيل حياتنا من العلم والقول والعمل والنية والقصد والمعنى والأعتقاد والعقيدة والسر والعلن والظاهر والباطن بلا إستثناء في صغير أو كبير أو تافه أو حقير بل وفي الجد والهزل والمزاح والقصد والعمد
وأن هذين الشرطين هما محورين تدور حياتنا حولهما
فمن دقائق معانيهما وأسرارهما أنهما يحويان عقيدة الأسلام كلملة فيهما دون نقصان وأن التخلف عنهما يقربنا ويشبهنا ويماثلنا ويطابقنا أيضا - والعياذ بالله من ذلك - يشبهنا بالكفار والمشركين والضلال والهالكين والمبتدعين والمنحرفين والشذاذ والمغضوب عليهم والضالين وغيرهم من أهل الملل والأفكار والعقائد الباطلة والمنحرفة والمدلسة والمكذوبة والمحرفة والمبتدعة - أعاذنا الله وإياكم من أن نكون مثلهم أو نشابههم في أي شيئ أو في أدنى أو أحقر وأقذر شيئ -
الجدير بالذكر أن مبنى الأسلام يقوم على هذان الشرطان ويدور حولهما على الدوام وبكل تلازم وإنتظام
والشرطين متوازيان ومتلازمان لا يفترقان أو يتفرقان لأنهما أساسا الأسلام
وعقيدة التوحيد هي فحوى الشرط الأول وعلى أساسه خلق الله الخلق وبعث الأنبياء والرسل وعند مخالفتهما أهلك الله أمما كفرت أو أشركت أو بدلت وحرفت أو أبتدعت وأحدثت
والشرط الثاني هو كمال الأول والمكمل له فلم يصل لنا الأسلام ولا عقيدته عقيدة التوحيد إلا عن طريقه وعلى طريقته ومنهجه وبأسلوبه وكيفيته وحده وليس غيره أبدا
ولأن ديننا أساسه الوحي الصادق المحمي والمحفوظ من الله عز وجل من التبديل والتحريف والتخريف والذي بلغنا به خير البشر وسيد الأولين والآخرين
فقد تميز عن عيره من الرسل والأنبياء وسادهم وصار إمامهم بلا منازع أو منافس
ولأن القرآن وحي منزل مطهر حماه الله عز وجل وحفظه تمتم الحفظ وبينه تمام البيان ويسره تمام التيسير ولولا أن يسره وبينه وحفظه لضعنا وإنحرفنا وما أستطعنا حتى التعامل مع كتاب ربنا
ولأن السنة المطهرة - وحي أيضا - لمن لم يعرف فلم ينطق رسولنا الهادي إلا الوحيين وحي الكتاب وهو القرآن ووحي السنة المطهرة المحمية والمحفوظة إلى يوم الدين ولذلك لم يضع والحمد لله ولا حديث واحد من أحاديث رسولنا ولا قول ولا عمل مما كان يقول أو يفعل فما لم يذكر في كتاب ما ذكر في غبره أو غيره وأتم الله علينا نعمته بكمال وتمام وشمول الدين ثم أتمه بحفظه له وصيانته من الضياع والإزالة و التحريف والتبديل
(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)
فكيف لنا ألا نصدق ربنا ونيقن بصحة وصدق ما يخبرنا به سبحانه وتعالى
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا} النساء122
{اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا} النساء87
(يُتْبَعُ)