فهرس الكتاب

الصفحة 18942 من 20085

ـ [ابو محمد الناصر السلفي] ــــــــ [18 - Sep-2010, صباحًا 11:08] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإخوة الأغضاء؛ نرجو منكم توثيق هذه القصة وفي أي كتب التراجم والسير وردت؛ لأنني مضطر لها غاية الاضطرار.

"ولما ذهب للعمرة (أي أبو حنيفة) لقيه محمد بن باقر أحد أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له وهو غضبان: أنت أبو حنيفة الذي غيرت دين جدي!! فلم يجادله أبو حنيفة بل قال له أن يجلس على الكرسي جلس أبو حنيفة على الأرض، وقال أبو حنيفة: إنما مقامك معي مثل مقام جدك عند أوليائه (أصحابه) ثم قال: يا إمام أنت تقول أنني غيرت دين جدك بالقياس والرأي فسوف أسألك سؤال."

قال أبو حنيفة: أيهما أضعف في دين جدك الرجل أم المرأة؟

قال محمد: المرأة.

قال أبو حنيفة: أيهما له الضعف في الميراث الرجل أم المرأة؟

قال محمد: الرجل.

قال أبو حنيفة:فلو كنت أعمل بالرأي وأترك حديث جدك ودين جدك لقلت المرأة أضعف فتستحق ضعف ما يستحق الرجل. لكني لم أقل ذلك لأن حديث النبي مُقَدَّم عندي على رأيي.

ثم سأل أبو حنيفة: أيهما أعظم عند الله الصلاة أم الصيام؟

قال محمد بن باقر: الصلاة.

قال أبو حنيفة: أيهما تقضي المرأة إذا أفطرت في رمضان الصلاة أم الصيام؟

قال محمد بن باقر: الصيام.

قال أبو حنيفة: فلو كنت أجتهد برأيي وأترك حديث النبي لقلت الصلاة أفضل، فتقضي الصلاة ولا تقضي الصيام. لكني لم أفعل ذلك. قلت كما قال جدك، تعيد الصيام ولا تعيد الصلاة.

ثم قال أبو حنيفة أيهما أنجس البول أم النطفة؟

قال محمد: البول.

قال أبو حنيفة: أيهما يغتسل منه البول أم النطفة؟

قال محمد بن باقر: النطفة.

قال أبو حنيفة: يا إمام، لو كنت آخذ بالرأي وأجتهد وأترك حديث النبي لقلت البول نغتسل منه والنُطفَة نتوضأ منها ..."لأن البول أنجس"... لكني قلت كما قال جدك"البول نتوضأ منه والنُطفَة نغتسل منها"فلم أُغَيِّر بالرأي يا إمام.

ثم قال -رحمه الله-: أنما فعلت ذلك لان العراق تحب الجديد فأردت أن أحمل الناس على دين جدك فقام الإمام محمد بن باقر وقبل رأس أبو حنيفة"."

ـ [محمد عبد العزيز الجزائري] ــــــــ [18 - Sep-2010, مساء 07:45] ـ

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

جاء في كتاب"الإمام الصَّادق حياته وعصره - آراءه وفقهه"للمؤلِّف محمَّد أبو زهرة، تحت عنوان"الإمام جعفر الصَّادق مِنْ سنة 80 إلى سنة 148هـ"ص:22 - 23، ما نصُّه:

"وكان يقصده مِنْ أئمَّة الفقه والحديث كثيرون، منهم سفيان الثَّوري، وسفيان بن عيينة محدِّث مكَّة، ومنهم أبو حنيفة فقيه العراق، وكان يرشد كلَّ مَنْ يجيء إليه، ويُبَيِّنُ له الحقَّ الَّذي لا عوج فيه، وَلْنَذكُر لك مناقشة جَرَت بينه وبين أبي حنيفة فقيه العراق، وكان أبو حنيفة قد اشتهر بكثرة القياس في الفقه حتَّى تناولته الألسن بالملام، وإليك بعض ما جرى بينهما:"

قال محمَّد الباقر: أنت الَّذي حوَّلت دين جدِّي وأحاديثه إلى القياس!!

قال أبو حنيفة: اجلس مكانك كما يحقُّ لي، فإنَّ لك عندي حرمة كحرمة جدِّك صلَّى الله عليه وسلَّم في حياته على أصحابه، فجلس ثمَّ جثا أبو حنيفة بين يديه، ثمَّ قال: إنِّي سائلُك عن ثلاث كلمات فأجبني؛ الرَّجلُ أضعف أم المرأة؟

قال الباقر: المرأة أضعف.

قال أبو حنيفة: كم سهم المرأة في الميراث.

قال الباقر: للرَّجُل سهمان وللمرأة سهم.

قال أبو حنيفة: هذا علم جدِّك، ولو حوَّلْتُ دين جدِّك لكان ينبغي في القياس أنْ يكون للرَّجل سهم وللمرأة سهمان لأنَّ المرأة أضعف مِنَ الرَّجُل؛ ثمَّ الصَّلاة أفضل أم الصَّوم؟

قال الباقر: الصَّلاة أفضل.

قال أبو حنيفة: هذا قول جدِّك، ولو حوَّلْتُ قولَ جدِّك لكان أنَّ المرأة إذا طَهُرتْ مِنَ الحيض أمَرْتُها أنْ تَقضِيَ الصَّلاة ولا تَقضي الصَّوم، ثمَّ البول أنجس أم النُّطفة؟

قال الإمام الباقر: البول أنجس.

قال الإمام أبو حنيفة: لو حوَّلْتُ دينَ جدِّكَ بالقياس لكنتُ أمرتُ أن يُغتسَل مِنَ البول، ويُتوضَّأ مِنَ النُّطفة، ولكن معاذ الله أنْ أحوِّلَ دِينَ جدِّك بالقياس.

فقام الإمام الباقر وعانقه وقبَّل وجهَه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت