ـ [القاموس] ــــــــ [14 - Jan-2009, صباحًا 01:39] ـ
الحمد لله
الموضوع يدور حول: السكتة للإمام، وقراءة المأموم في حال سكتة الإمام؟
وقبل أن أنقل لكم كلام الشيخ الألباني رحمه الله، سأنقل لكم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كاملًا، حتى نستفيد من مشاركات الإخوة الفضلاء، فأقول:
قال شيخ الإسلام رحمه الله في (الفتاوى) 23/ 278:(ولم يستحب أحمد أن يسكت الإمام لقراءة المأموم، ولكن بعض أصحابه استحب ذلك، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة، لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم ينقل هذا أحد علم أنه لم يكن.
والسكتة الثانية في حديث سمرة قد نفاها عمران بن حصين، وذلك أنها سكتة يسيرة، قد لا ينضبط مثلها، وقد روي أنها بعد الفاتحة. ومعلوم أنه لم يسكت إلا سكتتين، فعلم أن إحداهما طويلة، والأخرى بكل حال لم تكن طويلة متسعة لقراءة الفاتحة.
وأيضًا فلو كان الصحابة كلهم يقرأون الفاتحة خلفه إما في السكتة الأولى وإما في الثانية لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فكيف ولم ينقل هذا أحد عن ِأحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية خلفه يقرأون الفاتحة، مع أن ذلك لو كان مشروعًا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله، فعلم أنه بدعة).
السؤال: ما هو هذا الذي جعله شيخ الإسلام (بدعة) هنا بالتحديد؟
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [14 - Jan-2009, صباحًا 02:44] ـ
أخي الكريم الفاضل، المراد بالبدعة هنا من قول شيخ الإسلام رحمه الله هي: سكوت الإمام المتعمد للمأموم حتى يقرأ الفاتحة.
فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، بل سكتاته عليه الصلاة والسلام المنقولة ليست إلا سكتات طبيعية فعلها لا لغرض محدد ومعين، كما قد فهمه بعض الناس من أنه سكت قاصدا ليقرأ المأموم الفاتحة. والله سبحانه وتعالى أعلم
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [14 - Jan-2009, صباحًا 02:54] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /
الذي جعله ابن تيمية رحمه الله بدعة هو سكوت الامام لكي يقرا المأموم الفاتحة.
وله كلام عندي في مذكرة ولا اذكر من اين نقلته قال فيه إن الأئمة الثلاثة وجماهير العلماء لم يستحبوا أن يسكت الامام ليقرأ المأموم فهي عندهم غير واجبة ولا مستحبة بل منهي عنها
ـ [القاموس] ــــــــ [15 - Jan-2009, مساء 11:00] ـ
حسنًا، أرى أقوالكم قد تواطئت.
أما الشيخ الألباني رحمه الله، فقال في (السلسلة الضعيفة) 2/ 26: (على افتراض أنها أعني السكتة بعد الفاتحة، فليس فيه أنها طويلة بمقدار ما يتمكن المقتدي من قراءة الفاتحة! ولهذا صرح بعض المحققين بأن هذه السكتة الطويلة بدعة فقال شيخ الإسلام ابن تيمية في(الفتاوى) .. ) اهـ
ثم نقل كلام شيخ الإسلام السابق.
تنبيه: كلام شيخ الإسلام الذي نقله الشيخ الألباني، فيه بعض التغاير لما في الفتاوى، وفيه نقص أيضًا، ولم يُشر الألباني رحمه الله إلى أنه قد اختصره أو نحو هذا.
الآن هل كلام الشيخ الألباني رحمه الله، يتطابق مع كلام شيخ الإسلام؟
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Jan-2009, مساء 11:14] ـ
أخي العزيز، لا يوجد تناقض بين كلام الإمام شيخ الإسلام ولا بين الشيخ الفاضل الألباني.
فالكلام هنا نفسه السابق، وإن اختلف الإيراد، فالسكة المطولة هنا المراد بها السكة التي تخالف السكة المعهودة المعتبرة والتي أتت بها الروايات الصريحة الصحيحة، فهذه السكة المطولة ما هي إلا بدعة محدثة غرضها نفس الكلام الذي قد أخبرتك به؛ وهو جعل المأموم يقرأ. فتنبه حفظك الله
ـ [مصطفى ولد ادوم أحمد غالي] ــــــــ [15 - Jan-2009, مساء 11:48] ـ
لسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله الإخوة الكرام راجعوا كتاب ابن قدامة الموسوم المغني شرح الخرقي و كذلك كتاب المحلى لابن حزم و القراءة خلف الإمام للبخاري و كذلك للدارقطني و للبيهقي عندئذ ستعرفون أن العصمة لمن عصم الله و الله الموفق
ـ [القاموس] ــــــــ [16 - Jan-2009, صباحًا 12:45] ـ
أخي / مصطفى ولد ادوم، سلام عليك
هداك الله قد طرحت المسألة لحل الإشكال، لا للنقاش في المسألة، وإذا كان عندك فيها، علمًا فافتح لها موضوعًا جديدًا.
ـ [القاموس] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 12:48] ـ
أخي / السكران التميمي
أسألك سؤالًا: إذا سكت الإمام بعد الفاتحة سكوتًا طويلًا، ليس لقراءة المأمومين الفاتحة؟ وإنما لأخذ النفس واختيار السورة التي يقرأ بها مثلًا؟ فما حكم فعله؟ ولنفرض أن المأمومين يرون أن قراءة الإمام في الجهرية قراءة لمن خلفه.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Jan-2009, مساء 01:32] ـ
أهلا وسهلا بك أخي (القاموس) وآسف والله على التأخير، فوالله لم أنتبه إلى المشاركة إلا الآن.
أما بالنسبة للسؤال، فجوابه وبالله التوفيق:
أن الإمام في هذه الحالة لا إشكال عليه؛ ولا مناقشة، ولا يحق لأحد أن يخاطبه موبخا أو مخطئا. وهي أخي الفاضل فقط على النية، وهذا الكلام طبعا أخي لمن قال بهذا القول _أعني تخطئة من وقف ليقرأ المأموم _ وإلا فالمسألة خلافية، فكثير من أهل العلم قد أجاز ذلك بل وجعله من هديه صلى الله عليه وسلم، فمنهم الإمام الحرضي اليماني الشافعي.
والمسألة واسعة أخي ولا يمكن أن يقول أحد أن من فعلها قد بطلت صلاته، أو أن الصلاة خلفه لا تصح. والله سبحانه وتعالى أعلم
(يُتْبَعُ)