ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 10:54] ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
فمما يلاحظ على بعض الناس عند بدء وقت التكبير المقيد - بغض النظر عن ثبوته - أنهم يبدؤون التكبير بعد السلام مباشرة؛ فهل هذا صحيح؟
اختلف أهل العلم على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن يكبر بعد السلام مباشرةً، وقبل الاستغفار. وهذا يفهم من كلام المرداوي في الإنصاف، فإنه قال (5/ 374) : (فوائد: الأولى: يكبر الإمام إذا سلَّم من الصلاة وهو مستقبل القبلة ... وذكر من قال به من الحنابلة) .
القول الثاني: أن يكبر بعد الاستغفار، وقول:"اللهم أنت السلام ..."لأن الاستغفار و"اللهم أنت السلام ..."ألصق بالصلاة من التكبير، فإن الاستغفار يسن عقيب الصلاة مباشرة، لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة؛ بل لا بد من خللٍ ولا سيما في عصرنا هذا. وهو اختيار الشيخ محمد بن إبراهيم (3/ 128) ، والشيخ سعيد بن حجي - كما في الدرر السنية (5/ 67) ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين كما في الشرح الممتع (5/ 163) .
القول الثالث: التوقف في هذه المسألة، وقد قال به شيخ الإسلام - كم في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (3/ 128) ، وفي الاختيارات بيَّض لها (82) .
وأقول: بما أنَّ التكبير المقيد لم يدلَّ عليه دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو آثار عن الصحابة و اجتهادات من بعض أهل العلم؛ فالأولى: أن يقول ذكر الصلاة ثم يبدأ بالتكبير، والله أعلم.
ـ [الحمادي] ــــــــ [23 - Dec-2006, مساء 06:26] ـ
شكر الله لكم يا أبا معاذ هذا الجهد الموفق
ويبدو لي أنَّ القول الثاني أقرب الأقوال، فإنَّ الاستغفارَ وقولَ (اللهمَّ أنتَ السلام ... ) يُشرعان قبل التفات الإمام، ولذا كانا ألصق من غيرهما من الأذكار.
ويليه القول الأول، والمسألة ظنيةٌ اجتهادية.
وأقول: بما أنَّ التكبير المقيد لم يدلَّ عليه دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو آثار عن الصحابة و اجتهادات من بعض أهل العلم؛ فالأولى: أن يقول ذكر الصلاة ثم يبدأ بالتكبير، والله أعلم.
التكبير المقيَّد محلُّ إجماع -كما لايخفى عليكم- والآثار فيه عن الصحابة كثيرة، ولا يمكن أن يفعلوها إلا عن اتِّباع.
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [23 - Dec-2006, مساء 10:58] ـ
بارك الله فيكم
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية _ مجموع الفتاوى 24/ 220:
عن صفة التكبير في العيدين ومتى وقته؟
فأجاب: الحمد لله
أصح الأقوال في التكبير الذى عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة، ويشرع لكل أحد أن يجهر بالتكبير عند الخروج إلى العيد وهذا بإتفاق الأئمة الأربعة، وصفة التكبير المنقول عند أكثر الصحابة قد روى مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم:
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وإن قال: الله أكبر ثلاثا جاز، ومن الفقهاء من يكبر ثلاثا فقط، ومنهم من يكبر ثلاثا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير.
وقال في مجموع الفتاوى 24/ 222:
ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أن أهل الأمصار يكبرون من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق لهذا الحديث ولحديث آخر رواه الدارقطنى عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم، ولأنه إجماع من أكابر الصحابة، والله أعلم.
ـ [الْمُتَقَفِّر] ــــــــ [24 - Dec-2006, صباحًا 08:22] ـ
الشيخان الفاضلان السديس والحمادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهل من الممكن معرفة الآثار الواردة عن الصحابة التي أشرتما إلى كثرتها - أو بعضها - ومعرفة الحكم عليها بالصحة أو غيرها، وهل دلالتها صريحة في التقييد؟
ـ [حارث الهمام] ــــــــ [24 - Dec-2006, صباحًا 09:08] ـ
لو بحث هذا لكان خيرًا فالمنازع كما تعلمون لاينازع في مطلق التكبير.
ويرى أن ما جاء عقب الصلاة كما جاء في السوق كله من هذا القبيل المطلق وإنما اتفق بعد الصلاة، فقد كان ديدنهم التكبير.
ـ [الحمادي] ــــــــ [24 - Dec-2006, مساء 01:47] ـ
بارك الله فيكم
(يُتْبَعُ)