فهرس الكتاب

الصفحة 8929 من 20085

ـ [ايمان نور] ــــــــ [16 - Oct-2008, مساء 06:39] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع تدرج لمواضيع أخرى قادمة أظهر فيها ماأتبناه من فكر حتى يرد علىّ فيما أخطىء

فسأجمع أقوال العلماء التى بناءًا عليها أرى أن تنظيم القاعدة كما شبه أحد الإخوة رجالها لو كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيننا لكانوا أحبابه وصحابته،

النقطة الأولى وأعتقد لا خلاف فيها ولكن للتدرج حول جهاد المرأة ..

هل يجوز للمرأة أن تجاهد مثل الرجل؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما جهاد المرأة فالأصل أنه غير واجب، لأن من شروط وجوبه الذكورة، قال خليل: وسقط بمرض وصبًا وجنون وعمى وعرج وأنوثة ...

وقد يجب الجهاد على المرأة إذا فاجأ العدو القوم، ولم يستطيعوا الدفاع دون مشاركة النساء، قال خليل: وتعين بفجء العدو وإن على امرأة ...

وأما عن مطلق جوازه للنساء فإنه مباح لهن، فقد ثبت أن نسيبة أم عمارة الأنصارية رضي الله عنها شاركت في القتال يوم أحد دفاعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان القرب، وقال غيره: تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم.

ولا شك أن هذا الفعل جهاد.

ولكن لا يتصور أن المرأة في الجهاد ستكون مثل الرجل في كل شيء لما تحتاجه هي من زيادة الستر والابتعاد عن إثارة الفتنة ونحو ذلك.

والله أعلم.

ما دور المرأة في الجهاد في سبيل الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الجهاد يكون بالحجة والبرهان، ويكون بالمال، ويكون بالنفس، فأما الجهاد بالحجة والبرهان وبالمال فإن المرأة فيه مثل الرجل، فعليها أن تدعو إلى الله تعالى، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحكمة والموعظة والحسنة. قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) [التوبة:71] وقال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) [آل عمرآن:110] وقال تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) [يوسف:108] وهذا عام في الرجال والنساء.

وكذا على المرأة أن تنفق من مالها في سبيل الله تعالى على الجهاد والمجاهدين، وقد حصل من ذلك الكثير في جهاد سلف هذه الأمة، ومن ذلك ما حصل عندما حضَّ النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك على الجهاد ورغب فيه، وأمر بالصدقة ورغب الأغنياء في ذلك، فحملت إليه صدقات كثيرة، وأتت النساء بنصيبهن من ذلك. وأما الجهاد بالنفس فتارة يكون فرض عين. وتارة يكون فرض كفاية، فيكون فرض عين إذا هجم العدو على المسلمين في ديارهم أو احتل جزاءً من بلادهم، أو حصل استنفار عام من إمام المسلمين أو ولي أمرهم، ويكون فرض كفاية فيما سوى ذلك من الحالات العادية.

فإن كان الجهاد واجبًا وجوبًا عينيًا وجب على المرأة المشاركة فيه، والقيام بأقصى ما تستطيعه من هجوم ودفاع وأعمال أخرى. ولا يقتصر دورها فيه على شيء معين، ولا تتوقف مشاركتها فيه على إذن الزوج لأن فروض الأعيان -مثل الصلاة المفروضة وصيام رمضان- لا يملك الزوج منع الزوجة منها.

وإن كان الجهاد واجبًا وجوبًا كفائيًا فلا يجب على المرأة المشاركة فيه، وإن خرجت له جاز لها ذلك وتثاب عليه، ويكون دورها هو القيام بخدمة المجاهدين، وصنع الطعام، لهم ومداواة مريضهم، وإسعاف جريحهم ونحو ذلك. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج بالنساء في غزواته لهذا الغرض.

ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين بالماء، ويداوين الجرحى.

وفيه أيضًا عن أم عطية الأنصارية قالت: غزوت مع رسول صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت