ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [18 - Oct-2008, مساء 11:42] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أسمع كثيرا ممن يقول أن مسألة المعازف مسالة خلافية فأسألهم طالبًا لعلم ما جهلت من قال بجوازها قبل القرن الخامس مع إثبات ذلك فيأتيني بقول في الغناء أو نقل سقيم في المعازف أو كلام في الدف مما استثني من المعازف ولا أجد إلا اللف والدوران وارجع لكتاب فلان و علان وعندما نرجع لا نجد شيئًا.
وكم أزعجني أن يأتي باحث يريد أن يثبت ذلك فيركم كومة من النقول خالطًا فيها الكلام عن الغناء وعن الدف كي يتيه فيها القارئ ويغسل دماغه فيعتقد واهمًا أنه أثبت أن مسألة حرمة المعازف خلافية.
فهنا نريد الجواب مختصرًا مركزًا
1 -قائل في القرون الثلاثة الأولى ولا مانع من الرابع.
2 -له قول ثابت نقلًا.
3 -صريح في إجازة المعازف.
4 -كلها لا بعضها.
فليذكر القائل ثم القول ثم السند.
والجائزة مجموعة كتب يختارها بألف ريال من مكتبة الرشد بالرياض (توفيرًا للمواصلات!) تصله حيث كان.
وأرجو عدم الخروج عن الموضوع إلى مواضيع أخرى كحجية الإجماع أو وسائل ثبوته، فالمقصود بهذا الموضوع من يثبت أن هناك خلافًا.
ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [19 - Oct-2008, صباحًا 01:42] ـ
هذا مما طرحته في كتابنا أطروحات فقهية""
حكى الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع أن عبد اللّه بن جعفر كان لا يرى بالغناء بأسًا ويصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه.
وقال إمام الحرمين في النهاية وابن أبي الدم نقل الأثبات من المؤرخين أن عبد اللّه بن الزبير كان له جوار عوادات وأن ابن عمر دخل عليه وإلى جنبه عود فقال ما هذا يا صاحب رسول اللّه فناوله إياه فتأمله ابن عمر فقال هذا ميزان شامي قال ابن الزبير: يوزن به العقول.
وروى إمامنا العظيم أبو محمد ابن حزم في رسالته في السماع أن رجلًا قدم المدينة بجوار فنزل على عبد اللّه بن عمر وفيهن جارية تضرب فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئًا قال انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا قال من هو قال عبد اللّه بن جعفر فعرضهن عليه فأمر جارية منهن فقال لها خذي العود فأخذته فإنت فبايعه
وقال ابن عبدالبر الفقيه المالكى الأندلسى العظيم صاحب إمامنا ابن حزم في الاستيعاب عن عبدالله بن جعفر في ترجمته (وكان أى ابن جعفر لا يره بسماع الغناء بأسا)
وروى أن عبدالله بن جعفر كان إذا قدم على معاوية أنزله داره وأظهر له من بره وإكرامه ما يستحقه، فكان ذلك يغيظ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبدمناف زوجة معاوية، فسمعت ليلة غناء عند عبدالله بن جعفر فجاءت معاوية وقالت: هلم فاسمع ما في منزل هذا الرجل الذى جعلته بين لحمك ودمك فجاء معاوية فسمع وانصرف فلما كان في آخر الليل سمع معاوية قراءة عبدالله بن جعفر فجاء فأنبه فاختة فقال: اسمعى مكان ما أسمعتنى
وروى صاحب العقد الفريد العلامة الأديب أبو عمرابن عبدربه الأندلسي أن عبد اللّه بن عمر دخل على ابن جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود ثم قال لابن عمر هل ترى بذلك بأسًا قال لا بأس بهذا وحكى الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص أنهما سمعا العود عند ابن جعفر.
وروى أبو الفرج الأصبهاني أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء بالمزهر بشعر من شعره.
وذكر أبو العباس المبرد نحو ذلك والمزهر عند أهل اللغة العود
ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [19 - Oct-2008, صباحًا 01:52] ـ
وقد ثبت عن إبراهيم بن سعد الزهرى (كان في عهد الرشيد) وهو إمام من أئمة الحديث أخرج له البخارى ومسلم ثبت عنه أنه هو وأبوه القاضى كانا يبيحان استماع الأوتار
وصحعن إبراهيم بن سعد هذا أنه قال كنت في بنى يربوع وهم يومئذ جلة ومالك أقلهم في فقهه وقدره ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون ومع مالك دف مربع وهو يغنيهم
وقال الحافظ ابن القيسرانى صح عن سائر الفقهاء أن سماع الأوتار مذهب لأهل المدينة
أنظر ابن القيسرانى، كتاب السماع، ص66،65.
ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [19 - Oct-2008, صباحًا 02:25] ـ
وثبت عن سعيد بن عبدالرحمن بن عوف أنه كان يغنى بالعود
أنظر ابن حزم، المحلى، ج7 ص571.
ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [19 - Oct-2008, صباحًا 02:30] ـ
وحكى الرويانى عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف وهى الآلات الشاملة للعود وغيره
وحكى أبومنصور والفورانى المروزى في العمدة عن مالك جواز العود
وذكر أبوطالب المكى في قوت القلوب أنه سمع طنبورا في بيت المنهال بن عمرو المحدث المشهور
وقال ابن طاهر في مؤلفه عن السماع لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود وقال وإليه ذهبت الظاهرية قاطبة
وقال الأدفوى لم تختلف النقلة في نسبة الضرب بالعود إلى إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف
وحكى الماوردى إباحة العود عن بعض الشافعية
وحكى ابن طاهر أن أبا إسحاق الشيرازى كان يبيحه
واباحه الماوردى العود
واباحه الرويانى
والعز بن عبدالسلام
والقاضى المالكى أبوبكر بن العربى
أنظر تفصيل ذلك في إبطال دعوى الإجماع، للشوكانى، ص24 - 26.
(يُتْبَعُ)