ـ [فيصل بن المبارك أبو حزم] ــــــــ [04 - Sep-2008, مساء 11:30] ـ
يقول الشيخ الدكتور الهلالي - رحمه الله - في أول شعبان 1397هـ:
خليلي عُوْجَابي لنغتنمَ الأجرا على آل باز إنهم بالعلى أحرى
فما منهمو إلا كريم وماجدٌ تراه إذا ما زرته في الندى بحرا
فعالمهم جَلَّى بعلم وحكمةٍ وفارسهم أولى عداة الهدى قهرا
فسل عنهمُ القاموسَ والكُتبَ التي بعلم حديث المصطفى قد سمت قدرا
أعُمُّهموا مدحًا وإني مقصرٌ واختص من حاز المعالي والفخرا
إمام الهدى عبدالعزيز الذي بدا بعلم وأخلاق أمام الورى بدرا
تراه إذا ما جئته متهللًا ينيلك ترحيبًا ويمنحك البِشْرى
وأما قِرى الأضياف فهو أمامُه فحاتم لم يتْرك لهث في الورى ذكرا
حليمٌ على الجاني إذا فاه بالخنا ولو شاء أرداه وجلله خُسرا
يقابل بالعفو المسيء تكرمًا ويبدل بالحسنى مساءته غُفرا
وزهده في الدنيا لو أن ابن أدهم رآه ارتأى فيه المشقة والعسرا
وكم رامت الدنيا تحلُّ فؤاده فأبدلها نُكْرا وأوسعها هَجْرا
فقالت له: دعني بكفِّك إنني بقلبك لم اطمع فحسبي به وَكْرا
خطيب بليغ دون أدنى تلعثم ومن دون لحن حين يكتب أو يقرا
بعَصْرٍ يرى قُراؤه اللحنَ واجبًا عليهم ومحتومًا ولو قرأوا سطرا
بتفسير قرآن وسنة أحمدٍ يُعمِّر أوقاتًا وينشرها درًّا
وينصر مظلومًا ويسعف طالبًا بحاجاته ما إن يخيِّب مظطرا
قضى في القضا دهرا فكان شُريحَه بخرج أزال الظلم والحيف والقسرا
وكليةَ التشريعِ قد كان قُطْبَها فأفعمها علمًا فنال به شكرا
وجامعة الإسلام أطلع شمسَها فَعَمَّت به أنوارُها السَّهْلَ والوعرا
تيممها الطلابُ من كل وُجْهَةٍ ونالوا بها علمًا وكان لهم ذخرا
فمن كان منهم ذا خداع فخاسر ومن كان منهم مخلصًا فله البشرى
ولم أر في هذا الزمان نظيره وآتاك شيخًا صالحًا عالمًا برا
وأصبح في الإفتا إمامًا مُحَقَّقًَا بعلم وأخلاق بدا عَرْفُها نَشْرا
وأما بحوث العلم فهو طبيبُها مشاكله العسرى به أُبدلت يسرا
ويعرف معروفًا وينكر منكرًا ولم يخش في الإنكار زيدًا ولا عمرا
وما زال في الدعوى سراجا منوِّرا دُجَى الجهل والإشراك يدحره دحرا
بدعوته أضحت جموعٌ كثيرةٌ تحقق دين الحق تنصره نصرا
ألم نره في موسم الحج قائمًا كيعسوب نحلٍ والحشودُ له تترا
وما زال في التوحيد بدر كماله يحققه للسامعين وللقُرا
ويثبت للرحمن كل صفاته على رغم جهمي يعطلها جهرا
ويعلن حربًا ليس فيه هوادة على أهل إلحاد ومن عبد القبرا
وما قلت هذا رغبة أو تملقًا ولكن قلبي بالذي قلته أدرى
فيارب مَتِّعْنَا بطول حياته وحفظًا له من كل ما ساء ضرَّا
فلو كان في الدنيا أناس حياته بأقطار إسلام بهم تكشف الضرَّا
فيا أيها الملك المعظم خالد بإرشاده اعمل تحرز الفتح والنصرا
فقد خصَّه الرحمن باليمن والمنى وآتاك شخصًا صالحًا عالمًا برا
فأنت لأهل الكفر والشرك ضيغم تذيقهموا صابًا وتسقيهموا المُرا
فلا زلت للإسلام تنصر أهله وتردي بأهل الكفر ترديهموا كسرا
وحببك الرحمن للناس كلهم سوى حاسد أو مشرك أضمر الكفرا
وقد أبغض الكفار أكرم مرسل وإن كان خير الخلق والنعمة الكبرى
عليه صلاة الله ثم سلامه يدومان في الدنيا وفي النشأة الأخرى
كذا الآل والصحب الأجلاء ما بكت مطوقة ورقاء في دوحة خضرا
وما طاف بالبيت العتيق تقربا حجيج يرجون المثوبة و الأجرا
وما قال مشتاق وقد بان إلفه خليلي عوجابي لنغتنم الأجرا
فيا أيها الأستاذ خذها ظعينة مقنعة شعثاء تلتمس العذرا
فقابل جفاها بالقبول وأولها من العفو جلبابا يكون لها سترا
وبعد أن نشرت تلك القصيدة في مجلة الجامعة السلفية في بناس - الهند - أرسل سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمة الله - في 23/ 3/1398هـ
تعقيبًا إليك نصه:
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ عبد الوحيد الرحماني مدير مدير مجلة الجامعة السلفية في بنارس - وفقه الله - للخير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فقد اطلعت على قصيدة نشرت في العدد التاسع من مجلتكم لفضيلة الدكتور تقي الدين الهلالي تتضمن الغلو في المدح لي , ولعموم قبيلتي , وقد كدرتني كثيرًا , فرأيت أن أكتب تنبيهًا للقراء , باستنكاري لذلك وعدم رضائي به.
وإليك ما كتبت برفقه راجيًا المبادرة بنشره في أول عدد يصدر في المجلة.
(يُتْبَعُ)